*ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 70) حدثنا يونس قال أنا بشر بن بكر عن الأوزاعي قال حدثني يحيى بن أبى كثير قال: حدثني القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تصوم في السفر في الحر فقلت ما حملها على ذلك فقال انها كانت تبادر)
ومعنى السموم كما قال ابن قتيبة في غريب الحديث (2/ 469) : (حر النهار والحرور حر الليل)
*وروى البخاري في التاريخ الكبير (5/ 147) وابن أبي شيبة (2/ 299) عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي عثمان رأى بن عمر رضي الله عنهما يبل ثوبا فيلقى عليه وهو صائم
*وروى أحمد في الزهد (ص148) حدثنا عبدالله بن محمد قال سمعت شيخا يقول: (بلغنا أن أبا ذر كان يقول يا أيها الناس إني لكم ناصح إني عليكم شفيق صلوا في ظلمة الليل لوحشة القبور صوموا في الدنيا لحر يوم النشور تصدقوا مخافة يوم عسير يا أيها الناس إني لكم ناصح إني عليكم شفيق)
*وروى الطبري في التاريخ (2/ 640) وابن عساكر في تاريخ دمشق (26/ 8) عن سيف بن عمر عن محمد وطلحة أن عامر بن عبد قيس (كان يكون في السواحل وكان يلقى معاوية فيكثر ويكثر معاوية أن يقول حاجتك فيقول لا حاجة لي فلما أكثر عليه قال له ترد علي من حر البصرة لعل الصوم أن يشتد علي شيئا فإنه يخف علي في بلادكم)
وسيف بن عمر متروك.
*وروى أبو نعيم في حلية الأولياء (6/ 222) حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين حدثني أحمد بن ابراهيم حدثني محمد بن عمرو ثنا معاوية الكندي قال: (كان عطاء صائما فدخل الماء في يوم صائف فسكن عنه العطش, فقال: يا نفس إنما طلبت لك الراحة, لا دخلت بعد هذا اليوم الماء أبدا)
*وروى ابن أبي شيبة (7/ 151) وابن سعد في الطبقات (6/ 71) والفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 324) عن حنش عن رياح النخعي قال: (كان الأسود يصوم في السفر حتى يتغير لونه من العطش في اليوم الحار في غير رمضان) وقيل أن عينه ذهبت بذلك! فروى الدوري في تاريخ ابن معين) (3/ 390) حدثنا يحيى قال حدثنا يحيى بن اليمان قال حدثنا حنش بن الحارث قال رأيت الأسود بن يزيد قد سألت عينه على خده من ظمأ الهواجر.
وروى الدينوري في المجالسة (1/ 204) عن يحيى بن معين نا يحيى بن اليمان حدثني حنش بن الحارث قال رأيت الأسود بن يزيد قد سالت عيناه على خديه من ظمإ الهواجر
*ونقل ابن رجب في لطائف المعارف (ص552) عن الحسن أنه قال: (تقول الحوراء لولي الله وهو متكئ معها على نهر الخمر في الجنة تعاطيه الكأس في أنعم عيشة, أتدري أي يوم زوجنيك الله؟ إنه نظر إليك في يوم صائف بعيد ما بين الطرفين, وأنت في ظمأ هاجرة من جهد العطش, فباهى بك الملائكة وقال: انظروا إلى عبدي , ترك زوجته ولذته وطعامه وشرابه من أجلي , رغبة فيما عندي, اشهدوا أني قد غفرت له. فغفر لك يومئذ وزوجنيك)
*وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/ 224) أخبرنا أبو أسامة يعني حماد بن أسامة عن جرير بن حازم قال سمعت عثمان بن القاسم يحدث قال: (لما هاجرت أم أيمن أمست بالمنصرف دون الروحاء فعطشت وليس معها ماء وهي صائمة فجهدها العطش فدلي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض فأخذته فشربت منه حتى رويت فكانت تقول ما أصابني بعد ذلك عطش ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر فما عطشت بعد تلك الشربة وإن كنت لأصوم في اليوم الحار فما أعطش)
*وروى عباس بن محمد الدوري في تاريخ ابن معين (4/ 455) وعنه الدينوري في المجالسة (1/ 28) نا علي بن الحسن بن شقيق عن عبد الله بن المبارك عن سعيد بن سالم - وليس بالقدَّاح - قال: نزلَ رُوحُ بن زِنْباع منزلًا بين مكة والمدينة في يوم صائف وقُرِّبَ غداؤه فانحط عليه راعٍ من جبلٍ فقال يا راعي هلمّ إلى الغداء فقال إني صائم فقال: روح أو تصوم في هذا الحر الشديد؟ قال فقال الراعي: أفأدع أيامي تذهب باطلًا. قال فأنشأ روح بن زنباع يقول:
لقد ضَنَنْتَ بأيّامك يا راعي إذ جاد بها رَوْحُ بن زِنْبَاعِ
*وروى أبو نعيم في حلية الأولياء (2/ 88) حدثنا أبي ثنا ابراهيم بن محمد بن الحسن حدثني أبو حميد أحمد بن محمد الحمصي ثنا يحيى بن سعيد ثنا يزيد بن عطاء عن علقمة بن مرثد كان يقول: (ما أبكي على دنياكم رغبة فيها ولكن أبكي على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء)
*وروى ابن المبارك في الزهد (ص94) ومن طريقه أبو نعيم في حلية الأولياء (4/ 159) أخبرنا اسماعيل بن عياش عن عبيدالله الكلاعي عن بلال بن سعد عن معضد قال لولا ظمأ الهواجر وطول ليل الشتاء ولذاذة التهجد بكتاب الله عز وجل ما باليت أن أكون يعسوبا)
*وروى في حلية الأولياء (8/ 23) حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عيسى بن خالد الحمصي عن أبي اليمان ثنا عبدالرحمن بن الضحاك عن إبراهيم بن أدهم قال: (لولا ثلاث ما باليت أن أكون يعسوبا ظمأ الهواجر وطول ليلة الشتاء والتهجد بكتاب الله عز وجل)
*زروى ابن المبارك (ص95) و البيهقي في شعب الإيمان (3/ 414) وابن عساكر في تاريخ دمشق (26/ 40) عن قتادة أن عامر بن عبد قيس لما حضره الموت جعل يبكي فقيل له ما يبكيك قال ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ولكن أبكي على ظمأ الهواجر وعلى قيام الليل في الشتاء
*وروى ابن أبي الدنيا في المحتضرين (ص157) وابن عساكر في تاريخ دمشق (31/ 196) عن محمد بن عبيد الله بن المنادي نا روح ابن عبادة نا العوام بن حوشب عن عياش العامري عن سعيد بن جبير قال لما حضر ابن عمر الموت قال ما آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث ظمأ الهواجر ومكابدة الليل واني لم أقاتل هذه الفئة الباغية التي نزلت بنا يعني الحجاج
*ورواه وروى ابن أبي شيبة (7/ 230) قال:حدثنا إسحاق بن منصور قال حدثنا أبو كدينة عن مطرف عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير قال لما أصيب بن عمر قال: (ما تركت خلفي شيئا من الدنيا آسى عليه غير ظمأ الهواجر وغير مشي إلى الصلاة)
*وقال ابن رجب في اللطائف (551ص) : (كانت بعض الصالحات تتوخى أشد الايام حرا فتصومه, قيقال لها في ذلك, فتقول: إن السعر إذا رخص اشتراه كل أحد, تشير إلى أنها لا تؤثر إلا العمل الذي لا يقدر عليه إلا قليل من الناس , لشدته عليهم, وهذا من علو الهمة) .
والحمد لله رب العالمين.
(يُتْبَعُ)