أولًا: مالذي يجيز له الإقامة في بلاد المشركين و الأصل فيه التحريم إلا بشروط فهل عرفها و امتثلها
ثم ما الذي يجيز له البقاء في مؤسسة مختلطة من مؤسسات التعليم و الأصل فيه التحريم إلا لضرورة فهل هو مضطر
فالأمر ليس في بلاد الكفر فقط؛ بل حاصل في بلاد الإسلام.
وحكم كشف المرأة وجهها خارج هذه المدارسة - النافعة بإذن الله -؛ فيرجى أن يكون الكلام حول النقطة المثارة ..
ـ [أبوزكرياالمهاجر] ــــــــ [20 - Jul-2008, صباحًا 02:20] ـ
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية في مادة نظر ما نصه:
نَظَرُ الرَّجُل إِلَى الْمَرْأَةِ:
يَخْتَلِفُ حُكْمُ نَظَرِ الرَّجُل إِلَى الْمَرْأَةِ بِاخْتِلاَفِ حَال كُلٍّ مِنْهُمَا، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:
نَظَرُ الرَّجُل إِلَى الْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ الشَّابَّةِ:
3 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ نَظَرُ الرَّجُل إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ الشَّابَّةِ (3) .
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ (1) ، وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ: فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ (2) .
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي تَحْدِيدِ الْعَوْرَةِ الَّتِي يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَيْهَا عَلَى أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل:
4 -يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ مِنَ الأَْجْنَبِيَّةِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ بِشَهْوَةٍ، وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ وُقُوعُهَا، وَيَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَى مَا عَدَا ذَلِكَ بِغَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ، وَهَذَا الْقَوْل ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ مُقَابِل الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَقْصِدُ بِالْكَفِّ بَاطِنَهُ فَقَطْ، وَأَمَّا ظَهْرُهُ فَيُعْتَبَرُ عَوْرَةً لاَ يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَيْهَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ فَرْقَ بَيْنَ ظَاهِرِ الْكَفَّيْنِ وَبَاطِنِهِمَا، فَلاَ يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَيْهِمَا بِشَرْطِ أَنْ لاَ يَكُونَ بِقَصْدِ اللَّذَّةِ، وَلَمْ تُخْشَ الْفِتْنَةُ بِسَبَبِهِ، وَأَنْ يَكُونَ الرَّجُل مُسْلِمًا إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُسْلِمَةً، فَأَمَّا الْكَافِرُ فَلاَ يَحِل لِلْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ أَنْ تُبْدِيَ لَهُ أَيَّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهَا، وَيُعْتَبَرُ جَمِيعُ جَسَدِهَا عَوْرَةً بِالنِّسْبَةِ لَهُ (1) .
وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا (2) ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِمَا ظَهَرَ مِنَ الزِّينَةِ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ (3) .، قَال الْقُرْطُبِيُّ: لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ مِنَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ظُهُورُهُمَا عَادَةً وَعِبَادَةً وَذَلِكَ فِي الصَّلاَةِ وَالْحَجِّ، فَيَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ الاِسْتِثْنَاءُ رَاجِعًا إِلَيْهِمَا (4) .
وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَقَال: يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلاَّ هَذَا وَهَذَا، وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ (5) .، وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ مِنَ الْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ لَيْسَا بِعَوْرَةٍ، وَأَنَّ لِلرَّجُل أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِمَا (6) .
(يُتْبَعُ)