فهرس الكتاب

الصفحة 8212 من 20085

ـ [أبو موسى] ــــــــ [17 - Sep-2008, مساء 10:02] ـ

جزاك الله خيرا يا أخي الإمام الدهلوي على هذه النقولات النفيسة

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [17 - Sep-2008, مساء 10:11] ـ

(الإمام الدهلوي) ،

جزاك الله خيرًا .. لكن انظر ما يقول ابن تيمية - رحمه الله -.

يقول:

وَالْقَوْلُ الْمَحْكِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيِّ هَذَا مَعْنَاهُ: أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤَثِّمُ الْمُخْطِئَ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، لَا فِي الْأُصُولِ، وَلَا فِي الْفُرُوعِ؛ وَأَنْكَرَ جُمْهُورُ الطَّائِفَتَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالرَّأْيِ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ هَذَا الْقَوْلَ؛ وَأَمَّا غَيْرُ هَؤُلَاءِ فَيَقُولُ: هَذَا قَوْلُ السَّلَفِ وَأَئِمَّةِ الْفَتْوَى، كَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَالثَّوْرِيِّ، ودَاوُد بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرِهِمْ؛ لَا يؤثمون مُجْتَهِدًا مُخْطِئًا فِي الْمَسَائِلِ الْأُصُولِيَّةِ، وَلَا فِي الفروعية، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُمْ ابْنُ حَزْمٍ وَغَيْرُهُ؛ وَلِهَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا يَقْبَلُونَ شَهَادَةَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ إلَّا الْخَطَابِيَّة، وَيُصَحِّحُونَ الصَّلَاةَ خَلْفَهُمْ. وَالْكَافِرُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُ

فابن تيمية أولًا يورد كلام العنبري في المسلمين، وليس في النصارى واليهود .. ثم هو يقول إن ابن حزم وغيره روى عن الأئمة الفقهاء هذا القول ..

وكما ترى في النقول التي أدرجتها في المشاركة الأولى، أنه يعذر في المسائل الأصولية القطعية بالخطأ والاجتهاد .. وقطعًا هو لا يعني مسائل أصل الدين.

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [17 - Sep-2008, مساء 10:56] ـ

الأخ المكرم أبو شعيب جزاك الله خير ... وواضح جدًا من كلام شيخ الإسلام رحمه الله أنه حمل كلام العنبري على المنتسبين إلى الإسلام ... ولكن في كلام الشاطبي رحمه الله نجد أنه يقول: (وعبيد الله بن الحسن العنبري كان من ثقة أهل الحديث، ومن كبار العلماء العارفين بالسنة، إلا أن الناس رموه بالبدعة بسبب قول حكى عنه من أنه كان يقول: بأن كل مجتهد من أهل الأديان مصيب ... ) إهـ

ولاحظ قوله: (بأن كل مجتهد من أهل الأديان مصيب ... ) إهـ

وقبله قال القاضي عياض رحمه الله: (وذهب عبيد الله بن الحسن العنبري إلى تصويب أقوال المجتهدين في أصول الدين فيما كان عرضه للتأويل، و فارق في ذلك فرق الأمة، إذ أجمعوا سواه على أن الحق في أصول الدين في واحد، و المخطئ فيه آثم عاص فاسق، و إنما الخلاف في تكفيره.) إهـ. الشفا.

ولاحظ هنا أن القاضي رحمه الله قال أن العنبري يصوب أقوال المجتهدين في أصول الدين وهو بهذا القول فارق فرق الإمة كلها بهذا القول الشنيع فكيف يكون هذا القول مروي عن الأئمة الفقهاء كما نقل ابن حزم رحمه الله

هذا سؤال يحتاج إلى جواب واضح؟!.

وهناك سؤال أخر

فقد قال الشاطبي رحمه الله عن العنبري: (وحكى القتيبي عنه كان يقول: إنَّ القرآن يدل على الاختلاف فالقول بالقدر صحيح وله أصل في الكتاب والقول بالإجبار صحيح وله أصل في الكتاب، ومن قال بهذا فهو مصيب لأن الآية الواحدة ربما دلت على وجهين مختلفين وسئل يومًا عن أهل القدر وأهل الإجبار؟ قال: كلٌّ مصيب، هؤلاء قومٌ عظَّموا الله، وهؤلاء قومٌ نزهوا الله فقال: وكذلك القول في الأسماء، فكل من سمَّى الزاني مؤمنًا فقد أصاب، ومن سماه كافرًا فقد أصاب. ومن قال هو فاسق وليس بمؤمن ولا كافر فقد أصاب، ومن قال هو كافر وليس بمشرك فقد أصاب لأن القرآن يدل على كل هذه المعاني. قال: وكذلك السنن المختلفة كالقول بالقرعة وخلافه، والقول بالسعاية وخلافه، وقتل المؤمن بالكافر، ولا يقتل مؤمن بكافر، وبأي ذلك أخذ الفقيه فهو مصيب. قال: ولو قال قائل: إن القاتل في النار كان مصيبًا، ولو قال: في الجنة كان مصيبًا، ولو وقف وأرجأ أمره كان مصيبًا إذا كان إنما يريد بقوله إنَّ الله تعبده بذلك وليس عليه علم الغيب.) إهـ.

والسؤال هو أن من يقرأ هذا الكلام يعرف أن السلف والأئمة رحمهم الله لا يقولون بهذا القول ولا يرضونه فهم بلا شك يذمون أصحاب هذه المقالات ولا يعدو نهم مجتهدين مخطئين وحسب بل هم مبتدعون مذمومين معاقبون بسبب هذه البدع الشنيعة .. فالأمر لا يتوقف عند رفع العذر و عدم إثبات الاجتهاد أو الأجر لهم بل يتعداه أحيانًا إلى تكفيرهم وتفسيقهم كما يقول شيخ الإسلام رحمه الله: (كل بدعة كفرنا فيها الداعية فإنَّا نفسق المقلد فيها كمن يقول بخلق القرآن أو أن علم الله مخلوق أو أن أسماءه مخلوقه أو أنه لا يرى في الآخرة أو يسبِّ الصحابة تدينًا أو أن الإيمان مجرد الاعتقاد وما أشبه ذلك فمن كان عالمًا في شيء من هذه البدع يدعو إليه ويناظر عليه فهو محكوم بكفره نصَّ أحمد على ذلك في مواضع) إهـ.

ولا يقتصر الأمر على التكفير أو التفسيق بل يجب في حقهم القتل والقتال أحيانًا .. وقد رتب الشارع القتل على المروق كما في أحاديث الخوارج وهي ليست خاصة بهم بل هي عامة في كل المارقين.

فلا أتصور أن قول العنبري هو قول الإئمة والسلف وحاشاهم من ذلك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت