فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
3: واذا كان هناك فعلا مطالع مختلفة،، فهل البلد الواحد يقع في مطالع متعدده؟؟ وبالتالي لماذا يصومون في يوم واحد!! وكأن تقسيم المطالع اصبح حسب تقسيم البلاد من حيث الجغرافيا السياسية لا الطبيعية؟؟؟؟
4: وقبل هذا وذاك نريد تعريفا دقيقا للمطلع، ما حقيقته علميا؟ ...
ناقشت بعض المهتمين حول هذا الموضوع، ووجدت أن البعض يشترط للإثبات تحقق الرؤية بالعين المجردة فقط!، فقلت له:
وهل لو تمت الرؤية بالمنظار، هل سيغير المنظار في الشهر ويعيده من حالة الولادة الى حالته السابقة؟
أليس هذا الفكر متأثرا بالفكر الظاهري الجامد على النص؟
ان الخوض في مثل هذه الأسئلة والأجوبة في نظري تعتمد على السؤال التالي:
هل يولد الشهر في بلد ما ولا يولد في بلد آخر؟؟؟ بمعنى: هل يرى الهلال مولودا في تركيا مثلا ولا يرى في مصر وهما على خط طول واحد؟ وهل يرى في شرق السودان ولا يرى في غربها؟؟ أم أن الهلال إذا ولد في أقصى الشرق من الكرة الأرضية تستمر ولادته حتى يصل اقصى الغرب؟؟؟
هذا السؤال يجيب عليه فقط علماء الفلك المسلمون،، فإذا كان جوابهم ان الولادة واحدة فما المانع ان يوجد لجنة اسلامية مستقلة لتقصي رؤية الهلال في عدة بلدان، ومن ثم توحيد بداية الصيام ونهايته؟!
وإذا كان الجواب أن المطالع تختلف فكذلك يقتضي أن يحدد علماء الفلك هذه المطالع الجغرافية إن كانت حقيقية، (هي حقيقية بالنسبة لأوقات الصلاة) ، ويخبروننا هل تعددها يسبب تتغييرا في الرؤية؟ أم أن ولادة القمر واحدة من المشرق ألى المغرب؟ وما المانع ان يتولى الفلكيون مراقبة القمر بمناظرهم ومعداتهم؟ اليس هذا أجدى من الإعلان للناس أن يتحروا الشهر حسب تحمس البعض واجتهاداتهم فقد يصيبوا وقد يخطئوا؟!
إن اختلاف المطالع حقيقة إذا كان يقصد بها مدى وضوح الرؤية من قطر إلى قطر، فوضوح الرؤية تتحقق أكثر كلما اتجهنا غربا، فإذا ولد الهلال شرقا كانت رؤيته غربا محققة وتزداد وضوحا، لكن أن يُرى الهلال في باكستان ولا يُرى في مصر مثلا فالقول باختلاف المطالع ليس هنا حقيقة لاستحالة ولادته شرقا ثم لا يُرى غربا ...
رؤية الهلال علميا:
يقول الفلكي محمد شوكت: (الإقتران أو المحاق أو تولّد الهلال لحظة عالمية واحدة، تحدث في لحظة واحدة ولكن تختلف المواقيت في كل دولة، ولا بد من توفر شرطين أساسيين تستحيل رؤية الهلال بغياب أحدهما:
أولًا: أن يكون القمر قد وصل مرحلة المحاق (الاقتران) قبل غروب الشمس؛ لأننا نبحث عن الهلال، و هو -أي الهلال- مرحلة تلي المحاق، فإن لم يكن القمر قد وصل مرحلة المحاق فلا جدوى إذن من البحث عن الهلال.
ثانيًا: أن يغرب القمر بعد غروب الشمس؛ لأن تحري الهلال يبدأ فور بداية اليوم الهجري الجديد عند غروب الشمس، فإذا كان القمر سيغيب أصلًا قبل غروب الشمس أو معها؛ فهذا يعني أنه لا يوجد هلال في السماء نبحث عنه بعد الغروب.
فإذا لم يتوفر أحد الشرطين السابقين؛ فإن إمكانية رؤية الهلال تسمى"مستحيلة". ولكن حدوث الاقتران قبل غروب الشمس وغروب القمر بعد غروب الشمس غير كافٍ حتى تصبح رؤية الهلال ممكنة؛ فهل يمكن رؤية الهلال إذا غرب بعد دقائق معدودة من غروب الشمس مثلا؟ بالطبع لا، وذلك لأسباب عدة، منها:
أولًا: غروب القمر بعد فترة وجيزة جدا من غروب الشمس يعني أنه ما زال قريبًا من قرص الشمس، وأن طور المحاق (الاقتران) قد حدث قبل فترة قصيرة من غروب الشمس؛ فعند الغروب لم يكن القمر قد ابتعد ظاهريا في السماء مسافة كافية عن الشمس حتى تبدأ حافته بعكس ضوء الشمس ليرى على شكل الهلال.
ثانيًا: إذا نظرنا إلى جهة الغرب لحظة الغروب فسنلاحظ الوهج الشديد للغسق قرب المنطقة التي غربت عندها الشمس؛ فإذا ما وقع القمر في تلك المنطقة فإن إضاءة الغسق الشديدة ستحجب إضاءة الهلال النحيل.
(يُتْبَعُ)