فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو جهاد الأثري] ــــــــ [14 - May-2008, مساء 07:52] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
قالوا قديما بارك الله فيك: ثبت العرش ثم انقش
و السؤال الذي ينبغي طرحه قبل سؤالك حفظك الله و رعاك هو: هل ثبت الحديث عن رسول الله (ص) ؟
والأقرب أن الحديث ضعيف أو لا يثبت مرفوعا على الأقل.
قال ابن أبي حاتم في العلل (2/ 290) :
"وسألت أبي عن حديث رواه شعبة واختلف على شعبة"
فروى وهب بن جرير عن شعبة عن يزيد أبي خالد عن أبي عبيدة بن حذيفة عن حذيفة أن رسول الله (ص) قال: من باع دارا .. الحديث.
ورواه أبو داود الطيالسي عن شعبة عن يزيد أبي خالد عن ابي عبيدة بن حذيفة عن حذيفة موقوفا.
فسمعت أبي يقول: موقوف عندي أقوى، و يزيد أبو خالد ليس بالدالاني.""
وقال ابن قدامة المقدسي في المنتخب من علل الخلال:
"قال الأثرم: سمعت أبا عبدالله ذكر حديث حذيفة:"من باع دارًا لم يشتر منها دارًا"."
قلت: هذا يرفعونه؟.
قال: ما أدري، أما أنا فلم أسمعه من أحدٍ مرفوعًا.
ثم قال: من رفعه؟.
قلت: وهب بن جرير.
قال: قد بلغني.
ثم قال: إن كان لم يرفعه غير وهب فلا يعبأ به؛ هذا حجاج بن محمدٍ ومحمد بن جعفرٍ وأرى غيرهما.""
وفي العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل:
"في حديث شعبة عن يزيد أبي خالد عن أبي عبيدة عن حذيفة من باع دارا سمعت أبي يقول هذا آخر ما أدري من هو."
وهو لا شك يقصد هنا يزيد أبي خالد.
فإن كان هو الدالاني كما ذهب إليه الشيخ ناصر رحمه الله تعالى في السلسلة الصحيحة فقد يكون الحديث حسنا.
وإلا فهو مجهول والحديث ضعيف بلا إشكال.
نعم حسنه الشيخ ناصر فيما أذكر معتمدا على كون البخاري ذكر في التاريخ الكبير أنه الدالاني .. ولكن انت ترى أن أبا حاتم نفى أن يكون الدالاني ..
فالأمر مشكل على أقل تقدير حتى يتبين من هو يزيد أبي خالد هذا.
وإن كان عند بعض الإخوة سعة من الوقت فلعله ينقل كلام الشيخ ناصر في الصحيحة فقد تكلم فيه كلاما نفيسا .. ما تكاد تجده مجموعا في موطن واحد كما هو هناك.
فلهذا ينظر أولا في ثبوت الخبر ثم بعد ذلك يبحث في معناه إن شاء الله وهذا هو الأولى و الأصوب إن شاء الله تعالى.
وبارك الله فيك على الموضوع أخي الكريم.
ـ [أبو الأسود البواسل] ــــــــ [16 - May-2008, صباحًا 05:25] ـ
أخي الفاضل أبو جهاد الأثري حفظك الله، لقد قرأت ما كتبت فاستفدت منك علما وأدبا.
وما زلت أبحث في شأن هذا الحديث.
ومما توصلت إليه:
ورد في صحيح مسلم:
1233 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ عَقَارًا لَهُ بِهَا فَيَجْعَلَهُ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ وَيُجَاهِدَ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ
فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَقِيَ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ وَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا سِتَّةً أَرَادُوا ذَلِكَ فِي حَيَاةِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَاهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ أَلَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ فَلَمَّا حَدَّثُوهُ بِذَلِكَ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا ...""
هل هذا الحديث يا ترى يحمل نفس المعنى الذي يدور عليه الحديث السابق.؟
ـ [أبو جهاد الأثري] ــــــــ [16 - May-2008, مساء 03:57] ـ
أخي أبا الأسود البواسل حفظك الله ورعاك و رضي عنك:
ليس بين الحديثين معنى مشترك قطعا بل كل ما في الأمر لفظ مشترك هو:"العقار".
والنهي في الحديث الذي ذكرته متعلق بالانقطاع للجهاد واعتزال الدنيا .. فقوله:"فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ"الأقرب أنه عائد على هذا الفعل الذي فيه نوع رهبنة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها.
ونهاية الحديث مفصحة بذلك:"فَلَمَّا حَدَّثُوهُ بِذَلِكَ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا".
فلو كان النهي عن بيع العقار لما كان لهذا التعقيب فائدة إذ لا متعلق له هنا.
فهذا الحديث حينئذ في المعنى على نسق حديث أنس في الصحيحين في الثلاثة النفر الذين سألوا أزواج النبي صلى الله عليه و سلم عن عبادته فكأنهم تقالوها .. الحديث. والله تعالى أعلم.
ودمت نافعا أخي .. وفي حفظ الله و رعايته.
ـ [أبو الأسود البواسل] ــــــــ [17 - May-2008, صباحًا 05:27] ـ
أخي أبا الأسود البواسل حفظك الله ورعاك و رضي عنك:
ليس بين الحديثين معنى مشترك قطعا بل كل ما في الأمر لفظ مشترك هو:"العقار".
والنهي في الحديث الذي ذكرته متعلق بالانقطاع للجهاد واعتزال الدنيا .. فقوله:"فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ"الأقرب أنه عائد على هذا الفعل الذي فيه نوع رهبنة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها.
ونهاية الحديث مفصحة بذلك:"فَلَمَّا حَدَّثُوهُ بِذَلِكَ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا".
فلو كان النهي عن بيع العقار لما كان لهذا التعقيب فائدة إذ لا متعلق له هنا.
فهذا الحديث حينئذ في المعنى على نسق حديث أنس في الصحيحين في الثلاثة النفر الذين سألوا أزواج النبي صلى الله عليه و سلم عن عبادته فكأنهم تقالوها .. الحديث. والله تعالى أعلم.
ودمت نافعا أخي .. وفي حفظ الله و رعايته.
رعاك الله تعالى أخي الفاضل كلامك صحيح جزاك الله خيرا.
(يُتْبَعُ)