فهرس الكتاب

الصفحة 7738 من 20085

حدث في العام (1421هـ) أن اختلف المسلمون حول بدء صوم رمضان، فذهب فريق إلى اعتماد أقوال الفلكيين، وذهب فريق آخر إلى الأخذ برؤية البلدان الأخرى، وذهب فريق ثالث إلى التشكيك في رؤية بعض البلدان وذهب فريق رابع إلى الأخذ بالرؤية في داخل البلاد وعدم الاعتداد بما عداها.

ومن جَرَّاء هذا الاختلاف اختلف صوم المسلمين، فمنهم من صام:

1 -يوم الأحد

2 -ومنهم من صام يوم الإثنين

3 -ومنهم من صام يوم الثلاثاء.

فكان الذين صاموا يوم الأحد من الذين وصلتهم الأنباء بثبوت الرؤية في الصين وهونج كونج وليبيا وجزيرة فيجي في الباسيفيك ..

والذين صاموا يوم الإثنين لم يعتدوا برؤية من رآها في البلدان من المتقدمة وصام تبعا لرؤية غالبية الدول العربية والإسلامية وهو يوم الإثنين،

أما الفريق الثالث فهو الآخذ بالرؤية المحلية.

ومما زاد الأمر سوءا أن الاختلاف في عيد الفطر كان أشد مما كان عليه في بدء صوم رمضان، فقد كان عيد الفطر في العالم على أربعة أيام متوالية.

1 -يوم الإثنين .... وذلك في بعض الأنحاء في نيجيريا.

2 -يوم الثلاثاء .... وذلك في بعض الأنحاء في الصين وتايلند وفي ليبيا.

3 -يوم الأربعاء .... وذلك في معظم دول العالم العربي والإسلامي وليس في كل الدول كما يزعم البعض.

4 -يوم الخميس .... وذلك في موريشيوس وبروناي والهند وباكستان وبنجلاديش

وفي مقابلة أجرتها الجزيرة مع الفلكي الأردني محمد شوكت في برنامج (بلا حدود) ، ذكر أن نسبة الخطأ في إعلان ثبوت الرؤية في الدول العربية بلغت حدا لا يمكن القبول به لا شرعا ولا عرفا، ومما ورد:

(هذه الدراسة مهمة أعدّها الفلكي، الباحث الفلكي عدنان قاضي. أي جميل أنه هو فلكي سعودي وقام بتقييم نسب الخطأ، يعني اللي استطاع الحصول عليه، رمضان فقط. نجد أنه من أصل 46 حالة هناك 29 حالة أعلنت السعودية ثبوت رؤية الهلال ولم يكن القمر أصلًا موجود في السماء، يعني نحن نتحدث عن 63 بالمائة حالات مستحيلة، لم يكن أصلًا القمر موجود، و11 حالة من أصل 46، يعني ما يمثّل 24 بالمائة كان القمر موجود ولكنه لا يُرى حتى باستخدام التليسكوبات، ولم يتبقَ إلا ست حالات فقط كان بالفعل يمكن رؤية الهلال في ذلك الوقت .. )

ـ [التبريزي] ــــــــ [21 - Aug-2008, مساء 03:35] ـ

2 من 3

مالذي سيحدث لو كانت دويلات العرب تحت سلطان واحد؟:

قبل سنين، ولد الهلال على أهل الأرض ولم يُرَ في بعض البلدان لأسباب مناخية، فصامت بعض البلدان وبقيت قليل منها لم تصم لأنهم لم يروه ولم يثقوا فيمن رأوه، فالمعتمد انتظار شاهد عيان متطوع من نفس البلد فيشهد بدخول الهلال، فإذا لم يحضر أحد فعندئذ لايجوز الصوم حتى لو رؤي في اصقاع الدنيا كلها بالعين المجردة وبالمناظير العادية أو الألكترونية، فصامت على الحدود مدن، وأفطرت مدن، أخرى والمسافة بين هذه المدن الحدودية كيلومترات معدودة .. أي أنهم جيران ينظر بعضهم الى بعض، مسلم صائم، وآخر مفطر ....

قولوا لي بربكم:

ماذا كان سيحدث لو أن مصر والسودان تحت سلطان واحد، ودولة واحدة، هل كان كل اقليم سيتحقق من رؤية الهلال بناءا على المطالع الجغرافية، فيصوم كل حسب رؤيته، أم أنهما سيصومان سوية، ويفطران سوية؟

هل نظرية المطالع الجغرافية حقيقية؟:

(صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) حديث شريف ومعناه واضح لا غموض فيه، فالصوم يكون بناءا على الرؤية لا على الحسابات الفلكية، وهذا أمر محسوم، ولكن لماذا يكون موضوع رؤية الهلال مجال جدل واسع في كل عام؟؟؟!!!

اناس يرون ضرورة توحيد بداية الصوم في العالم كله وتوحيد يوم عيد الفطر،، بينما يعارض هؤلاء آخرون ويرون ان لكل بلد مطلع خاص،، فقد يرى الهلال في بلد ولا يرى في بلد آخر،، وتتنوع الأسئلة وتتعدد الأجوبة ويصيبك ضيق وأحباط من بعض الردود،، وهنا اضع جملة من الأسئلة:

1: هل الحديث الشريف موجه لكل اقليم على حده؟؟ ام ان المعنى والتوجيه اعم واشمل؟؟؟

2: هل من المؤكد ان لكل بلد مطلع خاص؟؟، واذا كان لكل بلد مطلع خاص فما هو التقسيم الجغرافي لهذه المطالع؟؟؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت