فهرس الكتاب

الصفحة 6548 من 20085

لديه معلومات وفيرة عن يسوع، ومن المحتمل أنه كان على دراية بواحد أو أكثر من الأناجيل المتشابهة، فقام حينئذ بتسجيل جديد لقصة يسوع)، وقال المحقق رطشنبدر: (إن هذا الإنجيل كله، وكذا رسائل يوحنا ليست من تصنيفه، بل صنفها أحد في ابتداء القرن الثاني، ونسبه إلى يوحنا ليعتبره الناس) وذكر جورج إيلتون في كتابه"شهادة إنجيل يوحنا": (أن كاتب هذا الإنجيل أحد ثلاثة: تلميذ ليوحنا الرسول أو يوحنا الشيخ(وليس الرسول) أو معلم كبير في أفسس مجهول الهوية)، وفي دائرة المعارف البريطانية: (الزمن الذي ظهرت فيه كتابات يوحنا بغض النظر عن الكاتب فهناك اتفاق متزايد في الرأي على أنها ظهرت في نهاية القرن الأول أو في بداية القرن الثاني، وهذا هو الرأي الذي يعتنقه أولئك الذين ينسبون كتابة الإنجيل لا إلى كاتب مفرد بل إلى مدرسة في أفسس استعانت بمادة تعليمية كانت موجودة، وجعلتها في الصورة التي تظهر عليها الآن كتابات يوحنا) سبحان الله! كتاب لا يعرف من كتبه كيف يؤخذ منه عقيدة؟!! وبالنظر لإنجيل مرقس نجد في النسخة العالمية الجديدة ( New International Virgin NIV ) : ( على الرغم من عدم وجود أي تأكيد داخلي يشير إلى الكاتب فإن شهادات الكنيسة الأولى تجمع على أن هذا الإنجيل قد كتبه يوحنا مرقس) ،وقد قال مفسر مرقس دنيس نينهام: (من غير المؤكد صحة القول المأثور الذي يحدد مرقس كاتب الإنجيل بأنه يوحنا مرقس المذكور في أعمال الرسل(12/ 12، 25) ... أو أنه مرقس المذكور في رسالة بطرس الأولى (5/ 13) .. أو أنه مرقس المذكور في رسائل بولس ... لقد كان من عادة الكنيسة الأولى أن تفترض جميع الأحداث التي ترتبط باسم فرد ورد ذكره في العهد الجديد، إنما ترجع جميعها إلى شخص واحد له هذا الاسم، ولكن عندما نتذكر أن اسم مرقس كان أكثر الأسماء اللاتينية شيوعًا في الإمبراطورية الرومانية، فعندئذ نتحقق من مقدار الشك في تحديد الشخصية في هذه الحالة) سبحان الله! كتاب لا يعرف كاتبه كيف تؤخذ منه عقيدة؟!! وبالنظر لإنجيل لوقا الذي تتفق الكنيسة على أنه لم يكن من تلاميذ المسيح كما يتضح من مقدمته إذ قال:"إذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا،كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخدامًا للكلمة" (لوقا 1/ 1) ،و في النسخة العالمية الجديدة: (لم يظهر اسم الكاتب في هذا الإنجيل ولكن هنالك إثباتات غير خاطئة تشير إلى لوقا) سبحان الله! إن كاتب الإنجيل مجهول،وهو غير معروف البلد،ولا المهنة ولا الجهة التي كتب لها إنجيله تحديدًا، ولا تاريخ الكتابة كيف يؤخذ من مثل هذا الكتاب عقيدة؟ إن النصارى لا يستطيعون أن يثبتوا سندًا لمخطوطات العهد الجديد فكيف تؤخذ العقيدة من أناجيل مجهولة الكاتب؟، و لو سلمنا جدلًا تنزلًا مع النصارى أن هذه الأناجيل معلومة الكاتب فكتبة الأناجيل بشر يمكن أن يخطئوا، ونحن نريد الإنجيل المنسوب إلى المسيح، وقد قال بولس:"إني أعجب أنكم تنتقلون هكذا سريعًا عن الذي دعاكم بنعمة المسيح إلى إنجيل آخر .. يوجد قوم يريدون أن يحولوا إنجيل المسيح .." (غلاطية 1/ 6 - 8) ، فهو يتحدث عن إنجيل حقيقي يتركه الناس إلى إنجيل آخر مزور، وقال بولس أيضًا:"بل نتحمل كل شيء لئلا نجعل عائقًا لإنجيل المسيح .. أمر الرب أن الذين ينادون بالإنجيل من الإنجيل يعيشون" (كورنثوس(1) 9/ 12 - 14) وقال بولس متوعدًا:"الذين لا يطيعون إنجيل ربنا يسوع، الذين سيعاقبون بهلاك أبدي" (تسالونيكي(2) 1/ 8 - 9). وقال بطرس:"أيها الرجال الإخوة: أنتم تعلمون أنه منذ أيام قديمة اختار الله بيننا أنه بفمي يسمع الأمم كلمة الإنجيل ويؤمنون" (أعمال 15/ 7) . وعندما سكبت المرأة الطيب عند قدمي المسيح قال:"الحق أقول لكم حيثما يكرز بهذا الإنجيل في كل العالم يخبر أيضًا بما فعلته هذه تذكارًا لها". (متى 26/ 13) ، وهو بالطبع لا يقصد إنجيل مرقس الذي ألفه مرقس بعد القصة بسنوات طويلة. وهذه النصوص تتحدث عن إنجيل واحد، وليس الأناجيل، ومادامت هذه الأناجيل ليست ثابتة عن المسيح فكيف يقبل ما تقوله عن المسيح؟

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [11 - Jun-2008, صباحًا 02:34] ـ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت