فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [08 - Jul-2008, مساء 03:13] ـ
يتبع ليلًا بإذن الله
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [09 - Jul-2008, مساء 09:08] ـ
فإن قلتَ: فما هو المنهج اللاحب المستنير في تفسير كلام العلي الكبير وكلام رسوله البشير النذير (؟)
قلتُ: الطريق الصحيحة التي لا بديل عنها في ذلك،والتي لا يهتدي من يروم تفسير كلام الله وكلام رسوله بل وكل كلام =إلا بها ..
هي: جمعُ الباب.
ومن نفيس كلام أهل الحديث: الباب إذا لم تجمع طرقه لم تتبين علله.
قلت: وليس هذا في الحديث فحسب بل في كل مسألة يُراد الوصول إلى حكم الله ورسوله فيها ..
والبلية كل البلية ما تراه من عوام المشتغلين بالعلم يسمع أو يقرأ كلامًا في مسألة قد حوى حكمًا قد بني على حجة أو حجتين،ثم هو يقذف به في وجهك متبوعًا بتهم معلبة من جنس مخالفة السنة ومخالفة الدليل والإعراض عن الحجة ..
وكل من رام تفسير كلام الله ورسوله فقد وجب عليه أن يجمع:
كل ما يتصل بالنص المراد تفسيره سواء كان هذا المتصل بالنص في:
1 -القرآن.
2 -السنة
3 -كلام الصحابة والتابعين وأكابر أتباعهم.
4 -تفسير الفقهاء إلى زمان الباحث،ولكل قدره.
5 -تفسير اللغويين إلى زمان الباحث،ولكل قدره.
6 -عمل المسلمين.
ثم يبدأ في تمحيص هذا الجمع بأول آلة وهي أن يرد من هذا الجمع كل مالم تثبت نسبته لقائله،وآلة ذلك هي النقد الإسنادي والنقد المتني، بحيث لا يتعامل مع جزء من أجزاء المادة المجموعة إلا وهو ثابت النسبة صحيح النسب.
ثم يبدأ في تمحيص المادة الصحيحة التي بقيت له بأدوات النظر والاجتهاد وعمادها الخبرة بلسان العرب ولسان النبي وأساليب القرآن، مستنيرًا مستضيئًا بتفسير الفقهاء وتفسير اللغوين وعمل المسلمين.
وفي تضاعيف ذلك أصول لابد من مراعاتها ..
كتقديم تفسير الصحابة وفهمهم على غيرهم في الجملة.
وكتقديم تفسير الفقهاء على تفسير اللغويين في الجملة.
وأشياء أخر ليس هذا محلها ..
ثم يصل الباحث بعد ذلك كله إلى غرض النبي (ص) ومراده بالنص ...
من غير ضرب قوانين عن الظاهر كذا فلا يُخرج عنه إلا بدليل ..
والأصل أنه أراد الوجوب فلا يُخرج عنه إلا بدليل ...
إلى آخر هذا التألي الذي لا أساس له، ولا داعي له ..
وبغير ما رأيتَ من جمع المادة والباب لا يهتدي أحد -إلا ما شاء الله-إلى الحق بطريق صحيح ..
ثم لابد أن يوقن الباحث أن ما وصل إليه ما هو إلا نتيجة اجتهادية فلا يعدو بها رتبتها ...
والله الهادي إلى سواء السبيل.
ـ [ابن رجب] ــــــــ [09 - Jul-2008, مساء 10:46] ـ
لله درك يا ابا فهر ..
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [10 - Jul-2008, مساء 07:55] ـ
بارك الله فيك ...
1 -لأن علم الاستنباط علم ذو مسائل وأحد مسائلها الاستنباط من ظاهر النص، وهذا النوع من الاستنباط له أدواته منها السياق، ومنها ما ذكره الكاتب من تفسير القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالسنة وتفسير القرآن بالمأثور وتفسير القرآن باللغة، وهي المعروفة بطرق التفسير، فلم يأت بجديد سوى تسفيهه لعلماء أجلة أكدوا على مسألة تحكيم ظاهر النص خاصة لمن يستنبط بواطن دلالته باعتبار أدوات الاستنباط من دلالة النص الظاهرة كالزركشي والسيوطي وغيرهما.
ظاهر اللفظ إن أريد به نفس مراد المتكلم وتُوصل إليه بما ذكرتُ وذكرتَ فلا عيب ولا عتب ..
وواقع الحال غير هذا ...
والذي يتبع ما ذكرتَه وذكرتُه لن ترى قط في كلامه هذه العبارة: وظاهر الآية العموم إلا أنها خُصت بكذا وكذا ...
فهذه العبارة وأجناسها لا معنى لها أصلًا، ولا معنى ولا داعي لدراسة النص الواحد والحكم على ظاهره: ماهو (؟) ثم جعل هذا الظاهر حكمًا وفيصلًا وحقًا يُتمسك به ..
وإنما سبيل دراسة النصوص وتفسيرها ما ذكرتَ وذكرتُ ..
يشكك بالمعاجم اللغوية ثم يعتبر اللغة من أصول معرفة دلالة النص في الوقت الذي شكك بها، بل ويجعلها بعد كلام الفقهاء، والعجيب أن الفقهاء عمدتهم في بيان القرآن اللغة فيكون في كلامه دور يبطل أصل الكلام!!
هذا أوقعك فيه عدم التثبت والروية في تأمل الكلام؛فلسان العرب أصل يُرجع إليه في تفسير النصوص، والمعاجم هي إحدى سبل معرفة لسان العرب .. وما أوردناه إنما هو إلماحة إلى طريقة التعامل مع المعاجم وما يعتورها من نقص يجعلها غير موصلة دائمًا إلى معرفة ما هو لسان العرب، وليس هذا تشكيكًا ولا دورًا ..
(يُتْبَعُ)