فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مثال: الأحاديث النبوية إحدى سبل معرفة تفسير القرآن .. فحين يُنبه الباحث على أن هناك أحاديث ضعيفة، وعلى أن هناك من الأحاديث ما هو نص في تفسير الآية، ومنها ما إسقاطه على الآية محل نظر و اجتهاد=فإنه حينها لا يكون مشككًا في الأحاديث ولا متناقضًا حين جعل الأحاديث مصدرًا من مصادر التفسير ..
ثم ماالذي يجعل كلام الفقهاء مقدمًا على كلام اللغويين، وأين الدليل في ذلك هل هو مجرد رأيه في المسألة، أو انتصاره للفقهاء أو رأيِ ما؟!
أما هذه فقد قال بها بعض أهل العلم وأنا موقن بصحة كلامهم فيها ولا علي ولا عليك إن اختلفنا فيها ..
1 -قال ابن تيمية: (( فالتأويل الثاني هو تفسير الكلام، وهو الكلام الذي يفسَّر به اللفظ حتى يفهم معناه أو تعرف علته أو دليله، وهذا التأويل الثالث هو عين ما هو موجود في الخارج، ومنه قول عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده:(سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي) يتأول القرآن . تعني قوله تعالى: (فسبح بحمد ربك واستغفره)
"وقول سفيان بن عيينة:"السنة هي تأول الأمر والنهي.
فإن نفس الفعل المأمور به هو تأويل الأمر به، ونفس الموجود المخبر عنه هو تأويل الخبر، والكلام خبر وأمر.
ولهذا يقول أبو عبيد وغيره: الفقهاء أعلم بالتأويل من أهل اللغة. كما ذكروا ذلك في تفسير اشتمال الصماء، )) .
2 -قال ابن تيمية بعدها: (( لأن الفقهاء يعلمون نفس ما أمر به ونفس ما نهي عنه، لعلمهم بمقاصد الرسول صلى الله عليه وسلم كما يعلم أتباع أبقراط وسيبويه ونحوهما من مقاصدهم ما لا يعلم بمجرد اللغة ) ).
3 -قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في فتح الباري (2/ 398 - 399)
قال أبو عبيد: قال الأصمعي: اشتمال الصماء عند العرب: أن يشمل الرجل بثوبه، فيجلل به جسده كله، ولا يرفع منه جانبا فيخرج منه يده، وربما اضطبع فيه على تلك الحال.
قال: وأما تفسير الفقهاء؛ فإنهم يقولون: هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من احد جانبيه، فيضعه على منكبيه فيبدو منه فرجه.
قال أبو عبيد: والفقهاء أعلم بالتأويل في هذا، وذلك اصح معنى في الكلام. انتهى.
وجعل الخطابي: اشتمال الصماء: أن يشتمل بثوب يجلل به بدنه، ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر.
فإن لم يرفعه على عاتقه فهو اشتمال اليهود الذي جاء النهي عنه في حديث ابن عمر، وإنما كان النبي يشتمل بالثوب ويخالف بين طرفيه، فهو مخالف لهما جميعا.
وهذا الذي قاله أبو عبيد في تقديم تفسير الفقهاء على تفسير أهل اللغة حسن جدا.؛ فإن النَّبِيّ قَدْ يتكلم بكلام من كلام العرب يستعمله فِي معنى هُوَ أخص من استعمال العرب، أو أعم مِنْهُ، ويتلقى ذَلِكَ عَنْهُ حملة شريعته من الصَّحَابَة، ثُمَّ يتلقاه عنهم التابعون، ويتلقاه عنهم أئمة العلماء، فلا يجوز تفسير ما ورد في الحديث المرفوع إلا بما قاله هؤلاء أئمة العلماء الذين تلقوا العلم عمن قبلهم، ولا يجوز الإعراض عن ذلك والاعتماد على تفسير من يفسر ذلك اللفظ بمجرد ما يفهمه من لغة العرب؛ وهذا أمر مهم جدا، ومن أهمله وقع في تحريف كثير من نصوص السنة، وحملها على غير محاملها. والله الموفق.
انتهى. من جوابي على بعض إخواننا في منتدى آخر ..
ـ [خلوصي] ــــــــ [10 - Jul-2008, مساء 08:29] ـ
زد زد يا أبا فهر!
تلك مسائل لا زالت تداعب أفكاري بل تهزها منذ أمد بعيد .... !
و لا أجد وقتا لبحثها .. ؟
و ربما لا أجد قدرة كالتي أوتيتها ..
سلمت يداك.
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [11 - Jul-2008, مساء 09:27] ـ
سلمك الله من كل سوء ..
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [12 - Jul-2008, مساء 10:44] ـ
بارك الله فيك أخي (ابن رجب) نسيتُ رد تحيتك ..
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [03 - Aug-2008, مساء 07:15] ـ
جواب على منتدى آخر؛ فيه فوائد شتى
بارك الله فيكم جميعًا ...
وأشكر لكم جميعًا مداراستكم النافعة ..
وأجيبكم جميعًا في سياق واحد بإعادة تصوير المسألة فأقول:
الفاضل الدمشقي ...
جواب الأولى والثانية واحد .. فهذا التعريف الذي تراه هو معنى كلام (الشيخ) وهو ابن تيمية ....
(يُتْبَعُ)