فاعتبر - , أو نحو ذلك من صوارف الفتور و الملل و لكل جسم صلاح , و لكل نشاط مفتاح , و لا يخفى ذلك على الحريصين النبهاء. ص 105
-قال الحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى: (و العلم كالبحار المتعذر كيلها , و المعادن التي لا ينقطع نيلها , فاشتغل بالمهمّ منه , فإنه من شغل نفسه بغير المهمّ , أضرّ بالمهم) . ص 106
ـ [عبدالحي] ــــــــ [28 - Jun-2008, صباحًا 01:29] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-قال العباس بن الحسن:
و ما عن رضا كان الحمار مطيّتي و لكنّ من يمشي سيرضى بما ركب ص 106
-قال العباس بن الحسن: إعلم أن رأيك لا يتسع لكل شيء , ففرغه للمهم , و أن مالك لا يغني الناس كلهم , فخصّ به أهل الحق - قلت (عبد الحي) : و أولاهم طلاب العلم على الحقيقة , المجتهدين - و أن كرامتك لا تطبّق العامة - أي لا تعمهم و تتسع لهم - , فتوخّ بها أهل الفضل , و أنّ ليلك و نهارك لا يستوعبان حاجتك و إن دأبت فيهما , فأحسن قسمتهما بين عملك و دعتك من ذلك , فإنّ ما شغلت من رأيك في غير المهم إزراء بالمهم , و ما صرفت من مالك في الباطل فقدته حين تريده للحق , و ما عمدت من كرامتك إلى - أهل - النقص أضرّ بك في العجز عن أهل الفضل , و ما شغلت من ليلك و نهارك في غير الحاجة , أزرى بك في الحاجة. ص 106
-كثيرا ما يزيّن لطالب العلم و يحلو له أيام الإمتحان , قراءة العلم الذي ليس مطالبا به في الإختبار , و يأتيه العزوف عن العلم المطالب به (المهم) , و هذا من مرض النفس و ضعف الهمّة و النشاط , فإن العلم المطالب به فيه تكليف و إلزام و تحمّل و أداء , فهو ثقيل على النّفس الوانية , و العلم غير المطالب به لا تكليف به , فهو خفيف على النفس , فليحذر العاقل الإستجابة لهوى نفسه , فإن هذا من سرقة الشيطان له و انحرافه به عن الصواب و المهمّ. ص 107
ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [28 - Jun-2008, صباحًا 05:38] ـ
بارك الله فيك .. واصل أخي ..
ـ [عبدالحي] ــــــــ [28 - Jun-2008, مساء 10:21] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جزاكم الله تعالى كل خير أخي الكريم
ـ [عبدالحي] ــــــــ [28 - Jun-2008, مساء 10:22] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-لا تستغرب إذا سمعت أو قرأت: أنّ للعالم الفلاني أكثر من مئة كتاب - بل المئات - و أنّ تآليفه قد شاركت في كل علم بأوفر نصيب , فإن مردّ ذلك و سببه أنهم قد حفظوا الوقت , و تخلّوا عن الفضول و الغفلة عن مضيّ الزمان , فبادروا اللحظات و الدقائق و الساعات فكانت لهم تلك المآثر الباقيات ص 107
-قال الإمام القاضي عياض: لم تزل العرب و الحكماء تتمادح - أي تتفاخر - بقلّة الغذاء و النوم , و تذمّ بكثرتهما , لأن كثرة الأكل و الشرب دليل على النّهم و الحرص و الشّره و جالبة لأدواء الجسد و خثارة النفس - أي ثقلها و عدم نشاطها - و امتلاء الدماغ , و قلّتهما دليل على القناعة و ملك النفس , و مسبّبة للصحة و صفاء الخاطر و حدّة الذهن , كما أن كثرة النوم دليل على الضعف و الفسولة - أي عدم الهمّة في أمور الدنيا و الآخرة - و مسبّبة للكسل و قساوة القلب و غفلته و موته , و تضييع العمر في غير نفع , و كثرة النوم من كثرة الأكل و الشرب و في حكمة لقمان: (يا بنيّ إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة و خرست الحكمة و قعدت الأعضاء عن العبادة. ص 109
-قال سفيان الثوري: (بقلّة الطعام يملك شهر الليل) و قال سحنون: لا يصلح العلم لمن يأكل حتى يشبع). ص 110
ـ [عبدالحي] ــــــــ [29 - Jun-2008, مساء 12:56] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-قال الإمام النووي: (و ينبغي أن يكون حريصا على التعلم , مواظبا عليه في جميع أوقاته ليلا و نهارا , حضرا و سفرا , و لا يُذهب من أوقاته شيئا في غير العلم , إلا بقدر الضرورة , لأكل و نوم قدرا لابد منه , و نحوهما كاستراحه يسيرة لإزالة الملل , و شبه ذلك من الضروريات) . ص 110
-قال أبو الوفاء بن عقيل: (و أنا أقصّر بغاية جهدي أوقات أكلي , حتى أختار سفّ الكعك و تحسّيه بالماء على الخبز , لأجل ما بينهما من تفاوت المضغ , توفرا على مطالعة , أو تسطير فائدة لم أدركها فيه , و إنّ أجلّ تحصيل عند العقلاء بإجماع العلماء: هو الوقت فهو غنيمة تنتهز فيها الفرص , فالتكاليف كثيرة , و الأوقات خاطفة) . ص 110
-قال السيوطي:
حدثنا شيخنا الكناني عن أبه صاحب الخطابه
أسرع أخا العلم في ثلاث الأكل والمشي و الكتابه ص 111
ـ [عبدالحي] ــــــــ [30 - Jun-2008, صباحًا 10:40] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-ما مضى فات و المؤَمَّل غيب و لك الساعة التي أنت فيها ص 111
-قال ابن الجوزي: الكسل عن الفضائل بئس الرفيق! و حبُّ الراحة يورث من الندم ما يربو على كل لذَّة , فانتبه و اتعب لنفسك , و اندم على ما مضى من تفريط , واجتهد في لحاق الكاملين ما دام في الوقت سعة , واسق غصنك ما دامت فيه رطوبة , واذكر ساعتك التي ضاعت , فكفى بها عظة , ذهبت لذّة الكسل فيها , وفاتت مراتب الفضائل! وإنما تقصر الهمم في بعض الأوقات فإذا حتّت سارت , و ما تقف همَّة إلا لخساستها! و إلا فمتى علت الهمة فلا تقنع بالدُّون.
إذا ما علا المرء رام العلا و يقنع بالدُّون من كان دونا ص 112
(يُتْبَعُ)