فهرس الكتاب

الصفحة 8042 من 20085

ـ [عبد الحق آل أحمد] ــــــــ [31 - May-2010, مساء 08:55] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

{الشيخ عبد الحميد بن باديس - رحمه الله تعالى -وخبر الواحد الصحيح إذا تعارض مع القطعي}

/// أولا / أقوال بن باديس -رحمه الله-:

1.قال صفحة (54) :"السنة النبوية والقرآن لا يتعارضان: ولهذا يرد خبر الواحدإذا خالف القطعي منالقرآن".اهـ من (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير) .

2.قال صفحة (142 - 143) :"المجتهد إذا أفتى مستندا إلى ما يفيدالظن من أخبار الآحاد أو الأقيسة أو النصوص الأخرى الظنية الدلالة، هل هو متبع لغير العلم؟ الجواب: لا، بل هو متبع للعلم، وذلك من وجوه:"

الوجه الأول: أن كل دليل يكون ظنيابمفرده-يصير يقينا إذا عرض على كليات الشرع ومقاصده وشهدت له بالصواب. وهذا هو شان المجتهدين في الأدلة الفردية.

الوجه الثاني: أن المجتهد يعتمد في الأخذ بالأدلة الظنية لما له من العلم بالأدلة الشرعية الدالة على اعتبارها.

الوجه الثالث: أن تلك الأدلة بمفردهاتفيد الظن القوي الذي يكون جزما ويسمى-كما تقدم علما، فما اتبع المجتهد إلا العلم".اهـ من (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير) ."

3.قال صفحة (161) :"والعمومات إذا تكاثرت أفادت القطع، ولهذا جعلنا هذا الطريق من الاستدلال بالحديث الذي هو خبر آحاد وخبر الآحاد من حيث ذاتهيفيد الظنوإن كان صحيحا. وحيث تواردت تلك العمومات وثبت هذا الحديث فقد بلغ الدليل بنصه وقطعيته غاية القوة والبيان".اهـ من (مجالس التذكير من حديث البشير النذير) .

4.صفحة (373) :"لما كان العرب بم يأتهم نذير قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنص الىية وغيرها فهم في فترتهم ناجون لقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} و {أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ} .وغيرهما، وكلها آيات قواطع في نجاة أهلالفترة ولا يستثنى من ذلك إلا من جاء فيهم نص ثابت خاص كعمر بن لحي أول من سيب السوائب وبدل في شريعة إبراهيم وغير وحلل للعرب وحرم. فأبوا النبي صلى الله عليه وسلم ناجيان بعمومهذه الأدلة ولا يعارض تلك القواطع حديثمسلم عن أنس رضي الله عنه [أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اين أبي؟ قال: في النار، فلما قفا الرجل دعاه فقال: إن إبي واباك في النار] لأنه خبر آحاد، فلا يعارضالقواطع وهو قابل للتأويل بحمل الأب على العم مجازا يحسنه المشاكلةاللفظية ومناسبته لجبر خاطر الرجل وذلك من رحمته صلى الله عليه وسلم وكريمأخلاقه".اهـ من (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير) .

/// ثانيا/ ملخص أَقوال"بن باديس"السابقة:

-يرد خبر الواحدإذا خالف القطعي منالقرآن.

-خبر الآحاد من حيث ذاته يفيد الظنوإن كان صحيحا.

-الأدلة بمفردهاتفيد الظن القوي.

-خبر الآحاد لا يعارضالقواطع ويحمل على التأويل بحمله على المجاز إن قبل ذلك.

/// ثالثا/ خلاصة مذهب بن باديس -رحمه الله- في المسألة:

خبر الواحد وإن أفاد الظن القوي وكان صحيحا فلا يعارض القطعي من القرآن، ولذا يرد عند وجود التعارض أو يحمل على التأويل مجازا إن قبل التأويل.

/// رابعا/ مناقشة هذا القول من وجوه:

ـ الأول/ بن باديس جنح إلى القول برد حديث الآحاد إذا تعارض مع القطعي من القرآن -وإن كان صحيحا-، أو حمله على التأويل مجازا؛ بناء على إفادته الظن القوي لا اليقين عنده. ومعلوم أن"خبر الواحد العدل الذي تتلقاه الأمة بالقبول تصديقًا وعملا به -وأكثر أحاديث البخاري ومسلم من هذا الباب- فهذا يفيد العلم اليقيني عند جماهير الأمة من الأولين والآخرين، فهذا محصل للعلم مفيد لليقين، أما السلف فلم يكن بينهم نزاع بل هم متفقون، وأما الخلف فهو مذهب الفقهاء الكبار من أصحاب الأئمة الأربعة، والأئمة الأربعة وهذا القسم من الأخبار يوجب العلم عند جمهور العقلاء. وإلى هذا القول ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وقرره ونصره ابن القيم والحافظ ابن الصلاح والحافظ ابن كثير والحافظ ابن حجر والحافظ العراقي وهو قول ابن حزم واختيار أحمد شاكر وهو الصواب. [من كلام العلامة عبد العزيز بن عبد الله الراجحي بتصرف يسير] "

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت