فهرس الكتاب

الصفحة 6977 من 20085

الأنوف , وهنا وحتى نحافظ على ديننا وهويتنا الإسلامية , لابد من امتلاك القوة , التي نحمي بها منهجنا وديننا وعقيدتنا , فحق بدون قوة حق ضائع , مهان أهله , ذليلون أتباعه , والأمر كما قيل:"لايفل الحديد إلا الحديد","وألف قذيفة من كلام لا تساوي قذيفة من حديد", قال الله تعالى:"أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ"وقال أيضا:"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ"وقال كذلك:"الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ"قال أبو تمام: السيف أصدق أنباء من الكتب ... في حده الحد بين الجد واللعب.

إخوة التوحيد والإيمان: قالوا: العولمة توحدنا , فقلت: العولمة تفرق ولا توحد , تشتت ولا تجمع , لأنها تقوم على العناية بالمصالح الخاصة , على حساب المصالح العامة , أي تقوم على المثل القائل:"أنا وبس والباقي خس"أما الا تباع فهو يوحد , هو يجمع , هو يؤلف , وإن الخزرجيون لما أسلموا لله رب العالمين , قالوا للنبي الكريم:"لقد تركنا قومنا وما من قوم يوجد بينهم من العداوة والبغضاء ما بينهم , فعسى الله أن يجمعهم بك",فكان الأمر كما قالوا , مع أنهم حاولوا قبل ذلك محاولات ومحاولات لإنهاء الحرب التي دامت بينهم أربعين سنة , فما استطاعوا إلى ذلك سبيلا , وأقول إن من انطبق على أسلافنا ينطبق علينا , فلن نتوحد , ولن ترتفع العداوة والبغضاء من بيننا , إلا إذا توحدنا على التوحيد , قال الله تعالى:"وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ", فالذي يؤلف هو الله , والله لا يؤلف إلا على التوحيد والاتباع.

أحبتي في الله: درج الصالحون عندنا أن يقولوا: ما كان لله دام واتصل , وما كان لغيره انقطع وانفصل , والعولمة منهج يقصد به غير الله فهو منقطع منفص فان بإذن الله تعالى , أما الاتباع للسيد المطاع - ربنا الرحمن الرحيم - فهو متصل دائم , قال الله تعالى:"أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ"وقال جل شأنه:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ", وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما عند أحمد وحسنه الألباني من حديث أبي عنبة الخولاني:"لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم فيه بطاعته إلى يوم القيامة"

إخوة التوحيد: سننتصر بإذن الله , ستكون العاقبة لنا , سنرفع راية العقاب على الأقصى , وفوق الجامع الأزهر , وفوق الجامع الأموي , وسنرفعها بحق وحقيقة في جزيرة العرب , سنعليها في سماء إيران , وفوق قباب الأندلس و سنرفعها فوق البيت الأبيض بإذن الله , ويومها سنحوله لمسجد يركع ويسجد فيه لرب العالمين , إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا وإننا لصادقون.

-إخواني الموحدين: هذه كلمات آمنت بها , واعتقدت أن الحق في قولها ونشرها, ولا أدعي العصمة , فهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم , وللمنهج الذي جاء به من عند ربه حال حياته ومن بعده , ما كان في هذا المقال من صواب فمن الله وحده , ما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان , ما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء, إلا ما رحم ربي , وأستغفر الله إنه كان غفارا, وأما الخطأ فأرجع عنه ولا أتعصب له , إذا دل الدليل الساطع عليه , وأسأله تعالى أن يلهمني رشدي والمسلمين , وأن بثبتني على الحق إلى ان ألقاه , إنه ولي ذلك والقادر عليه , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم:ابو يونس العباسي

مدينة العزة غزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت