فهرس الكتاب

الصفحة 6755 من 20085

وتعجبني كلمة لبعض شيوخي الفضلاء: (إذا رأيت الرجل يسارع إلى تخطئة الناس في كلامهم, فاعلم أنه مزجى البضاعة في النحو, فإن الخبير من يجد للخطأ الظاهر مخرجا ولو شاذا) .

وأفيدك أخي هداني الله وإياك أن الشيخ لا يرضى أن يوصف بالشيخ العلامة ,فإنه يقول: (أنا طويلب علم) . فمن أخبرك برضاه هذا. عجيب أمرك يا يوسف!

واتهمته بغض الطرف عن أخطاء سيد قطب وعظائم أتباعه! وهذا خطأ وتقول على الشيخ. ستحاسب عليه يوم القيامة!

فالشيخ يعترف أن لسيد أخطاءا, وكلام الشيخ في هذا موجود في كتبه التي لا يعرفها الأخ الزاكوري, وفي كلامه المسجل من دروسه في التفسير. وسمعناه نحن مرارا يتحدث في ذلك, لكنه دائما يتكلم بلغة الإنصاف كما يفعل الشيخ الألباني رحمه الله تعالى.

واقرأ أخي الزاكوري هذا وحذار من التسرع ...

قال الشيخ الألباني في سيد قطب - كما في (تسجيلات الهدى والنور /رقم الشريط 814) :

(رجل غير عالم وانتهى الأمر ... ولست من المكفرين ... يكفي المسلم المنصف المتجرد أن يعطي كل ذي حق حقه, وكما قال تعالى:(ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين) الرجل كاتب ومتحمس للإسلام الذي يفهمه, لكن الرجل أولا ليس بعالم وكتباته (العدالة الإسلامية) هي من أوائل تآليفه, ولما ألف كان محض أديب وليس بعالم , لكن الحقيقة أنه في السجن تطور كثيرا , وكتب بعض الكتابات كأنها بقلم سلفي ليست منه

لكن أنا أعتقد أن السجن يربي بعض النفوس, ويوقظ بعض الضمائر, وكتب كلمات يكفي عنوانها (لا إله إلا الله منهج حياة) ... ولا يستطيع أن يعبر عن المعاني الشرعية التي جاءت في الكتاب والسنة لأنه لم يكن عالما).

قلت: قد ألف سيد كتابه (العدالة الإسلامية) سنة: (1949م) كما في (عملاق الفكر الإسلامي) لعبد الله عزام.

وقال الشيخ الألباني هناك أيضا: (يرد عليه بهدوء وليس بحماس, يرد عليه وهذا واجب, وهذا لا يعني أن نعاديه, وإن ننسى أن له شيئا من الحسنات, يكفي أنه رجل مسلم ورجل كاتب إسلامي, وأنه قتل في سبيل دعوته للإسلام والذين قتلوه أعداء للإسلام) .

تأمل في هذا الكلام الجميل.

قلت: ومن لطيف ما نقل عن سيد أنه تعجب أحد الضباط بفرحه وسعادته عند سماعه نبأ الحكم عليه بالإعدام (الشهادة) وتعجب لأنه لم يحزن ويكتئب وينهار ويحبط فسأله قائلا: أنت تعتقد أنك ستكون شهيدا فما معنى شهيد عندك؟ أجاب رحمه الله قائلا: الشهيد هو الذي يقدم شهادة من روحه ودمه أن دين الله أغلى عنده من حياته، ولذلك يبذل روحه وحياته فداء لدين الله).

ونحن نقول: نحسبه شهيدا ولا نزكي على الله أحدا.

وقال عبد الله عزام وهو أحد الإخوان المسلمين في (عملاق الفكر الإسلامي) : (حدثني أحد الإخوة قال: إن مراسم الإعدام تقضي أن يكون أحد العلماء حاضرا تنفيذ الإعدام ليلقن المحكوم عليه الشهادتين! فعندما كان سيد يمشي خطاه الأخيرة نحو حبل المشنقة اقترب منه الشيخ قائلا:(قل لا إله إلا الله) فقال سيد: حتى أنت جئت تكمل المسرحية نحن يا أخي نعدم بسبب لا إله إلا الله، وأنت تأكل الخبز بلا إله إلا الله.) وإياك أن تستدل بما نقلته على أنني إخواني أيضا أخي يوسف!

وقال الشيخ الألباني في نفس الموضع:(كان غيورا على الإسلام, وعلى الشباب الإسلام, وأنه يريد أن يقيم الإسلام ودولة الإسلام لكن الحقيقة:

أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبل)

أظنك أخي الزاكوري الآن تغلي غضبا, فهون عليك واتهم نفسك! وإياك والوقيعة في الشيخ الألباني .. ! فلا تتسرع.

ورميت الشيخ بالعمى والهوى والصمم! وهذه أوصاف الكفار في القرآن ,فهل تكفر الشيخ؟!

وزعمت أنه انبهر بتفسير سيد قطب لكلمة الإخلاص فقلت: (وإني لأعجب لأبي خبزة كيف ينبهر بتفسير سيد قطب لكلمة التوحيد مع أنه تفسيرٌ بعيدٌ عن السلفية مبنيٌ على عقيدة الخوارج التكفيريين) . وهذه مبالغة, فالشيخ لم ينبهر إنما قال كلمة حق في تفسيره لهذه الكلمة. ونقلت عن شيخنا أنه قال: (سمعت شيخنا الألباني يثني على كتابه الأخير(معالم في الطريق) ولا سيما فصل: (لا إله إلا الله منهج حياة) فإنه كان فيه ملهما مؤيدا، ولم تشرح كلمة الإخلاص قبل كلامه) وقلت: (واعلم أننا لا نٌسلِّم لك بهذا السماع، لأننا لا نثق في نقولك غير الموثقة)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت