فهرس الكتاب

الصفحة 7919 من 20085

ـ [التبريزي] ــــــــ [13 - Sep-2008, مساء 05:24] ـ

وكفى ما عاناه المسلمون من العصبية المقيتة،"دعوها فإنها منتنة"فشيخ الإسلام ابن تيمية والإمام أحمد والإمام البخاري وكثير من علماء المسلمين المحققين لم يكونوا من الجزيرة العربية والعلامة الألباني لم يكن سعوديًا.

جميل هذا الكلام، فعلماء الإسلام الأعلام ليسوا محصورين في بقعة واحدة، وحبذا أن يطبق الشيخ العبيكان كلامه على فتاويه وآرائه الأخرى التي لها طابع المحلية!!

ولعل فضيلة الشيخ صالح الفوزان أن يراجع نفسه كما حصل عندما كان يدرسنا في كلية الشريعة كتاب الطلاق من الروض المربع فأخطأ في فهم كلام صاحب الروض مما غير الحكم فنبهت فضيلته إلى ذلك وكان من حسن الحظ أن أحد الطلبة كان معه حاشية العنقري فقرأ ما فيها فتراجع الشيخ صالح وأيدني على فهمي.

كلام خارجٌ عن النص!!

وإيراده هنا ليس من طبع العلماء الأفذاذ!!

ومن ذلك إصرار فضيلته على عدم الالتفات لآراء أهل العلم إذا كانوا من خارج السعودية، قائلًا:"كل دولة لها كيانها ولا تتدخل الدولة الأخرى في شؤونها الدينية والسياسية".

قلت:

من يستطيع أن يقول إن الحج والعمرة من الشؤون الدينية الخاصة بالسعوديين فقط ولا يلتفت لقول غيرهم المبني على دليل، قال تعالى (والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد) .

ولقد كان أمراء البلد الحرام فيما مضى يستفتون أهل البلدان من مكي وغيره فيما يشكل كما في قصة تعدي ابن الزمن على المسعى فإن أحد من استفتاهم حاكم مكة علاء الدين المرداوي الحنبلي وهو من علماء الشام لا البلد الحرام.

بل الملك عبدالعزيز -رحمه الله- لما دخل مكة أصدر بيانًا جاء فيه:"وسنجعل الأمر شورى بين المسلمين في شأن هذه البلاد المقدسة، فلذلك أبرقنا لكافة المسلمين في سائر الأنحاء أن يرسلوا وفودهم لعقد مؤتمر إسلامي ... إلخ، انظر البيان في"تذكرة أولي النهى والعرفان"للمؤرخ إبراهيم بن عبيد آل عبدالمحسن، 3/ 92، ط. مكتبة الرشد و"خمسون عامًا في جزيرة العرب"لحافظ وهبة، ص74."

فهل يقال: إن الملك عبدالعزيز -رحمه الله- يدعو"لتدويل الاستفتاء في هذا الأمر من خارج المملكة كما يقول فضيلته."

وإذا كانت الفتوى خاصة بعلماء البلد فعلماء البلد الحرام"مكة"أولى من السعوديين الآخرين، لأن أهل مكة أدرى بشعابها

كلام طيب ودعوة إلى نبذ العصبية القبلية عند بعض المشائخ!!

أكثر من خدم الإسلام هم الأعاجم، والقراء العشرة والرواة العشرين جلهم من فارس وبلاد الروم والأقباط وكانوا مواليا ولم يكونوا عربا .. وأبو حنيفة النعمان لم يكن عربيا، والسواد الأعظم من المسلمين تبعٌ لمذهبه ..

المطلوب من فضيلته أن يأتي بدليل واضح جلي على أن مبنى الملك سعود قد وضع على آخر حدود جبل الصفا والمروة من الجهة الشرقية والغربية ولن يستطيع فعل ذلك،

كلام جميل من الشيخ العبيكان،، والسؤال للشيخ العبيكان:

وهل الصفا والمروة تمتدان شرقا وغربا مع امتداد التوسعة؟

فتوى الشيخ البراك:

وأما ماطفحت به الصحف من فتاوى وتأييدات للتوسعة ممن يعتد به ومن لا يعتد به فلا يعول عليه، لأن أكثرها ليس مبنيا على خبرة بالواقع، ومن المؤسف أنهم لم يعرجوا على القول الآخر، فكأن القضية عندهم محل إجماع عندهم مع أن القول بعدم جواز التوسعة أقوى وأظهر دليلا.

إذا ثبت ما تقدم فمن المعلوم أن هذا الاختلاف في حكم توسعة المسعى ينبني عليه الاختلاف في حكم السعي في التوسعة (المسعى الجديد) ، فمن ذهب إلى جواز التوسعة يقول: إن السعي في المسعى الجديد كالسعي في المسعى المعروف الموروث خلفًا عن سلف، ومن ذهب إلى أنه لا تجوز التوسعة فإنه يلزمه ضرورةً أن يقول: إن السعي في التوسعة لا يصح. ويتعلق بذلك: مسألةُ حكم السعي بين الصفا والمروة،.

حدثت التوسعة!!

ولم يُلتفت إلى الرأي القائل بالمنع، والقائلون بالمنع عددهم أكثر ووزنهم أكبر!!

فما الحل يا تُرى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت