فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [13 - Jan-2010, مساء 10:29] ـ
السلام في الدين الإسلامي الحنيف هو الأصل و لا يلجأ إلى الحرب إلا لمنع الاعتداء ورده، و درء الفساد و وأده
قال الله تعالى: {و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض و لكن الله ذو فضل على العالمين}
و قال جل ذكره: {و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع و مساجد يذكر فيها الله كثيرا}
و من ثم كان الجهاد في الإسلام أفضل العبادات، و أسمى مظاهر الجود بالنفس في سبيل الدفاع عن الحق و الفضيلة و السلام.
و التزم الإسلام بسياسة الوفاء بالعهد مع مخالفيه، و شدد في الأمر بذلك
قال الله تعالى: {و أوفوا بعهد الله إذا عاهدتم و لا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها و قد جعلتم الله عليكم كفيلا} الأيات 91 ـ 94 من سورة النحل
و لا شك أن عهد الحديبية أظهر مثال في سياسة الإسلام السلمية، و حرصه الأكيد على الوفاء بالعهد ...
ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [13 - Jan-2010, مساء 11:59] ـ
معاملة الأسرى:
ارتقى الإسلام في مجال الرأفة بالأسرى، و منح الأمان لمن يطلبهلا إلى أرقى مدارج الكمال كما تشهد بذلك مثل هذه الأمثلة:
كان النبي صلى الله عليه و سلم يستوصي بالأسرى خيرا، و عندما لجأ أحد المسلمين إلى تخفيف قيود العباس عم رسول الله (ص) و =لك في أعقاب غزوة بدر رأى (ص) ألا يميز العباس على غيره من الأسرى فأمر بتخفيف قيودهم جميعا
و تشاور المسلمون حول ما يفعلون بالأسرى، فرأى أبو بكر الصديق 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أن تقبل فديتهم، و رأى عمر بن الخطاب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أن تضرب رقابهم، و اختلف المسلمون الحاضرون في الرأي، لكن رسول الله (ص) أخذ برأي أبي بكر لما فيه من رحمة و رفق
و أوصى (ص) المسلمين بالأسرى، فكان إذا دفع إلى أحد المسلمين أسيرا قال له:"أحسن إليه"و نفذ الصحابة وصايا الرسول الكريم في الأسرى حتى كانوا يؤثرونهم على أنفسهم في المأكل و المشرب
يتبع
ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [14 - Jan-2010, صباحًا 12:37] ـ
تمت عملية فداء الأسرى بشكل حضاري متميز، فمن كان عنده مال فدي به، و من لم يكن عنده مال، و هو يعرف القراءة و الكتابة، كان فداؤه أن يعلم عشرة من صبيان المسلمين بالمدينة، أما من لم يكن عنده مال، و يجهل القراءة و الكتابة، فقد من عليه النبي (ص) بإطلاق سراحه ...
و ظل هذا دأب المسلمين عبر التاريخ، فهذا معاوية 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - نقض بعض الروم عهدهم مع المسلمين في عهده، و كان تحت يده رهائن منهم، فلم يقتلهم بل أخلى سبيلهم قائلا:"وفاء بغدر خير من غدر بغدر"
ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [14 - Jan-2010, صباحًا 01:43] ـ
من النماذج الراقية في مجال معاملة الأسرى هذا النموذج من تاريخ المغرب:
كانت للسلطان العلوي الشريف: محمد الثالث في معاملة الأسرى و في العمل على تخليص أسرى المسلمين من سجون أوربا مواقف مشرقة لا يتسع المجال هنا لبسطها، و يكفي من ذلك هذه المقتطفات من إحدى رسائله إلى ملك إسبانيا في هذا الشأن، و التي كان لها فضل السبق على القوانين الدولية المتعلقة بأسرى الحرب في العصر الحاضر.
يقول السلطان محمد الثالث:"أما بعد، فأقول إنا في ديننا لا يسعنا إهمال الأسارى، و إبقاؤهم في قيد الأسر، و لا حجة للغافل عنهم ممن ولاه الله تعالى التصرف و الأمر"
و بعد أن لفت انتباه ملك الإسبان إلى أن دينه ربما يقول بمثل ما يقول الإسلام لكنه لا يعمل به يضيف بأن الأسرى يجب أن يعاملوا معاملة إنسانية لأن ذلك في مصلحة الجميع، ثم ينبهه إلى أن الاهتمام بالأسرى يقتضي التعرف على ذوي الفضل منهم حسب درجتهم العلمية و العسكرية ثم يقول عن معاملة المسلمين للأسرى الإسبان:"لا نكلفهم بخدمة، و لا نحقر لهم ذمة، فعلى ما لا تحترمون الرؤساء من الأسارى، و لا تعبئون بحامل كتاب الله ... و نطلق أساركم لا نحملهم ما لا يطيقون و لا نلومهم ما عليه لا يقدرون نترك مريضهم لمرضه و نسمع ضراعتهم و ننصت لما يقولون فتأمل في ذلك بنفسك و اعمل بمقتضاه و امر به أبناء جنسك"
ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [14 - Jan-2010, صباحًا 02:03] ـ
أما في مجال منح الأمان لمن يطلبه من الجانب المحارب، فإن دولة الإسلام توصي المسلمين بحماية المستأمنين و ضمان حقوقهم انطلاقا من قول الله عز وجل:
{وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه}
ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [14 - Jan-2010, صباحًا 11:39] ـ
دعوى انتشار الإسلام بالسيف:
يصرح كتاب الله تعالى بأن الثمرة المرجوة في اتباع الإسلام هي الاهتداء إلى طرق السلام، نما يفهم من قول الله عز و جل:
{قد جاءكم من الله نور و كتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام و يخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه و يهديهم إلى صراط مستقيم}
لكن على الرغم من هذه الحقيقة الثابتة الناصعة، يأبى بعض خصوم الحق و هواة الاتجاه المعاكس إلا أن يتهموا الإسلام باستعمال القوة و الإكراه في نشر تعاليمه، و هي فرية تصدى لها علماء المسلمين بما يجب من التوضيح و البيان، كما دحضها عدد من المنصفين من غير المسلمين
يتبع
(يُتْبَعُ)