فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل المتوثي، أخبرنا احمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، حدثنا القاسم بن نصر البزاز دوست، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا فليح، عن هلال بن على، عن أنس بن مالك، قال: شهدنا ابنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر، فرأيت عينيه تدمعان، فقال:"هل منكم من أحد لم يقارف الليلة"؟ قال أبو طلحة: أنا. قال:"انزل"فنزل في قبرها.
_ ابن بشكوال في (غوامض الأسماء ج1/ص150) قال:
أخبرنا أبو محمد وأبو الوليد قراءة عليهما وأنا أسمع، قالا: ثنا حاتم بن محمد، ثنا علي بن محمد، ثنا أبو زيد، ثنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن أنس بن مالك، قال: شهدنا بنتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر، قال: فرأيت عينيه تدمعان، قال: فقال:"هل فيكم رجل لم يقارف الليلة"؟ قال أبو طلحة: أنا. قال:"فانزل"فنزل في قبرها.
_ الطيالسي في (المسند برقم 2116) قال:
حدثنا فليح بن سليمان، قال: حدثني جدي هلال بن علي، عن أنس، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا على شفير قبر ابنته وهي تدفن، فرأيت عينيه تدمعان، وانزل أبا طلحة في قبرها.
قلت: فهذه جميع الروايات التي عثرت عليها من هذه الطريق وليس في واحدة منها تعيين من هي ابنته صلى الله عليه وآله وسلم المدفونة. وإن كان في الواقع قد فاتني غيرها فلكن ليس في واحد منها تعيين. فتأمل
وممن عينها بأنها (أم كلثوم) من الأئمة والعلماء ما يلي:
· قال أبو المحاسن الحنفي في (معتصر المختصر) : هي أم كلثوم توفيت في سنة تسع من الهجرة.
· وقال ابن حجر في (مقدمة الصحيح) : وقال الطبراني: هي أم كلثوم. وصححه ابن عبد البر.
قلت: ومن ذكر أنها (أم كلثوم) رضي الله عنها مستندا على ما جاء عند ابن سعد والدولابي والواقدي فقد أبعد وأغرب، إذ أنه عند هؤلاء قد أتت القصة مضطربة متداخلة مع قصة دفن (إبراهيم) بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فقد أتى عند الدولابي في (الذرية الطاهرة ص60) قال:
حدثني أبو أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن عبد الرحمن بن زرارة، قال: صلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلس على حفرتها علي والفضل وأسامة بن زيد.
وقال أنس بن مالك رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا على قبرها، فرأيت عينيه تدمعان فقال:"منكم أحد لم يقارف الليلة"؟ فقال أبو طلحة: أنا يا رسول الله. قال:"أنزل". حدثنا بذلك فليح بن سليمان، عن هلال بن أسامة، عن أنس.
وأتى عند ابن سعد في (الطبقات الكبرى ج8/ص38) قال:
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني فليح بن سليمان، عن هلال بن أسامة، عن أنس بن مالك قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم جالسا على قبرها، فرأيت عينيه تدمعان، فقال:"فيكم أحد لم يقارف الليل"؟ فقال أبو طلحة: أنا يا رسول الله. قال:"انزل".
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلس على حفرتها، ونزل في حفرتها علي بن أبي طالب والفضل بن عباس وأسامة بن زيد.
وأتى عند الواقدي كما في (سير أعلام النبلاء ج2/ص253) قال الذهبي:
قال الواقدي: حدثنا فليح، عن هلال بن أسامة، عن أنس: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم جالسا على قبرها يعني أم كلثوم وعيناه تدمعان، فقال:"فيكم أحد لم يقارف الليلة"؟ فقال أبو طلحة: أنا. قال:"انزل".
قال ابن حجر في (الإصابة ج8/ص289) : وقال الواقدي بسند له: نزل في حفرتها علي والفضل وأسامة بن زيد.
قلت: وهذا منهم وهم رحمهم الله، فبعد أن رووا الحديث بالطريق المعروف المشهور أدخلوا معه قصة دفن (إبراهيم) على أنه من قصتها رضي الله عنها. فأخذ عنهم بعض العلماء التحديد من هذا الوجه، وهو غير صحيح.
وهو وإن كان بعض العلماء قد حددها وعينها بأنها (أم كلثوم) رضي الله عنها إلا أنه ليس استنادا على هذا الوهم، بل على روايات أخرى غير هذه، منها ما رواه ابن سعد نفسه في (الطبقات) عند ترجمتها حيث قال: نزل في حفرتها أبو طلحة.
وقال ابن عبد البر في (الاستيعاب ج4/ص1841) :
(يُتْبَعُ)