أولًا: كيف تستدلون بحديث:] إنما الأعمال بالنيات ... [على التقصير في الأعمال الشرعية, أو تركها بالكلية!! بينما الحديث ينص على وجود الأعمال , وأن الأجر عليها إذا وجدت مرتبط بالنية , ولذلك قال صلى الله عليه وسلم بعدها:] وإنما لكل امرئ ما نوى[
ثانيًا: من قال بأن ' الإيمان في القلب ولا يلزم النطق به باللسان والعمل به بالجوارح' فقد شابه جهمية المرجئة.
أما أهل السنة والجماعة , فيعتقدون بأن الإيمان: اعتقاد بالجنان, وقول باللسان , وعمل بالأركان , يزيد بالطاعات , وينقص بالعصيان , فهل يجوز للمسلم أن يقول بقول أهل البدع ويخالف سبيل المؤمنين؟
ثالثًا: قال ابن أبي العز الحنفي ' شارح العقيدة الطحاوية ' ما نصه:' ولا شك أنه يلزم من عدم طاعة الجوارح عدم طاعة القلب , إذ لو أطاع القلب وانقاد , لأطاعت الجوارح وانقادت , ويلزم من عدم طاعة القلب وانقياده عدم التصديق المستلزم للطاعة , قال صلى الله عليه وسلم:]إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب[فمن صلح قلبه , صلح جسده قطعًا.
9 -الاقتناع بشبهة تقسيم الدين إلى ' أوصول وقشور'
فيجعلون أكثر السنن من قبيل القشور التي لا قيمة لها في الدين إلا كقيمة القشر من الثمرة! وعلى هذا: فالالتزام عندهم شكليات , ومظاهر ليس بالضرورة التمسك بفروعها.
ويجاب على هؤلاء: بأن ' تقسيم الدين إلى قشور ولب ' تقسيم خاطئ , وباطل , فالدين كله لب , وكله نافع للعبد , وكله يقربه لله عزوجل , ويثاب عليه , وكله ينتفع به المرء بزيادة إيمانه , وإخباته لله حتى المسائل المتعلقة باللباس والهيئات , وما أشبهها .. والقشور - كما نعلم - لا ينتفع بها , بل ترمى , وليس في الدين الإسلامي و الشريعة الإسلامية ما هذا شأنه , بل كل الشريعة لب ينتفع به المرء إذا أخلص النية لله , وأحسن في اتباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم , وعلى الذين يرجون هذه المقالة , أن يفكروا في الأمر تفكيرًا جديًا , حتى يعرفوا الحق , ثم عليهم أن يتبعوه , وأن يدعوا مثل هذه التعبيرات ... '] مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين:] 3/ 124[[.
10 -عدم التفريق بين السنة الواجبة والسنة المستحبة:
فإن بعض الناس كثيرًا ما يردد ' هذا العمل سنة لا يضر تركه ' فهؤلاء يفهمون أن كل ما جاء في السنة فهو مما يثاب فاعله , ولا يعاقب تاركه , ومن فعله فقد أحسن لنفسه , ومن تركه فقد فاته أجره فحسب. ولذلك لا يعملون بكثير من السنن الواجبة بسبب هذا الفهم القاصر والجهل المركب.
ويجاب على هؤلاء: أن هناك فرق بين السنن الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم:
فمنها ما هو واجب , كقوله صلى الله عليه وسلم:] صلوا كما رأيتموني أصلي ...[
ومنها ما هو من قبيل المستحب المندوب إليه: كقوله صلى الله عليه وسلم:]ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير فريضة إلا بنى الله له بيتًا في الجنة[
ومن السنة ما هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم دون أمته: كوجوب التهجد وقيام الليل , وكإباحة الزيادة على أربع نسوة]في النكاح[هذا جانب.
والجانب الآخر هو: أين هؤلاء من قوله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} .
وأين هؤلاء من حرص الصحابة على التزام سنته صلى الله عليه وسلم , حتى قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ' لستُ تاركًا شيئًا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به ... إني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ ' انتهى من كتاب (( كلمات في الالتزام , عادل بن محمد العبد العالي ) )
أخوكم / أبو جهاد
ـ [أبو جهاد] ــــــــ [04 - Sep-2008, مساء 05:52] ـ
للفائدة