فهرس الكتاب

الصفحة 6690 من 20085

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [10 - Nov-2009, صباحًا 12:41] ـ

أورد كاتب مادة"سلام"في دائرة المعارف الإسلامية معنى آخر للسلام مما يفيد السلامة، و يتعلق الأمر بشجر عظيم ليس بذي شوك، يكون دائم الخضرة، تستظل به الظباء، ولها في ظله جمال تحدث عنه الشعراء، ثم عقب على ذلك بقوله:"و إذا ما كان هذا الشجر كما ترى دائم الخضرة ظليلا فهو أصلح للدلالة على الرمز للسلام، من غصن الزيتون الذي يرمزون به الآن للسلام"

لي على هذا الكلام تعقيب أؤجله حتى أسمع آراء الإخوة الكرام ... فأرجو ألا يبخلوا علينا بسديد آرائهم

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [10 - Nov-2009, صباحًا 01:35] ـ

قال تعالى: {و إن جنحوا للسلم فاجنح لها و توكل على الله إنه هو السميع العليم} الأنفال:61

معنى الآية: إن مالوا إلى المسالمة و المصالحة فمل إلى ذلك و اقبله منهم، و من ثم لما طلب المشركون في عام الحديبية الصلح و وضع الحرب بينهم و بين رسول الله (ص) أجابهم إلى ذلك مع ما اشترطوا من شروط.

قال قتادة: هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث و جدتموهم} التوبة:5 و روي عن ابن عباس أن الناسخ لها قوله عز وجل: {فلا تهنوا و تدعوا إلى السلم و أنتم الأعلون} محمد: 35

قال ابن عطية: هذا بعيد أن يقوله ابن عباس رضي الله عنهما

وقيل الآية محكمة غير منسوخة، و أن الله أمر نبيه في سورة الأنفال أن يميل إلى الصلح إن مالوا إليه و ابتدؤوه بذلك، و نهاه في سورة محمد أن يبتديء طلب الصلح منهم قبل أن يطلبوا هم ذلك ...

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [10 - Nov-2009, مساء 10:33] ـ

كنت أوثر أن يعقب الإخوان الكرام ـ قبلي ـ على الرأي الذي مال إليه كاتب مادة"سلام"في دائرة المعارف الإسلامية، حيث قال بأن الشجر العظيم المسمى السلام أصلح للدلالة على الرمز للسلام الحديث من غصن الزيتون الذي يرمزون به للسلام، و لما تأخرت التعقيبات، أقدم رأيي، و أنتظر آراء الإخوان لاحقا

يبدو أن اختيار غصن الزيتون أوفق و أكثر إيحاء من غيره، لأن الزيتونة ـ كما لا يخفى ـ شجرة مباركة مقدسة في الكتب السماوية السابقة، و في كثير من المعتقدات، و وصفها الحق سبحانه في القرآن الكريم بالبركة والنماء فقال: {يوقد من شجرة مباركة زيتونة} و قال: {و شجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن و صبع للآكلين}

و في التوراة ـ التي بين أيدي الناس ـ أن نبي الله نوحا (عليه الصلاة و السلام) لما فتح طاقة الفلك التي عملها"أرسل الحمامة من عنده ليرى هل قلت المياه على وجه الأرض، فلم تجد الحمامة مقرا لرجلها، فرجعت إليه إلى الفلك، لأن مياهها كانت على وجه الأرض، فمد يده و أخذها و أدخلها عنده إلى الفلك، فأتت إليه الحمامة ـ و هذا هة الشاهد ـ عند المساء، و إذا بورقة زيتون خضراء في فمها، فعلم نوح أن المياه قد قلت ..."الإصحاح الثامن

و في أساطير اليونان أن الأرباب ـ حسب اعتقادهم ـ إنما وضعوا اسم"منيرفا"ربة الحكمة و الحرب للمدينة التي عرفت باسمها (أثينا) لأنها قدمت للبلاد خير الهبات عندما صنعت شجرة زيتون بثمرتها ...

و اعتقد كثير من الناس من المسلمين و غيرهم أن حمل عود من الزيتون يورث القبول، و يقضي الحوائج، و أن جعله في البيت يجلب البركة ...

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [10 - Nov-2009, مساء 11:51] ـ

دعائم السلام و آدابه:

في القرآن الكريم و السنة النبوية المطهرة، عدة قواعد و أحكام مما يشكل اليوم القانون الدولي، و منها على سبيل المثال: مساواة الشعوب يعضها ببعض، و الوفاء بالعهود، و منع العدوان، و إيثار السلم على الحرب إلا للضرورة، و الرأفة بالأسير، و منح الأمان لمن يطلبه ... كما كان للفقه الإسلامي فضل السبق إلى تحديد المفهوم الإقليمي للدولة الإسلامية ولغيرها من الدول ...

إن الإسلام يقرر أن الناس ـ بغض النظر عن اختلاف معتقداتهم و ألوانهم و ألسنتهم ـ ينتمون إلى أصل واحد، فهم إخوة في الإنسانية.

يقول الله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}

و قريب منه قول النبي (ص) :"كلكم لآدم و آدم من تراب، لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى"

و هذه الأخوة الإنسانية العامة، توجب قيام العلاقة بين الشعوب و الأمم على المودة ما دام الاعتداء غير قائم

قال الله تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين}

يتبع

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [13 - Nov-2009, صباحًا 12:26] ـ

على دولة الإسلام أن تعدل مع أعدائها كما قال الله عز و جل: {و لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} ومن ثم كان رد الآعتداء بمثله لا يتعداه ... بل إن المعاملة بالمثل ليست على الإطلاق، و إنما تخضع لأخلاق الإسلام السامية، و مبادئه السمحة الراقية، فإذا لجأ العدو ـ مثلا ـ إلى قتل الأطفال و النساء و الشيوخ، فليس من الفضيلة أن نفعل كفعلهم، و إذا كانوا يعتدون على الأعراض و الممتلكات، ل نعتدي عليها، و إذا كانوا يمثلون بالقتلى، لا نمثل بقتلاهم، و لقد مثل المشركون ـ كما معلوم؟ ـ بجثمان حمزة بن عبد المطلب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - عم رسول الله (ص) ، و لم يمثل بأحد منهم، و ما ذلك إلا لأن حرب الإسلام غايتها إقامة العدل و الفضيلة، و ليس مجرد الغلبة، و استعراض العضلات ...

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت