ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [11 - Jun-2008, صباحًا 02:30] ـ
إن المتأمل في أدلة النصارى على ألوهية المسيح يجد عدم وجود نص صحيح يسند الألوهية للمسيح فأدلة النصارى على ألوهية المسيح من أناجيل ورسائل لا تنسب إلى المسيح،ولا إلى تلاميذ المسيح،ففي مقدمة الطبعة المسكونية للأناجيل: (قبل عام 140 بعد الميلاد لم يكن هنالك بأي حال من الأحوال ما يدل على كتابات للأناجيل تحريرية) ،وفي دائرة المعارف البريطانية: (أقدم نسخة من الأناجيل الرسمية الحالية كتبت في القرن الخامس أما الزمان الممتد بين الحواريين والقرن الخامس فلم يخلف لنا نسخة من هذه الأناجيل الأربعة الرسمية) ، وقد قال القس سويجارت: (يوجد ما يقرب من أربعة وعشرين ألف مخطوط يدوي قديم من كلمة الرب من العهد الجديد ... وأقدمها يرجع إلى ثلاثمائة وخمسين عامًا بعد الميلاد، والنسخة الأصلية أو المنظورة، أو المخطوط الأول لكلمة الرب لا وجود لها) ودعنا ننظر إلى إنجيل متى وإنجيل يوحنا فإنجيل متى يزعم النصارى أن كاتبه هو متى الحواري، الذي كان يعمل جابيا للضرائب، وإنجيل يوحنا ينسبه النصارى للحواري يوحنا وبالنظر لإنجيل متى نجده ليس منسوبًا إلى متى الحواري فقد ذكر متى العشار مرتين، ولم يشر من قريب أو بعيد إلى أنه الكاتب،،و لما تحدث عن اتباع متى للمسيح قال:"وفيما يسوع مجتاز هناك رأى إنسانًا جالسًا عند مكان الجباية اسمه متى فقال له: اتبعني فقام وتبعه" (متى 9/ 9) . فاستخدم أسلوب الغائب، ولو كان هو الكاتب لقال:"قال لي"،"تبعته""رآني"، فدل ذلك على أنه ليس الكاتب، ومرقس ذكر القصة ذاتها، و سمى عامل الضرائب لاوي بن حلفي (انظر مرقس 2/ 15) فهل لاوي بن حلفي هو نفسه متى؟ وفي مقدمة إنجيل متى للكاثوليك: (أما المؤلف فالإنجيل لايذكر عنه شيئًا وتقاليد الكنيسة تنسبه إلى الرسول متى، ولكن البحث في الإنجيل لايثبت ذلك الرأي أو يبطله على وجه حاسم) ،ويقول المفسر لإنجيل متى جون فنتون في تفسيره عن كاتب متى: (إن ربط شخصيته كمؤلف بهذا التلميذ إنما هي بالتأكيد محض خيال) . ويرى الأب ديدون أن الإنجيل النسوب إلى متى ليس من تصنيفه كما في كتابه حياة المسيح، وقد قال الأسقف بابياس أسقف هرابوليس 155م: (قد كتب متى الأقوال بالعبرانية، ثم ترجمها كل واحد إلى اليونانية حسب استطاعته) كما يقول ايريناوس أسقف ليون 200م بأن متى وضع إنجيلًا للعبرانيين كتب بلغتهم،و جميع مخطوطات الإنجيل الموجودة يونانية فمن مترجم الأصل العبراني إلى اليونانية؟ كيف تؤخذ عقيدة من كتاب مجهول الكاتب ومختلف في تاريخ كتابته، ولغة الكتابة، ومكانها، و شخصية المترجم له وحاله من صلاح أو غيره وعلم بالدين؟ وبالنظر لإنجيل يوحنا في النسخة العالمية الجديدة من الإنجيل: (إن كاتب هذا الإنجيل هو يوحنا، الحواري الذي أحبه يسوع(13:23، 19:26، 20:2، 21:7، 20،24) لقد كان مشهورًا في العصور الأولى للكنيسة، ولكنه غير مذكور بالاسم في هذا الإنجيل، وهو من الطبيعي إذا كان قد كتبه، ولكن من الصعب تفسير عكس ذلك)،وفي دائرة المعارف البريطانية: (أما إنجيل يوحنا، فإنه لا مرية ولا شك كتاب مزور، أراد صاحبه مضادة حواريين لبعضهما، وهما القديسان متى ويوحنا .... وإنا لنرأف ونشفق على الذين يبذلون منتهى جهدهم، وليربطوا ولو بأوهى رابطة ذلك الرجل الفلسفي الذي ألّف هذا الكتاب في الجيل الثاني بالحواري يوحنا الصياد الجليلي، فإن أعمالهم تضيع عليهم سدى، لخبطهم على غير هدى) ، وفي خاتمة هذا الإنجيل:"هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا، وكتب هذا، ونعلم أن شهادته حق" (يوحنا 21/ 24) .،وهذه الفقرة دليل على عدم صحة نسبة الإنجيل ليوحنا، إذ هي تتحدث عن يوحنا بصيغة الغائب، ويرى العلامة برنت هلمين استرتير في كتابه"الأناجيل الأربعة"أن الزيادات في متن يوحنا وآخره كان الغرض منها"حث الناس على الاعتراف في شأن المؤلف بتلك النظرية التي كان ينكرها بعض الناس في ذلك العصر"وقال مفسر إنجيل يوحنا جون مارش: (ومن المحتمل أنه خلال السنوات العشر الأخيرة من القرن الأول الميلادي قام شخص يدعى يوحنا، من الممكن أن يكون يوحنا مرقس خلافًا لما هو شائع من أنه يوحنا بن زبدى .. وقد تجمعت
(يُتْبَعُ)