فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال الشطي الحنبلي في تعليقه على غاية المنتهى ص 260 ما نصه"قال في الفروع وتصحيحه"لا تكره القراءة على القبر وفي المقبرة"نص عليه وهو المذهب، فقيل تباح وقيل تستحب وكذا في الإقناع ا. هـ"
16 -ذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمة الخطيب البغدادي أنه لما توفي قرىء على قبره عدة ختمات"ا. هـ"
والأدلة كثيرة جدًا لا تسع هذه الوريقات ذكرها وما ذكرناه فيه شفاء لصدور قوم مؤمنين فقد تبين لك يا أخي المسلم من هذا البيان المختصر أن أهل السنة أجمعوا على جواز قراءة القرءان عند القبر وعلى جواز قراءة القرءان مع الدعاء بالإيصال ولو لم تكن على القبر.
أما الأمر الذي اختلفوا فيه هو: هل تصل القراءة إلى الميت من غير دعاء بالإيصال وإذا لم تكن عند القبر؟ قال الإمام النووي في الأذكار"باب ما ينفع الميت من قول غيره"أجمع العلماء على أن الدعاء للأموات ينفعهم ويصلهم ثوابه ثم قال"واختلف العلماء في وصول ثواب قراءة القرءان فالمشهور من مذهب الشافعي وجماعة"أنه لا يصل"وذهب أحمد بن حنبل وجماعة من العلماء وجماعة من أصحاب الشافعي إلى أنه يصل، فالاختيار أن يقول القارىء بعد فراغه: اللهم أوصل ثواب ما قرأته إلى فلان"ا. هـ
وقال أيضًا"ويستحب للزائر الإكثار من قراءة القرءان والذكر والدعاء لأهل تلك المقبرة وسائر الموتى والمسلمين أجمعين، ويستحب الإكثار من الزيارة وأن يكثر الوقوف عند قبور أهل الخير والفضل ا. هـ"
وقال الحافظ ابن حجر في الجواب الكافي عن السؤال الخافي ما نصه"وأما الحادي عشر وهو هل يصل ثواب القراءة للميت؟ فهي مسئلة مشهورة وقد كتبت فيها كراسة والحاصل أن أكثر المتقدمين من العلماء على الوصول وأن المختار الوقف عن الجزم في المسئلة مع استحباب عمله والإكثار منه ا. هـ"
وقال السيوطي في شرح الصدور فصل في قراءة القرءان للميت أو على القبر"اختلف في وصول ثواب القراءة للميت فجمهور السلف والأئمة الثلاثة على الوصول"ا. هـ
قال القرطبي في التذكرة"وقد قيل إن ثواب القراءة للقارىء وللميت ثواب الاستماع ولذلك تلحقه الرحمة. قال تعالى {وإذا قرىء القرءان فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} قلت"ولا يبعد في كرم الله تعالى أن يلحقه ثواب القراءة والاستماع جميعًا. ويلحقه ثواب ما يهدى إليه من قراءة القرءان وإن لم يسمعه كالصدقة والدعاء والاستغفار لما ذكرنا"ا. هـ"
وقال شيخنا محدث الديار الشامية الشيخ عبد الله الهرري في كتابه"إظهار العقيدة السنية"وذهب بعض أهل البدع إلى عدم وصول شيء البتة. لا الدعاء ولا غيره وقولهم مردود بالكتاب والسنة واستدلالهم بقوله تعالى {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} مدفوع بأنه لم ينف انتفاع الرجل بسعي غيره كما استثنيت الصدقة والحج عن الميت وإنما نفي ملك غير سعيه، وأما سعي غيره فهو ملك لساعيه، فإن شاء يبذله لغيره وإن شاء يبقيه لنفسه، وعموم الآية مخصوص بغير ما ورد النص باستثنائه مما ذكره من صدقة ودعاء ونحو ذلك ا. هـ بحروفه
ومع كل هذه الأدلة الباهرة الساطعة نرى الوهابية اليوم يصرحون على تحريم قراءة القرءان على أمواتنا المسلمين فقد قالوا في كتابهم"فتاوى مهمة ص 32 ما نصه"قراءة القرءان عند القبور للأموات الضلال ا. هففي هذا رمي للأمة بالضلال وقد قال عليه الصلاة والسلام:"لا تجتمع أمتي على ضلالة"رواه ابن ماجه فرمي القائل بذلك أقرب، فكيف يتجرأون على ذلك ولم يأت دليل يحرم قراءة القرءان على الميت لا من القرءان ولا من السنة ولا حرج به أحد من أئمة المذاهب.
ويكفي في الرد عليهم ما قاله زعيمهم ابن تيمية في فتاويه المجلد الرابع والعشرون الجزء الرابع ص 300"وكذلك من قرأ القرءان محتسبًا وأهداه إلى الميت نفعه ذلك"ا. هـ
وابن قيم الجوزية الذي نقل عن السلف استحسان ذلك كالصحابي ابن عمر والإمام الشافعي والإمام أحمد وغيرهم كما في كتابه"مشروعية زيارة القبور"ص 17 - 18 ومحمد بن عبد الوهاب الذي أقرّ ذلك أيضًا في كتابه"أحكام تمني الموت"ص 75.
منقول للفائدة
ـ [أبو صهيب الأثري] ــــــــ [02 - Jul-2008, مساء 06:38] ـ
كتاب الروح منسوب لابن القيم بارك الله فيك
و الأحاديث التي أوردها الأخ بجواز القراءة على الأموات لا تخلوا من ضعف،وعمل الأئمة إن كان بغير دليل فلا يعول عليه، و تتابع الناس على فعل محدثة ما لا يدل على جوازها،
ـ [صالح بن محمد العمودي] ــــــــ [03 - Jul-2008, صباحًا 12:41] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ وبعد:
إلى الإخوة الكرام في المجلس العلمي حفظهم الله ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تحية طيبة، وبعد: فلقد فات الإخوة الأفاضل وفقهم الله حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تجعلوا بيوتكم مقابر. إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ) )ففي هذا الحديث العظيم بيان واضح وجلي في النهي عن قراءة القرآن الكريم في المقابر، لأن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن الكريم يكون مثل المقبرة في عدم امتهانه وابتذاله لآيات الله الكريمة، وأما استدلالهم بالأحاديث السابقة فهي ضعيفة بينة الضعف، ولا يفهم من هذا عدم وصول ثواب القراءة للميت، ولكن بشرط، وهو دون مظاهر للبدع من تجمع يجتمع الناس ويقرأون على رأس الأربعين، أو ثلاثة أيام يقرأ قارىء القرآن كله، أو ثلاثين قارىء كل قارىء يقرأ جزء معين، وغيرها من المنكرات والبدع، والله أعلم.
(يُتْبَعُ)