ثم إننا وجدنا أنّ ترك هذا التمييز في التكبير فيه مصلحة للمأمومين، وهو الانتباه، لأنه لو هناك علامة بالتكبير مشوا على هذه العلامة، وصار تحركهم أوتوماتيكيا، فلو مدّ التكبير في القيام من الثالثة لجلس المأموم! اتباعا للنغمة، لذا فمن المصلحة ألاّ يفعل، وإلا فإننا في الأول نفعل ذلك!، كنا نميز بين التكبيرات، كما كان يفعل مشايخنا هذا، لكن نبهني بعض الناس، صلى معي وهو من غير البلد، فقال لي: لماذا تغير؟! عندك دليل على هذا؟! فقلت: ما عندي دليل! لكن هذا عمل الناس، قال: لا، لا دليل.
فلما فعلتها أول مرة، صاح الناس ورائي! سبحان الله! سبحان الله!.
ولكن الحمد لله صارت المسألة معتادة].
قلت (علي) : انظر إلى إنصاف العلماء، انظر إلى إنصاف هذا العالم الرباني. وبعضهم الآن إذا أطلعته على خطئه لوجدته كأنه بغل شموس! ويتكلف أيما تكلف، ليثبت لك أنه قد اجتهد فيها حينما كانت تأتيه الرقاع! وهو في بطن أمه!!.
والله الموفق الهادي.
فائدة 25:[هجر أصحاب المعاصي مطلقا خطأ، نعم يهجرون بترك المجالسة ولا يستمع إليهم، ولكن لا يهجرون بترك السلام أو ترك الاستضافة إذا صاروا ضيوفا، فهذا ينظر فيه للمصلحة، إن كان الرجل المهجور يشعر بذنبه ويتوب فهنا جاز الهجر وإن زاد عن ثلاثة أيام، وإن كان لا يزداد إلا إسرافا في معصيته فهنا لا تهجره فهو مؤمن، أرأيت أشد من القتل والمقاتلة؟! والله عزوجل يقول إنما المؤمنون إخوة.
فإذا تاب وجب أن يُرد له اعتباره].
فائدة 26: السؤال: هل تشترط الموالاة في الجلد؟
الجواب: [الصواب أنه يشترط الموالاة] .
فائدة 27: [الحج العيني أفضل من الجهاد العيني] .
فائدة 28 - [الرُّحّل الذين ليس لهم مكان معين هم في حكم المقيمين، حتى ولو كانت المسافة بعيدة، فهؤلاء لايفطرون ولا يقصرون] .
فائدة 29 - قال شيخ الإسلام: [يجب أن يعرف أن ولاية الناس من أعظم واجبات الدين، بل لا قيام للدين إلا بها! .. ] .
قال الشيخ: [وكذلك لا قيام للدنيا إلا بها، ولا تستقيم الأحوال إلا بأمير، حتى الدول الكافرة، لذا فنحن ننكر على من يدعون للخروج على الحكام، لما يترتب على ذلك من مفاسد عظيمة ... ولذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسمع والطاعة، وإن ضربوا جلودنا وأخذوا أموالنا] .
فائدة 30 - السؤال: قال أحد طلاب العلم لطلابه، إنه يجوز الخروج على ولي الأمر الفاسق، ولكن بشرطين: الأول: أن يكون عندنا القدرة على الخروج عليه. والثاني: أن نتيقن أن المفسدة أقل من المصلحة رجحانا؛ وقال هذا منهج السلف! نرجو توضيح هذه المسألة. حيث إنه ذكر الفاسق! ولم يقل: ما رأينا عليه الكفر البواح!، أوضحوا ما أشكل علينا يرعاكم الله.
وقال إن مسألة تكفير من لم يحكم بما أنزل الله اجتهادية، وقال: إن أكثر أئمة السلف يكفرون من لم يحكم بما أنزل الله مطلقا! أي: لم يفصلوا فيمن حكم، والسؤال مهم جدا .... فنريد الجواب هذه الليلة.
الجواب:
[قل لهم - بارك الله فيك - إن هذا الرجل لا يعرف عن مذهب السلف شيئا! والسلف متفقون على أنه لا يجوز الخروج على الأئمة أبرارا كانوا أو فجارا، وأنه يجب الجهاد معهم، وأنه يجب حضور الأعياد والجُمَع التي يصلونها هم بالناس - كانوا بالأول يصلون بالناس - وإذا أرادوا شيئا من هذا فليرجعوا إلى"العقيدة الواسطية"حيث ذكر (أن أهل السنة والجماعة يرون إقامة الحج والجهاد والأعياد مع الأمراء أبرارا كانوا أو فجارا) ، هذه عبارته - رحمه الله تعالى -.
فقل له: إن ما ذكر أنه منهج السلف هو بين أمرين:
إما كاذب على السلف!، أو جاهل بمذهبهم،
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم.
وقل: إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: [ .. إلا أن تروا منهم كفرا بَواحا عندكم فيه من الله برهان] .
فكيف يقول هذا الأخ: إن منهج السلف الخروج على الفاسق؟!! يعني أنهم خالفوا كلام الرسول عليه الصلاة والسلام صراحة!! ثم إن هذا الأخ في الواقع، ما يعرف الواقع!، الذين خرجوا على الملوك سواء بأمر ديني، أو بأمر دنيوي، هل تحولت الحال من سيئ إلى أحسن؟! أبدا، بل من سيئ إلى أسوأ بعيدا، وانظر الآن إلى الدول كلها، تحولت إلى شيء أفسد.
(يُتْبَعُ)