ـ [أبو محمد العمري] ــــــــ [08 - Sep-2008, صباحًا 01:29] ـ
ترجمة السيد أحمد بن محمد بن الصِّدِّيق الحسني
(قمت بنقلها مع الاختصار لوجود بعض الألفاظ المخالفة)
هو أبو الفيض السيد أحمد بن الصِّدِّيق بن أحمد بن قاسم بن محمد ابن محمد بن عبد المؤمن الغماري الحسني الإدريسي المغربي.
وصاحب الترجمة ذكر نسبه وتراجم كثير من آبائه في كتبه التالية:"التصور والتصديق بأخبار الشيخ سيدي محمد بن الصِّدِّيق"المطبوع و"البحر العميق في مرويات ابن الصِّدِّيق"و"المؤذن بأخبار سيدي أحمد بن عبد المؤمن"و"سبحة العقيق".
ولد صاحب الترجمة بقبيلة"بني سعيد"وهي قريبة من قبيلة غُمارة بشمال المغرب الأقصى وذلك في يوم الجمعة السابع والعشرين من رمضان سنة 1320، وبعد شهرين من ولادته رجع به والده إلى طنجة
بداية الطلب:
عندما بلغ الخامسة من عمره أدخله والده المكتب لحفظ القرآن الكريم على تلميذه العربي بن أحمد بو درة لحفظ المترجم القرآن عنده، ثم حفظ الآجرومية وبعض المتون المتداولة.
ثم اشتغل بالطلب فحضر دروس شيخه بو درة في النحو والصرف والفقه المالكي والتوحيد ودروس والده في الجامع الكبير في النحو والفقه والحديث وكان والده رحمه الله تعالى معتنيًا به أشد الاعتناء ويذاكره في شتى الفنون ويحثه على الطلب والتعب في التحصيل ويذكر له تراجم العلماء ليتخلق بأخلاقهم ويسعى مسعاهم وقرأ أيضًا على الفقيه أحمد بن عبد السلام العبادي.
ولما أمر والده الإخوان المتجردين بالزاوية الصِّدِّيقية أن يحفظوا القرآن الكريم كتب كتابًا في فضل القرآن الكريم وحفظه وتلاوته سماه"رياض التنزيه في فضل القرآن وحامليه"وهو أول ما صَنَّفَ وكان دون العشرين.
وأثناء ذلك حبب إليه الحديث الشريف فأقبل على قراءة كتبه خاصة الترغيب والترهيب، والجامع الصغير مع شرح المناوي عليه"التيسير".
توجهه للقاهرة، والدراسة بالأزهر:
وفي سنة 1339 وصل للقاهرة للدراسة على علماء الأزهر المعمور حسب توجيهات والده، فعاود قراءة الفقه المالكي ثم الشافعي.
ومن شيوخه بمصر الشيخ محمد إمام بن إبراهيم السقا الشافعي قرأ عليه الآجرومية بشرح الكفراوي وابن عقيل والأشموني على الألفية والسلم بشرح الباجوري وجوهرة التوحيد وشرح التحرير لشيخ الإسلام في الفقه الشافعي، وسمع عليه مسند الشافعي وثلاثيات البخاري والأدب المفرد له ومسلسل عاشوراء بشرطه والمسلسل بالأولية، وغير ذلك، وكان يتعجب من ذكائه وسرعة فهمه وشدة حرصه على التعلم وكان أحيانًا يقول له لما يرى حرصه على قراءة الكتب التي تدرس في أقرب وقت:"أنت تريد أن تشرب العلم".
وله مشايخ آخرون بمصر منهم مفتي الديار المصرية ومفخرتها الشيخ محمد بخيت المطيعي حضر دروسه في شرح الإسنوي على المنهاج في الأصول وشرح الهداية في الفقه الحنفي وصحيح البخاري كما لازم دروسه في التفسير، وقرأ على المسند المحدِّث عمر حمدان التونسي المدني.
وقد ترجم السيد أحمد بن الصِّدِّيق لمشايخه في الجزء الأول من كتابه"البحث العميق في مرويات ابن الصِّدِّيق"
عنايته بالحديث الشريف
ثم انقطع في منزله لمطالعة الحديث واعتنى به حفظًا وتخريجًا ونسخًا ومكث في منزله سنتين لا يخرج إلا للصلوات ولا ينام الليل حتى يصلي الضحى وشرع أثناء ذلك في كتابة تخريجه الأول على مسند الشهاب الذي سماه"فتح الوهاب بتخريج أحاديث مسند الشهاب"في مجلدين واستمر على هذا الحال إلى أن قدم والده لحضور مؤتمر الخلافة سنة 1344 فشد الرحلة مع أبيه لدمشق لزيارة سيدي محمد بن جعفر الكتاني ثم رجعا إلى المغرب.
بقي المترجم بالمغرب حوالي أربع سنوات أقبل فيها على الاشتغال بالحديث حفظًا ومطالعة وتصنيفًا وتدريسًا فدرس نيل الأوطار والشمائل المحمدية.
وأثناء ذلك كتب شرحًا كبيرًا على رسالة ابن أبي زيد القيرواني يذكر فيه لكل مسألة أدلتها من الكتاب والسنة سماه"تخريج الدلائل لما في رسالة القيرواني في الفروع والمسائل"كتب منه مجلدًا ضخمًا إلى كتاب النكاح، ثم عدل عن التطويل فكتب كتابًا مختصرًا سماه"مسالك الدلالة على متن الرسالة"وهو مطبوع في مجلد.
رجوعه للقاهرة مرة ثانية:
ثم رجع للقاهرة سنة 1349 وصحب أخويه سيدي عبد الله، والسيد الزمزمي للدراسة بالقاهرة وأثناء وجوده بالقاهرة هذه المرة كتب عدةً من المصنفات.
(يُتْبَعُ)