فهرس الكتاب

الصفحة 7213 من 20085

رابعًا:- أخذ الاحتياطات اللازمة للنزهة والسفر، حتى لا تكون عالة على غيرك، وقد بايع بعض الصحابة النبي? على ألا يسألوا الناس شيئًا، رواه مسلم. وأخذ لوازم السفر، سبب لعدم سؤال الناس. ومما يحسن التنبه له: تفقد إطارات السيارة و سوائلها وأجهزتها. حتى لا تقع في موقف ترثى له. وإذا تعطلت إحدى محركات السيارة فقل: بسم الله. فعن أبي المليح عن أبيه قال: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ? فَعَثَرَتْ دَابَّةٌ فَقُلْتُ تَعِسَ الشَّيْطَانُ فَقَالَ:"لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ، تَعَاظَمَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْبَيْتِ، وَيَقُولُ بِقُوَّتِي، وَلَكِنْ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ، تَصَاغَرَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الذُّبَابِ"رواه أبو داود والنسائي في الكبرى وصححه النووي.

خامسًا:-الخروج يوم الخميس إن تيسر ذلك. قال كعب بن مالك رضي الله عنه: لقلما كان رسول الله ?يخرج إذا خرج في سفر، إلا يوم الخميس. رواه البخاري

سادسًا:-التوديع يستحب للمسلم توديع الأقربين من أهله وأقاربه وأصحابه وجيرانه. قال سالم بن عبد الله كان ابن عمر يقول للرجل إذا أراد سفرًا: ادن مني أودعك، كما كان رسول الله? يودعنا فيقول:"أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ (أي: أطلب من الله حفظ) دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ (أي: أهلك ومالك) وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ"رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح غريب. وفي رواية قال?"إذا اُسْتُودِعَ (أي: اُستحفِظ) اللهَ شيئًا حَفِظَهُ"رواه النسائي في الكبرى وحسنه ابن حجر. وفي رواية قال: كان النبي? إذا ودع رجلا أخذ بيده فلا يَدَعَها حتى يكون الرجل هو يدعُ يدَ النبي?.رواه الترمذي وصححه الألباني. وقال أنس رضي الله عنه: جاء رجل إلى النبي? فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوِّدْنِي، قَالَ:"زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى"قَالَ: زِدْنِي قَالَ:"وَغَفَرَ ذَنْبَكَ"قَالَ زِدْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ:"وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ"رواه الترمذي وحسنه ابن حجر. وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلا قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُسَافِرَ فَأَوْصِنِي قَالَ:"عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ" (أي: مرتفع) فَلَمَّا أَنْ وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ:"اللَّهُمَّ اطْوِ لَهُ الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ"رواه الترمذي وحسنه وقال أبو هريرة رضي الله عنه: بعثنا رسول الله? في بعث ثم أتيناه نودعه، حين أردنا الخروج. رواه البخاري. ويستحب أن يُودِع المسافرُ غيره بما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي? قال:"من أراد أن يسافر فليقل لمن يخلف: أَسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ الذِيْ لا تَضِيْعُ وَدَائِعُهُ"رواه ابن ماجة وابن السني واللفظ له وحسن إسناده ابن حجر.

سابعًا:- تجنب سفر المسلم وحْدَه. قال ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ النَّبِيّ?"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ، (أي: من الآفات التي تعترضه) مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَه"رواه البخاري. وقال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قَالَ النَّبِيّ?"الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ"رواه الترمذي وحسنه. قال ابن عبد البر رحمه الله: الشيطان هو: البعيد عن خير الرفيق وعونه، فلا يؤمن على المسافر، أن تعترضه الشياطين، وإذا كانوا ثلاثة زال الخوف في الأغلب. وقال ابن عثيمين رحمه الله: وهذا يدل على الحذر من سفر الإنسان وحده، ولكن هذا في الأسفار التي لا يكون طريقها مسلوكًا بكثرة، وأما الأسفار التي يكون طريقها مسلوكًا بكثرة، فإن هذا لا يعد انفرادًا في الحقيقة، لأن الناس يمرون به كثيرًا، فهو منفرد في سيارته، وليس منفردًا في السفر بل الناس حوله.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت