ـ [أبو جهاد الأثري] ــــــــ [29 - Jul-2008, مساء 01:36] ـ
جعل الله على ابن آدم حافظين في الليل، وحافظين في النهار، يحفظان عليه عمله، ويكتبان أثره
أين المخالفة هنا؟
وفيه أيضًا: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن هشام الحمصي، أنه بلغه أن الرجل إذا عمل سيئة قال كاتب اليمين لصاحب الشمال: اكتب، فيقول: لا بل أنت اكتب، فيمتنعان، فينادي مناد: يا صاحب الشمال اكتب ما ترك صاحب اليمين أ. هـ
فكأنهما مأموران معًا بكتابة ما يصدر من أعمال، ثم يحاول كل منهما أن لا يكون كاتب السيئة حتى يحكم بينهما
يعني كل ما سطره ابن جرير قبله لم تر فيه شيئا ثم جئت إلى آخر رواية أوردها تقول هذه فيها مخالفة ... عجبا.
ثم لماذا جعلت هشام الحمصي بالحمرة؟
يا أخي المسألة فيها إجماع من أهل التفسير على أنهما ملكان يكتبان الحسنات و السيئات وأن الذي على اليمن هو كاتب الحسنات.
ثم لا حظ قولك:
وما الدليل أصلًا على أن ملك الشمال للسيئات وملك اليمين للحسنات
فكأني بك تنكر وجود الملكين الكاتبين أصلا ... وليس فقط أيهما كاتب الحسنات ..
إنما هي مرويات - لا ندري مدي صحة سندها - عن مجاهد أو الحسن أو الأحنف بن قيس فهل تعتقد ذلك دليلًا؟!
انظر في سندها إذن وأضف إليها هذا السند وقل لي ما علته؟:
حدثني المثنى قال: حدثنا إبراهيم بن عبد السلام بن صالح القشيري قال: حدثنا علي بن جرير، عن حماد بن سلمة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن كنانة العدوي قال: دخل عثمان بن عفان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أخبرني عن العبد كم معه من ملك؟ قال: ملك على يمينك على حسناتك، وهو أمينٌ على الذي على الشمال، فإذا عملتَ حسنة كُتِبت عشرًا، وإذا عملت سيئة قال الذي على الشمال للذي على اليمين: اكتب! قال: لا لعله يستغفر الله ويتوب! فإذا قال ثلاثًا قال: نعم اكتب أراحنا الله منه، فبئس القرين، ما أقل مراقبته لله، وأقل استحياءَه منّا! يقول الله: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) ، [سورة ق: 18] ، وملكان من بين يديك ومن خلفك، يقول الله: (له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله) ، وملك قابض على ناصيتك، فإذا تواضعت لله رفعك، وإذا تجبَّرت على الله قصمك. وملكان على شفتيك ليس يحفظان عليك إلا الصَّلاة على محمد. وملك قائم على فيك لا يدع الحيّة تدخل في فيك، وملكان على عينيك. فهؤلاء عشرة أملاك على كلّ آدميّ، ينزلون ملائكة الليل على ملائكة النهار، [لأن ملائكة الليل سوى ملائكة النهار] فهؤلاء عشرون ملكًا على كل آدمي، وإبليس بالنهار وولده بالليل. اهـ
وعلى العموم إن كنت ترى في كلامي شدة فأعتذر إليك ... ولكن أثار حفيظتي أني رأيتك ترد الحديث الذي صححه الألباني بمجرد النظر إلى المتن وتوهم النكارة ... وأنا أعيذك من ذلك وأستغفر الله لي ولك.
ـ [شريف شلبي] ــــــــ [29 - Jul-2008, مساء 01:58] ـ
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
يا أخي - سامحك الله - أنا لم أنكر إلا التقسيم هذا للحسنات وذلك للسيئات، وليس فيه سوى أقوال منسوبة لرجال من أهل التفسير ليست أقوالهم بحجة، حتى لو صح سندها
وقد حمًرت"هشام الحمصي انه بلغه"لألفت النظر الى ضعف هذه المرويات التي تحفل بالمجاهيل والبلاغات فمن ذا الذي يستطيع ان يفيدنا عمن أبلغ هشامًا هذا الكلام وعمن نقله؟!
ثم حدث ما كنت أتخوفه وأخشاه وهو ادعاؤك اجماع للمفسرين على التقسيم - ولا حول ولا قوة الا بالله.
أما الرواية الأخيرة التي ذكرتَها وقلت فيها: حدثني المثنى ولم تذكر من الذي قال حدثني المثنى، ومن يقرؤها كما كتبتَها يظن أن المثنى قد حدثك أنت! وأظن ذلك غير صحيح.
ـ [أبو جهاد الأثري] ــــــــ [29 - Jul-2008, مساء 02:05] ـ
ثم حدث ما كنت أتخوفه وأخشاه وهو ادعاؤك اجماع للمفسرين على التقسيم - ولا حول ولا قوة الا بالله
طيب أعطني واحدا قال بخلافه من المفسرين.
أما الرواية الأخيرة التي ذكرتَها وقلت فيها: حدثني المثنى ولم تذكر من الذي قال حدثني المثنى، ومن يقرؤها كما كتبتَها يظن أن المثنى قد حدثك أنت! وأظن ذلك غير صحيح.
لا، ما حدثني المثنى (ابتسامة)
بل الذي قال ذلك هو ابن جرير ... وأريد فقط منك أن تريني كيف تنقد الرواية مع العلم أنها منكرة.
وفقني الله و إياك للخير
ـ [شريف شلبي] ــــــــ [29 - Jul-2008, مساء 02:13] ـ
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
لقد وجدت الأثر في تفسير ابن جرير بسنده واليك كلام العلامة أحمد شاكر في التعقيب عليه قال: هذا إسناد قد سلف مثله برقم: 1386، 1395. وهو إسناد مشكل منكر.
"إبراهيم بن عبد السلام بن صالح القشيري"، وسلف"التستري"وكان في ذلك الموضع في ابن كثير"القشيري"، لا ندري أيهما الصواب، ولم نجد له ذكرًا في شيء من كتب الرجال.
و"علي بن جرير"، لا يدري منه هو أيضًا، كما قلنا فيما سلف، إلا أني أزيد أن ابن أبي حاتم ترجم في الجرح والتعديل:"علي بن جرير البارودي روى عنه ... سئل أبي عن علي بن جرير البارودي، فقال: صدوق"، ولا أظنه هذا الذي في إسنادنا، كأن هذا متأخر، ابن أبي حاتم 3/ 1 / 178 وأما"عبد الحميد بن جعفر، فثقة، سلف برقم: 1386."
وأما"كنانة العدوي"، فهو"كنانة بن نعيم العدوي"، تابعي ثقة، لم يذكر أنه أدرك عثمان بن عفان أو روى عنه.
فهذا حديث فيه نكارة وضعف شديد، وانفرد بروايته أبو جعفر الطبري عن المثنى. انظر تفسير ابن كثير 4: 503، والدر المنثور 4: 48. وقال ابن كثير: إنه حديث غريب جدًا أ. هـ
(يُتْبَعُ)