فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ورميت الشيخ بالدعوة إلى منهج الإخوان المسلمين. بل زعمت أنه يدعو إليهم خفية! وهذا خطأ وظلم. وأنت لا تعرف منهج الشيخ جزما قطعا.
ودليل هذا أننا المقربين من تلامذته لسنا من الإخوان المسلمين, ولم نسمعه أبدا يدعونا إلى جماعتهم أو أفكارهم طوال اثنتي عشرة سنة تقريبا, بل كان يحذرنا من ذلك ويحذر الناس من مناهجهم في دروسه, وبسببه - بفضل الله تعالى - جنبني الشيخ قديما الانتساب لجماعة جزبية ,وهذا أمر معروف عندنا - معشر المغاربة - هنا في المغرب, فلست أعرف كيف فهمت من كلماته أنه يدعو إليهم , وخفية!؟؟
والذي ينبغي أن تعلمه يا زاكوري أن الشيخ بوخبزة يعرف الإخوان المسلمين أكثر منك ومن أمثالك, وله معرفة جيدة بتاريخهم, فقد كان يقرأ لهم ويتابع أنشطتهم كحال كل مؤرخ وتراثي. فكان يقرأ مقالاتهم في بعض مجلاتهم ودورياتهم كمجلة (المسلمون) لسعيد رمضان. والتي كان يكتب فيها أمثال الهضيبي. وقرأ لعبد القادر عودة والعيساوي. وكان ينتقد منهجهم وطريقتهم. ومن ذلك ما أخبرني به. وهو أن سعيد رمضان كان دائما يترجم لأحد الصوفية في ركن في المجلة سماه: (مع العارفين) .وكان يترجم لهم بطريقة توحي بتعظيمه لهم. والشيخ ينتقد توجههم الصوفي هذا , وخصوصا حسن البنا فقد كان حصافيا.
ومما أخبرني به الشيخ أن من الأمور الغريبة التي استنكرها ,ما ذكره أحمد الشرباصي في كتابه المشهور: (ذكريات واعظ أسير) أنه كان من الشائع عندهم في السجن في وسط سجناء الإخوان المسلمين أن من قرأ (إيقاظ الهمم بشرح الحكم) لابن عجيبة أفرج عنه. وكانوا يتداولون قراءته. والشيخ يتأسف كثيرا على هذه العقلية الخرافية عندهم.
ومن الطريف أن تعلم أخي الزاكوري أن أحمد بن الصديق الغماري كان من المؤسسين لجماعة الإخوان المسلمين كما في (مذكرة الدعوة والداعية) لحسن البنا, وقد سمع الشيخ بوخبزة ذلك من أحمد بن الصديق نفسه. وانظر أيضا ما كتبه الإخواني عبد الحكيم عبدين. ومن أمارات علاقة الغماريين بجماعة الإخوان أن عبد الله بن الصديق طبع كتابا في نزول عيسى في آخر الزمان في مطبعة الإخوان المسلمين!!.
والشيخ يعلم أن محمد قطب وأخاه من الإخوان المسلمين ولكنه ذكر أن (محمد قطب) كان ينتقد قيادة الجماعة في اشتغالهم بالسياسة والانتخابات والحرص على الدخول إلى البرلمان رغبة في الحكم.
ورميته بالكذب على الشيخ الألباني, وزعمت أنه يتمسح به. وهذا ظلم. فإن كان هذا صحيحا لكان أولى الناس برميه بالكذب على الشيخ هم تلامذته علي حسن وسليم الهلالي والحويني والعويشة ومشهور. أم أنك لا تدري أن مشهورا اتصل بالشيخ يطلب منه الإجازة, وزاره الشيخ العوايشة في بيته حبا له وقصد لقائه فقط!؟ واستمع إلى ما قاله فيه في (لحظات من لقاء الشيخ العويشة بالشيخ بوخبزة) وقد أنزلتها على الإنترنت! أم غفل هؤلاء وانتبهت أنت. اتق الله أخي يوسف حفظني الله وإياك.
وقد وجدت كثيرا من تهمك قد ألبستها لباس (لعل) وليست (لعل) من متين العلم أيها الزاكوري غفر الله لي ولك. أبـ (لعل) يا زاكوري يتكلم في الرجال؟. إذن فاجعلها عند أبعد نجم في أندروميدا!!
ورميته بالعجمة لأنه جمع (موضوع) على (موضوعات) ! أفلا تريثت قليلا ولم تتسرع؟! أفلا نظرت إلى ما كتبته, لعله لم يسلم من أخطاء نحوية ولغوية, أم أنك ترى القذاة في عين أخيك ولا ترى العمود في عينك. ومع ذلك فإن جمع موضوع على موضوعات صحيح, وهو جمع قياسي, فإن كلمة (موضوع) في قصد الشيخ صفة - اسم مفعول - لمذكر غير عاقل , وهو من الحالات العشرة التي تجمع فيها الكلمة جمع مؤنث سالم. كما يجوز جمعه جمع تكسير على صيغة منتهى الجموع (مفاعيل) لأنه خماسي مبتدأ بميم زائدة وقبل آخره حرف مد وهو الواو. فالسكينة السكينة.
وقد استعمل هذا الجمع - موضوعات -لهذا المعنى علماء نحاة , منهم النحوي اللغوي أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط (1/ 105) فقال: (فلنذكر ما يحتاج إليه علم التفسير من العلوم على الاختصار وننبه على أحسن الموضوعات التي في تلك العلوم المحتاج إليها فيه) وكذلك فعل القلقشندي في صبح الأعشى والزركشي والشاطبي والمقري وابن خلدون. وإنما أوردت هذه الأسماء لأرى إن كنت تستطيع أن تقول فيهم مثل ما قلت في شيخنا بوخبزة: (فما هذه العجمة, يا من يرضى أن يوصف بالمحدث العلامة)
(يُتْبَعُ)