ـ [أبو الأسود البواسل] ــــــــ [25 - May-2008, مساء 12:55] ـ
الحمد لله
أخي الكريم بارك الله فيك وفي الاخوة وفقهنا في الدين:
أحسب أن هؤلاء هم أولئك، فهؤلاء المجاهرون هم أولئك الذين اذا خلوا الى محارم الله انتهكوها،
ولا تعارض بين كونهم مجاهرين وكونهم ينتهكون المحارم في الخلوة، فقد يكون لأحدهم صديق أو صديقان من دون سائر الناس يجهر لهما بما يفعل اذا انتهك محارم الله في الخلوة ويهتك ستر الله عليه عندهما، بينما يخفي حقيقة أمره عن بقية المسلمين إما لجاه او غيره.
وحال هذا كحال المنافقين، فالمنافقون فيما بينهم يعلمون ان فلانا منهم، اما سائر المسلمين فإنهم
ياخذون المنافق على ظاهره وعلى ما يبديه لهم من الاسلام.
أما من ينتهك محارم الله ثم لا يطلع على ذلك أحدا ن فهذا يرجى فيه الخير، فمالذي يمنعه إن لم يكن الحياء منعه، وما أقرب عفو الله ورحمته لمثل هذا، فقد جاء في بعض الآثار أن الله يستر عليهم ذنوبهم كما ستروا أنفسهم، وما يدريك أن لهم مكفرات من الاستغفار و التبتل و الضراعة الى الله.
فهذا نوع آخر، ولا يلزم من اتصافهم بوصف قبيح الا يتصفوا بوصف جميل في غير باب الوصف القبيح يكون مكفرا
له.
والله أعلم.
النقطة الأولى:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المجلسي الشنقيطي
أحسب أن هؤلاء هم أولئك، فهؤلاء المجاهرون هم أولئك الذين اذا خلوا الى محارم الله انتهكوها،
ولا تعارض بين كونهم مجاهرين وكونهم ينتهكون المحارم في الخلوة، فقد يكون لأحدهم صديق أو صديقان من دون سائر الناس يجهر لهما بما يفعل اذا انتهك محارم الله في الخلوة ويهتك ستر الله عليه عندهما، بينما يخفي حقيقة أمره عن بقية المسلمين إما لجاه او غيره.
بمعنى أن هذا المجاهر الذي ينتهك المحارم في الخلوة توفرت فيه صفتان: الاولى انه يخفي أمره عن عموم الناس، و الثانية أنه يجهر بما فعله لبعض المقربين من بطانته. ولا شك ان في المسلمين مثل هذا.
ولما خفت ان لا يفهم كلامي، و ان لا تفهم الصفتان اللتان ظاهرهما التناقض ن ضربت مثالا بالمنافق الذي له صفتان هو ايضا. فامر المنافق مستور ومجهول لكثير من المسلمين ن لكن أمره معلوم لبطانته وخاصته من أقربائه.
النقطة الثانية:
فقلت بالحرف:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المجلسي الشنقيطي
وحال هذا كحال المنافقين، فالمنافقون فيما بينهم يعلمون ان فلانا منهم، اما سائر المسلمين فإنهم
ياخذون المنافق على ظاهره وعلى ما يبديه لهم من الاسلام.
أي وحال هذا المجاهر المتستر في جهره لخلانه واخفاء حاله عن عموم الامة كحال المنافق في نفاقه
يظهره لشياطينه اذا خلا بهم و يخفيه اذا لقوا الذين آمنوا.
أحسب أن هؤلاء هم أولئك
لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ ثَوْبَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا""
أخي الفاضل هداني الله تعالى، وإياك إلى ما يحب ويرضى.
لماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا} ، ألا نفهم بذلك، أنهم يرتكبون المحارم بشرط أن يخلو بها، أليس كذلك.
وقوله صلى الله عليه وسلم: {يأخذون من الليل كما تأخذون} ، أي أنهم سيظهرون لأهل الإيمان عملهم، وكيف سيعلم الناس أنهم يأخذون من الليل؟
هذا حالهم، حال شنيع.
والمجاهرة بالمعصية، لم يشترط لها حد معين، وإن كان المجاهر أمامه شخص واحد فهي مجاهرة، أليس كذلك، والمجاهر بذلك:1 - ما خاف مقام الله تعالى بالمجاهرة.
2 -ساهم بنشر الفاحشة، ففعله يشجع عليها أليس كذلك.
أما المنافقين فهم نوعين بالنسبة لهذه المسألة كما يبدو لي:
1 -فإذا نافق وأخفى نفاقه إلا على أمثاله فليس شبيها بالمجاهر، لنتذكر النقطتي السابقتين حتى نتصور الفرق:
1 -ما خاف مقام الله تعالى بالمجاهرة.
2 -ساهم بنشر الفاحشة، ففعله يشجع عليها أليس كذلك.
2 -أما القسم الآخر من المنافقين فيظهرون المعاصي على أنهم عاصين مجاهرين، وليس على سبيل النفاق، والأصل هو النفاق.
والله أعلم وأحكم.