فهرس الكتاب

الصفحة 6809 من 20085

13 -قال المحدث مرتضى الزبيدي الحنفي في شرح الإحياء ج10/ 369 ما نصه"قال السيوطي في شرح الصدور: وأما قراءة القرءان على القبر فجزم بمشروعيتها أصحابنا وغيرهم. قال الزعفراني"سألت الشافعي عن القراءة عند القبر فقال لا بأس"وقال النووي في شرح المهذب"يستحب لزائر القبور أن يقرأ ما تيسر من القراءن ويدعو لهم عقبها. نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب". زاد في موضع ءاخر: وإن ختموا القرءان على القبر كان أفضل. ا. هـ"

وقال النووي في الأذكار في باب ما يقوله بعد الدفن: قال الشافعي والأصحاب: يستحب أن يقرأوا عنده شيئًا من القرءان قالوا فإن ختموا القرءان كله كان حسنًا ا. هـ

وقال ابن القطان في رسالته"القول بالإحسان العميم في انتفاع الميت بالقرءان"ونقل عن الشافعي انتفاع الميت بالقراءة على قبره"واختاره شيخنا شهاب الدين ابن عقيل، وتواتر أن الشافعي زار الليث بن سعد وأثنى عليه خيرًا وقرأ عنده ختمة وقال: أرجو أن تدوم فكان الأمر كذلك، وقد أفتى القاضي حسين بأن الاستئجار للقراءة على رأس القبر جائز كالاستئجار للأذان وتعليم القرءان."

قال النووي في زيارات الروضة"ظاهر كلامه صحة الإجارة مطلقًا وهو المختار فإن موضع القراءة موضع بركة وتنزل الرحمة وهذا مقصود ينفع الميت"وقال الرافعي وتبعه النووي"عود المنفعة إلى المستأجر شرط في الإجارة أو ميته. لكن المستأجر لا ينتفع بأن يقرأ الغير له. ومشهور أن الميت لا يلحقه ثواب القراءة المجردة فالوجه تنزيل الاستئجار على صورة انتفاع الميت بالقراءة أقرب إجابة وأكثر بركة. وقال في كتاب الوصية"الذي يعتاد من قراءة القرءان على رأس القبر قد ذكرنا في باب الإجارة طريقتين في عود فائدتها إلى الميت"وعن القاضي أبي الطيب طريق ثالث وهو أن الميت كالحي الحاضر فيرجى له الرحمة ووصول البركة اذا أهدي الثواب إلى القارىء، وعبارة الروضة إذا أوصل الثواب الى القارىء. ا. هـ"

قلت: وما شهر من خلاف الشافعي من قول أن القراءة لا تصل إلى الميت، فهو محمول على القراءة التي تكون بلا دعاء وبغير ما إذا كانت القراءة على القبر، فإن الشافعي أقر بذلك.

14 -أفتى ابن رشد من أئمة المالكية أن الميت ينتفع بقراءة القرءان ويصل إليه نفعه ويحصل له أجره إذا نوى القارىء هبة ثواب قراءته له. ا. هـ

واعتمده غير واحد من متأخري المالكية قال ابن هلال في نوازله: وبه جرى عمل الناس شرقًا وغربًا ووقفوا على ذلك أوقافًا واستمر عليه الأمر أزمنة سالفة ا. هـ

15 -أخرج الخلال في الجامع عن علي بن موسى الحداد قال"كنت مع أحمد بن حنبل ومحمد بن قدامة الجوهري في جنازة فلما دفن الميت جلس رجل ضرير يقرأ عند القبر فقال له أحمد"يا هذا إن القراءة عند القبر بدعة فلما خرجنا من المقابر، قال محمد بن قدامة لأحمد بن حنبل"يا أبا عبد الله ما تقول في مبشر بن اسماعيل الحلبي؟ قال ثقة. قال"هل كتبت عنه شيئًا، قال: نعم. قال: أخبرني مبشر بن اسماعيل عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه: أنه وصى إذا دفن أن يقرأ عند رأسه بفاتحة البقرة وخاتمتها وقال: سمعت ابن عمر يوصي بذلك"فقال له أحمد: فارجع إلى الرجل فقل له: يقرأ. ا. هـ وهكذا أورده القرطبي في التذكرة. وأورد عبد الحق الأزدي في كتاب العاقبة والقرطبي في التذكرة وغيرهما أن أحمد بن محمد المرُّوذي قال"سمعت أحمد بن حنبل رحمه الله يقول: إذا دخلتم المقابر فاقرءوا بفاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد واجعلوا ثواب ذلك لأهل المقابر فإنه يصل اليهم"ا. هـ"

وقال ابن القطان في رسالته"القول بالإحسان العميم في انتفاع الميت بالقرءان العظيم"نقل عن الإمام أحمد أنه يصل إلى الميت كل شيء من صدقة وصلاة وحج وصوم واعتكاف وقراءة وذكر وغير ذلك"ونقل ذلك عن جماعة السلف"ا. هـ

وفي شرح منتهى الإرادات للبهوتي الحنبلي ج1/ 361 ما نصه عبارة المتن مع الشرح:

وسن لزائر ميت فعل ما يخفف عنه ولو بجعل جريدة رطبة في القبر للخبر وأوصى به بريده"ذكره البخاري، ولو بذكر وقراءة عند أي القبر لخبر الجريدة لأنه إذا رجى التخفيف بتسبيحها فالقراءة أولى."

ثم قال"قال أحمد: الميت يصل إليه كل شي من الخير من صدقة أو صلاة أو غيره"ا. هـ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت