ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [19 - Sep-2008, مساء 11:40] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [الخالدي] ــــــــ [20 - Sep-2008, مساء 09:56] ـ
لم يأتي الشيخ وفقه الله بجديد إلا تسويغ التشكيك في صحة الحديث!
إلا أنه سد هذا الباب بعد أن فتحه بأن قرر ثبوت معاني الحديث وأن عباراته من المسلمات في الواقع وفي الشريعة.
وأما قوله (ومن فسر الحديث بأن هذا حكم على أصحاب هذه الطوائف بأنهم من أهل النار وأنهم كفار، أو أنهم من أهل التخليد في النار، أو عيّن طائفة الخوارج، أو طائفة المعتزلة، أو الأشعرية أو غيرها بأنها من أهل النار؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(كلها في النار) فهذا فهم غلط لكلامه صلى الله عليه وسلم)
في هذه العبارة حق وباطل!
الحق أن قوله عليه الصلاة والسلام: (كلها في النار) وعيد بدخول النار لمن فارق منهج أهل السنة والجماعة , غير أنه لا يلزم منه الحكم على كل مخالف تعيينا بتحقق هذا الوعيد فيه.
وأما الباطل فقوله عفا الله عني وعنه (أو عيّن طائفة الخوارج، أو طائفة المعتزلة، أو الأشعرية أو غيرها بأنها من أهل النار) ؟!!
بل أقول لا شك ولا ريب من صحة فهم من فهم تعيين هذه الفرق وغيرها بأنها فرق نارية وقد صرح بهذا الوحي الشريف على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم كقوله في الخوارج: (كلاب النار) فكل طائفة تفارق السنة والجماعة كما فعلت الخوارج استحقت هذا التعيين ومن خالف فهو الذي اخطأ في الفهم , والله الموفق
كلام الشيخ يوسف أوجه مما تتذكره حفظك الله و خلاصة كلام الشيخ هنا أضعها للقارئ المستبصر لأن نقلك لم يكن مستوفيا ً:
(المقصود: أن حكمه عليه الصلاة والسلام -إن ثبت هذا الحرف عنه- على جميع هذه الفرق أنها في النار إلا واحدة، وهي الفرقة الناجية، لا يراد به التعيين، لا للطوائف ولا التعيين -من باب أولى- للأعيان. بل يقال: هذا وعيد؛ لأن من فارق السنة والجماعة لابد أن تكون مفارقته بسبب قدر من التفريط في الجملة، والمفرط تارك لواجب، والتارك للواجب العلمي من جنس التارك للواجب العملي، بل تركه للواجب العلمي أشد من ترك الواجب العملي، ولهذا كان السلف يعدون جنس البدع أعظم من جنس المعاصي والكبائر العملية. هذا هو المراد من هذا الحرف، وهو مرادٌ لا ينبغي أن يختلف فيه، ومن فسر الحديث بأن هذا حكم على أصحاب هذه الطوائف بأنهم من أهل النار وأنهم كفار، أو أنهم من أهل التخليد في النار، أو عيّن طائفة الخوارج، أو طائفة المعتزلة، أو الأشعرية أو غيرها بأنها من أهل النار؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(كلها في النار) فهذا فهم غلط لكلامه صلى الله عليه وسلم، وهذا لا يمنع أن أهل البدع المغلظة، قد يقع في أعيانهم من هو من أهل الكفر، والزندقة والخروج من الملة، فهذا مقام آخر له قدر من الثبوت كما ذكره الأئمة رحمهم الله، وكما هو المعروف في الواقع التاريخي لبعض غلاة أهل البدع. إذًا: هذا هو الذي يراد بهذا الحديث، وعليه ترى أن الجملة الثالثة ليست مما اختص به هذا الحديث، فهي معلومة بكليات وبمفصل دلائل الشريعة، فقد دلت دلائل الشريعة على أن أصحاب الكبائر العلمية من جنس أصحاب الكبائر العملية، بل هم أولى في الوعيد من أصحاب الكبائر العملية)