فهرس الكتاب

الصفحة 7222 من 20085

اسمح لي اخي الحبيب ان اقول: عجبا امرك يا ابا زياد! تجيز كشف وجه المرأة والنظر اليه وتضيفون اليه قيد امن الفتنة , وتمنع من هذا القول - اذا امنت الفتنة - فما الفرق!

على أن اشتراط امن الفتنة للكشف - لا يصح بناء على قولكم بالجواز فيه - لأن أدلتكم التي تستدلون بها تدل على عدم اشتراط ذلك!

فدليل ابي السنابل مثلا ودليل الخثعمية دلا على عدم اعتبار ذلك , فان الخثعمية كانت شابة جميلة والاسلمية كانت قد تجملت , فهذان الحالان (الجمال والتجمل) مظنة فتنة بلا نزاع (بدليل صرف النبي صلى الله عليه وسلم لوجه الفضل) , ومع ذلك كانتا كاشفتين - على حد فهمكم - ولم ينكَر عليهما , فكيف أتيتم بهذا الشرط - الباطل من اصله -؟

فاذا ثبت ابطال هذا القيد في تجويز الكشف فلأن يبطل في مسألتنا هذه من باب اولى , لأن القول باللسان اخف من الرؤية بالعين , بمعنى ان تسمع صوت امراة اخف فتنة من ان ترى وجهها الجميل!!

وايضا , فان قول - احبك في الله - فيه دليل صريح بالجواز مطلقا من دون تقييد ذلك بالرجال , بخلاف ادلة الكشف التي تحتمل التأويل , ومع ذلك اجزت الكشف بل اجزتم النظر الى الكاشفة - رغم صراحة الدليل في منع النظر - وقيدتم ذلك بالفتنة المزعومة , فمن باب اولى ان تجيزوا هذه العبارة لدليلها الصريح المطلق مع امان الفتنة - على الاقل -!

ولهذا التزم اخونا الحبيب ابو عائشة المغربي بذلك حين اطلق الجواز!

وأما رأيي القاصر في هذه المسألة: فان عندي فيه تفصيل:فيجوز ذلك ولو لشاب ان ارادت بذلك تعريضا برغبتها بالزواج , لان عرض المرأة نفسها للزواج جائز , واذا جاز ذلك بالتصريح فجوازه بالتعريض اولى.

ولكن يشترط في هذه الحال الا يكون ذلك علنا أمام الناس كما في التلفاز لمنافاته للحياء الواجب , الا ان يستدل على نفي هذا الشرط بتلك المرأة التي عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس الرجال فهذا محتمل ولكنه يبقى خلاف الاولى في نظري.

وغالبا فان المراة لا تقول ذلك الا مع ميل منها في الباطن ,فان اعجابها الظاهر يندر جدا ان يخلو من ميل في الباطن , اذ هذه طبيعة النساء!

والحالة الثانية: هو المنع ولو لكبير , وذلك اذا لم يكن لها رغبة في الزواج منه , حتى لا تفسد عليه قلبه او ربما دينه!

والله أعلم.

وأرجو منك اخي الحبيب ابا زياد ان تسامحني ان كنت قد أخللت بشرط النقاش!

ودمت بخير ما بقيت.

ـ [أبو جهاد الأثري] ــــــــ [25 - Jul-2008, مساء 10:55] ـ

أحسن الله إليك

ليس تماما بل قد يكون القول باللسان أشد من النظر بالعين.

وسماع صوت المرأة قد يكون أشد فتنة من رؤية وجهها.

وإن شئت المثال ضربته. (ابتسامة) فتأمله.

ومن ناحية الحكم يبدو القول بالجواز أقرب لعموم الدليل

أما الفتوى فالأخذ بالأحوط متعين - خاصة في زمان رقة الدين وخفة الورع - والله تعالى أعلم.

ـ [ابو عبدالله السبيعي] ــــــــ [25 - Jul-2008, مساء 11:46] ـ

أهلا بأخي ابي جهاد وأضحك الله سنك ياحبيب

وانا لا انكر ان صوت المراة فتنة , وانما اردت ان وجهها أشد فتنة , ولا أظنك تخالفني في هذا ايها الحبيب!

كما ان محل الكلام انما هو في الصوت الذي لا خضوع فيه , وهذا بلا شك اقل فتنة من الأول , وأما الصوت الذي فيه خضوع فهذا خارج عما نحن فيه!!

فتخيل لو أنك تسمع صوت امرأة وهي تقول لك بصوت لا خضوع فيه: احبك في الله!!

وتخيل لو أنك ترى شابة جميلة لا تتكلم وقد بدا عليها الحياء لعفافها!!

أترك الجواب اليك بلا تعليق!!

ويشهد للأول صوتها بلا خضوع في التلفاز والمذياع والهاتف فلست تجد فيه تلك الفتنة , فهل تقارنه بامرأة قد تمثلت امامك بوجهها - الجميل - وقدها الرشيق!!

حتى لقد قيل: الاذن تعشق قبل العين احيانا!! وفي هذا المثل السائر دليل على ان الاصل في العشق هو العين وانما خرج العشق بالاذن مخرج النادر!

وارجو ان يعذرني الاخوة على هذه الجرأة!! ولكنه الحجة والحوار!!

فماذا ستقول ايها الحبيب ابا جهاد بعد ان اوجعت لك هذين المثالين ضربًا!!!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت