فهرس الكتاب

الصفحة 6925 من 20085

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [14 - Sep-2008, مساء 08:21] ـ

الأخ المكرم أبو عبد الرحمن وقفنا الله وإياه لما يحب ويرضاه .. نحمد الله أنك الأن أصبحت تفهم كلامي شيئًا فشيئًا .. فلم تسأل في سؤالك الأخير عن مذهب الخوارج والرافضة في المسألة لعل الأمر أتضح لك ... ولم يبقى عندك أشكال إلا في فهم الرواية التي نقلتها عن الإمام أبو يعلى في طبقاته ... والجواب على هذا الأشكال سهل إن كنت تريد أن تفهم أصلًا لأنك تقول لا يهمني فهم أقوال العلماء وهذا معضلة ولكن هذا شانك الخاص .. ولكني أذكرك أنه لا داعي إلى العبارات غير جيدة فبدل عبارة تلصيق كان يمكن أن تستعمل عبارة تنقل ... فأنا نقلت العلم ولم ألصق .. فهذا أحسن حتى نحافظ على أداب الحوار.

وأما الجواب على سؤالك الذ ي تقول فيه: (لدينا الآن شخص ترك الصلاة خلف من لا يعرف ولم يكن بذلك خارجيًا بل كان بذلك متبعًا لإمام من أئمة أهل السنة.) إهـ

وقولك: (شخص آخر وقع على هذه الفتوى في زماننا وترك الصلاة خلف من لا يعرف لفشو الشرك والكفر في محيطه فضلًا عن البدع هل سيكون من الخوارج؟) إهـ

فالجواب: أن هذا سؤال غير مستقيم وهو مبني على فهم خاطئ لكلام الإمام أحمد رحمه الله، فإن الإمام رحمه الله لم يمنع من الصلاة خلف الإمام مسستور الحال وهذا نص الرواية تثبت ذلك كما نقلتها سابقًا.

يقول عبد الله بن الإمام أحمد: (حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: لو أن خمسين يؤمون الناس يوم الجمعة لا يقولون: القرآن مخلوق، يأمر بعضهم بعضًا بالإمامة إلا أن الرأس الذي يأمرهم يقول: هذا، رأيت الإعادة، لأن الجمعة إنما تثبت بالرأس فأخبرت أبي بقول أبي عبيد فقال: هذا يضيق على الناس إذا كان الذي يصلي بنا لا يقول بشئ من هذا صليت خلفه فإذا كان يصلي بنا يقول بشئ من هذا القول أعدت الصلاة خلفه) إهـ نقلًا من كتاب حكم الصلاة خلف المبتدع والفاسق.

فأنت ترى أن الإمام أحمد قد خالف أبي عبيد في قوله .. ورأي أن الصلاة خلف الإمام مستور الحال تجوز رغم فشور القول بخلق القرآن في ذلك الوقت.

وأما رواية أبو يعلى رحمه الله فقد شرحت لك بأن الإمام أحمد قد كان يرى التسهيل ثم المنع لأنه لم يكن يكفرهم في أول الامر بسبب التأويل كما حكاه عن نفسه ثم لما رأي أن الحجة قد بلغت ولا عذر لعم أمر أن لا يصلى خلفهم لأنه كان قد كفرهم والصلاة خلف الكافر لا تجوز ... فهو يقصد الإمام الكافر وليس مستور الحال وهذا هو الفرق بين فهمك للرواية وفهمي الذي أتضح لي بعد النظر في أكثر من رواية:

فقد سئل الإمام أحمد رحمه الله: (أتصلي خلف الرافضي، قال: لا، قيل: والقدري، قال: لا، قيل: والمعتزلي، قال: لا، قيل له: إنك كنت تصلي خلف من يقول: بخلق القرآن؟ فقال: كنت متأولًا فتراجعت عن الصلاة خلفهم) إهـ.

فهو تعذر في أول الأمر بالتأويل وأنه لم يكن يكفرهم بأعيانهم.

وسئل الإمام أحمد عن القائل بأن القرآن مخلوق، فقال: هو كافر، قيل له: يقول به الكرابيسي فقال: هو كافر، فقالوا له: فلان يقول به، قال: هو كافر، يكفر عينهم، فقالوا: نصلي وراءهم؟ قال: لقد كنت متساهلًا. لا تصلوا وراءهم، قالوا: نصلي وراء الرافضة، قال: لا، قالوا: فالمرجئة، قال: هم خبثاء) إهـ.

فالتسهيل الذي قصده الإمام أحمد رحمه الله في أول الأمر هو عدم تكفيرهم لأنه كان متأولًا ثم لما رأي أن الحجة قد بلغتهم كفرهم ومنع الصلاة خلفهم لأنهم كفار وليس لأنه يجهل حالهم فلا يصلي خلفهم كما تفهم أنت من الرواية.

لأن الإمام أحمد قد خالف أبو عبيد ورأي أن الصلاة خلف الإمام مستور الحال تجوز ما لم يظهر الكفر كما سبق نقله

فأنا أفهم المسألة بجمع أطراف النصوص لا بتقطيعها وأخذ ما أهوى والأعراض عن ما يعارض الهوى والعياذ بالله

وعليه فإني أرى أن سؤالك من أساسه خطأ والإستدلال برواية الإمام احمد رحمه الله هو أيضًا خطأ بسبب سؤء فهملك لها والله أعلم ... هذا ما عندي في المسألة ويمكن أن تسأل باقي الأخوة إن كنت تريد أن تفهم والله أعلم.

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [14 - Sep-2008, مساء 08:42] ـ

الإمام الدهلوي،

بارك الله فيك .. لو أنك تذكر لنا مصدر هذه الروايات عن الإمام أحمد التي تفضّلت بها، زيادة في التوثيق

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [14 - Sep-2008, مساء 08:59] ـ

أخي المكرم أبو شعيب كل هذه الروايات نقلتها من كتاب (حكم الصلاة خلف الإمام المبتدع والفاسق) للشيخ عمر الحدوشي

وهو قد ذكر في كتابه مصدر هذه الروايات تفضل هذا رابط الكتاب:

ـ [أبو عبد الرحمن المغربي] ــــــــ [14 - Sep-2008, مساء 11:39] ـ

(الامام الدهلوي)

أشكرك على إجاباتك الدقيقة و المفصلة على كل أسئلتي (وكان هذا عين ماطلبته منك)

رغم أن أسئلتي كانت خطأ و مع ذلك أجبت بكل دقة فالله درك

واعذرني على كلمة"اللصق"فلجهلي لم أعلم أنها لفظة بذيئة تنقص من قدرك و كل هذا من قلة أدبي

و لم أنتبه أنك نقلت دون لصق فأعذرني لكل هذا.

و آخر الاعتذارات هو اعتذاري عن كل تعليق علقته على مشاركاتك

فهذا أمر لن يتكرر مرة أخرى بإذن الله.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت