فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [خلوصي] ــــــــ [06 - Dec-2008, صباحًا 08:59] ـ
سبحان الله أنا نسيت إننا في موضوع إلى ثقافة المرحمة؟؟!!
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [06 - Dec-2008, مساء 03:02] ـ
"أن تذكر لنا من حياة الصحابة أنفسهم .. كيف تلقوا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم الإيمان .. و كم لبثوا عنده"
يا خلوصي أنا أسألك - وأعلم أنك لن تجيب، ولكنه لزوم البيان للناس: ما هي أول كلمة لقي بها النبي عليه السلام من كان يدعوهم، وأعلنها في قومه ونافح عنها، وكيف كان سبيله لاقناعهم بها؟؟؟ أليس أول ما يبدأ به الرسول هو أول الأمر ورأسه؟؟ فبم بدأ عليه السلام؟؟ ان قلت بدأ بالمعجزات والكرامات، قلت لك كذبت! لم يبدأ بها وما بدأ بها رسول دعوته أبدا! وانما بدأ المرسلون جميعا ببيان الحق الواضح بدليله للناس، فلما كذب منهم من كذب وقالوا له ما بعث الله بشرا رسولا، نزلت الخوارق لتقيم حجة أخيرة على القوم، فبقي منهم الكافر الذي لم تثمر دعوة الحق في قلبه شيئا، بقي على كفره يدعي أنها ليست الا سحرا، بينما كان الذي في نفسه تأهل لقبول الحق - اما لقربه الأصلي من الفطرة واما لوقوع تأثير الدعوة النبوية الواضحة في قلبه - يقبل تلك الخوارق كزيادة دلالة على معنى الحق الذي مس شغاف قلبه من قبل، فزادته ايمانا!
فهل عندكم يا خلوصي فيما بينكم أنبياء يستعينون بالخوارق للدعوة؟؟؟
أعلم بم ستجيبني ان كنت فاعلا،
ستقول: بل عندنا كرامات الأولياء وأرباب اليقين!!
أعلم أن هذا هو بيت القصيد من دعواك، ومنتهى قصدك، فلنفتح اذا الكلام في هذا الباب واضحا ولتأتنا بما عندك ولنتدارسه بالدليل والبينة حتى ترتاح وتريحنا!!
تسأل عما بدأ به النبي عليه السلام ونقول لك: انما بدأ بأن يقنع الناس ببطلان ما هم عليه من الاعتقاد أولا ليغرس التوحيد في مكانه!
لما بعث النبي عليه السلام معاذا الى الشام بم أمره؟ هل قال له ابدأ بدعوتهم الى"الايمان"أو"اليقين"- هكذا بذاك الابهام الذي تتكلم أنت به -، أو قال له امش أمامهم على الماء أو طر في الهواء ليصدقوك؟؟ أبدا!! انما قال له"فليكن أول ما تدعوهم اليه شهادة أن لا اله الا الله، فان هم قبلوا فأعلمهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة ..."الى آخر الحديث! وهذا هو ما بدأ به النبي عليه السلام مع من دعاهم، وكانت سنوات التربية في مكة قبل الهجرة سنوات تزكية للقلوب وتربية لها على لا اله الا الله بسائر لوازمها ومقتضياتها على بصيرة العلم من القرءان والحكمة!! وهذه اللوازم والمقتضيات هي نفسها التي صنف العلماء فيما بعد في تفصيلها الى أقسام وأبواب وكذا، في كتب أسموها بكتب التوحيد!!
فماذا تنقم أنت من تلك الكتب؟؟؟ سبحانك ربي هذا جهل مبين!!
لا اله الا الله هي أصل الايمان ويجب على الداعية استعمال كل ما يلزم لزرعها في القلوب على حقيقتها الطاهرة الكاملة الصافية بلا شائبة .. ورأس ذلك ومقدمه ولا شك: ابطال ما عليه القوم من باطل بالدليل الواضح الساطع! فلو كانوا أهل كتاب، دعوناهم بابطال باطلهم واظهار الحق أمامهم، وان كانوا وثنيين فلهم مداخلهم وأباطيلهم التي زينها الشيطان لهم والتي يجب على الداعية أن يتعلم كيف يزيلها ويكتسحها بالخطاب اللين الحسن، لاظهار"لا اله الا الله"الكلمة الواضحة السهلة التي يحجب الشيطان نورها بطبقات وطبقات من الباطل يجب هدمها أولا!! وكذا جميع أهل الطوائف المبتدعة الضالة من أمة المسلمين! لا يبدأ الداعي معهم الا بالدعوة الى لا اله الا الله على وجهها الصحيح، جنبا الى جنب مع الترغيب والترهيب وغيره مما تزكو به القلوب (( فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) )! وهذا يلزم منه أن يقيم أمامهم براهين الحق الساطعة والتي تنقض بدعتهم وتثبت لهم بطلانها، كل بدعة بحسبها!! فالرافضة لا يُدعَون الى تحقيق"لا اله الا الله"في قلوبهم وجوارحهم، بمثل ما يدعى به الصوفية الطرقية!! وأهل التعطيل لا يخاطبون بما يخاطب به أهل التأويل، وكل طائفة لها خطابها بحسب بدعتها العقدية التي اتخذتها رأسا لدينها!! ولا شك في أن الأمر في الدعوة متكامل، لا يعني قولنا بابطال الباطل واتخاذه مدخلا للدعوة أننا نهمل جانب تزكية القلب وتمهيده للقبول!! انما نضع كل شيء في مكانه كما وضعه النبي عليه السلام!
(يُتْبَعُ)