فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 20085

ويقول المبشر (لورانس براون) :"إذا اتحد المسلمون في إمبراطورية عربية؛ أمكن أن يصبحوا لعنة على العالم وخطرا, أما إذا تفرقوا فإنهم حينئذ بلا وزن ولا تأثير, يجب أن يبقى العرب والمسلمون متفرقين ليبقوا بلا قوة ولا تأثير."

ويقول صاحب كتاب"الإسلام والغرب والمستقبل": (إن الوحدة الإسلامية نائمة, لكن يجب أن نضع في حسباننا أن النائم قد يستيقظ) !.

انظر هذه الأقوال في كتيب جلال العظم:"دمّروا الإسلام .. أبيدوا أهله".

ويقول صاحب كتاب"العالم العربي المعاصر": (لقد ثبت تاريخيا أن قوة العرب في قوة الإسلام, فليُدَمَّروا, وليدمَّر بتدميرهم الإسلام) .

انظر كيف ترتعد فرائص أعداء الإسلام من يهود ونصارى وزنادقة من وحدة المسلمين التي مزقوها, لأنهم يعلمون أن أمة الإسلام أمة قيادة للعالم, قال تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} آل عمران.

وقال تعالى: {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَر} الحج.

وكيف لا يخافون من وحدة المسلمين, وهم يعلمون أنه بسبب الوحدة تقوم الخلافة الإسلامية التي حكامها متحررون من التبعية والخضوع لأعداء الإسلام.

أيها المسلمون .. احذروا أن تدخلوا في طريق اليأس, قائلين: لا يمكن أن تعود الأمة إلى رشدها, وأن تتحد كلمتها.

فالذي جمع بين الأوس والخزرج ومن إليهم هو الذي سيجمع بين هذا التفرق.

فليس بين الأمة المسلمة وبين تحقيق هذا إلا الرجوع إلى القرآن الكريم والسنة المطهرة مستضيئة بما كان عليه سلف الأمة, ولقد أحسن من قال:"ضربة لا تقتلني؛ لا تزيدني إلا قوة".

ونحن نقول: ضربات الأعداء للمسلمين لا ينبغي أن تكون إلا سببا لوصولنا إلى النجاح.

قال تعالى: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} .

أيها المسلمون .. لقد تقدم لكم أن الإسلام حق, وأن الغد القريب عاقبته للمتقين بإذن الله.

فإلى المسابقة إلى التمسك بالإسلام, وإلى الدفاع عنه, والقيام به.

خوف زنادقة المسلمين من تمسك المسلمين بدينهم

إن صنف النفاق يخاف أن يتمسك المسلمون بدينهم؛ لأنه سيُرْفَض ويُنحَى عن قيادة المسلمين, لأن صنف النفاق إنما يتسلط على المسلمين عند ضعف المسلمين وانحرافهم, وكون الإسلام وحملته يرفضون صنف النفاق ذلك لأن هذا الصنف بوابة كبيرة لأعداء الإسلام, ينفذ مخططاتهم ويجهز على المسلمين باسم الإسلام, ويفتح لهم أبواب التسلط والقهر للمسلمين, وأيضا هذا الصنف لا هواية له إلا في الفساد والإفساد والظلم والعدوان, فهو يتاجر بالفساد والفجور والميوعة والغش والخداع, والحكم بغير ما أنزل الله, ويجعل أساس التحكيم للطاغوت الذي حرمه الإسلام تحريما شديدا, بل هو مبدأ من مبادئ الكفر.

فصنف النفاق ومرضى القلوب يعقدون صفقات العار والدمار على حساب المسلمين والعز والشرف والكرامة.

وعلى كل .. صنف النفاق هم نواب اليهود والنصارى ومن إليهم .. ألا ترى أن الأماكن التي استعمرت ثم خرج منها المستعمرون خلفهم صنف النفاق والزندقة, فهم سماسرة لهم, فالله المسؤول أن يهيء لهذه الأمة سبل العز والمجد. {وَاللّهُ غَالبٌ عَلَى أَمْرِهِ}

المستقبل للإسلام

*أخي المسلم .. * اعلم أن المستقبل لدين الإسلام, والأدلة على ذلك كثيرة, ومنها:

1 -* حكم الله أن دين الإسلام يظهر على الديانات كلها:

قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} محمد.

ولقد قرب إظهار هذا الدين على العالم, إذ أن كل الأنظمة قد فشلت, وآخر نظام عند الكفار هو"نظام العولمة"أو"النظام العالمي الجديد"في العصر الحديث, وقد رُفِض من عامة الدول الأوروبية والشرقية.

ومن المعلوم أن أمريكا جعلت هذا النظام الكفري كبديل جديد للعالم, ولقد كثرت تصريحات عقلاء النصارى من شرقيين وغربيين أن الحل الوحيد للأزمات الموجودة في العالم هو الإسلام.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت