يحصل العلم بصدقه ضرورة و لا بد من اسناده من استمرار هذا الشرط في روايته من أوله الى منتهاه و قال الحافظ العراقي في ألفيته و منه ذو تواتر مستقرا في طبقاته كمتن من كذب ففوق ستين رووه والعجبالخ .... و قال في شرح ألقيته قال ابن الصلاح أهل الحديث لا يذكرونه باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص و ان كان الخطيب قد ذكره في كتابه الكفاية ففي كلامه ما يشعر بأنه اتبع فيه غير أهل الحديث قلت قد ذكره الحاكم و ابن حزم و ابن عبد البر و هو الخبر الذي ينقله العدد الذي يحصل بصدقهم ضرورة.و عبر غير واحد بقوله عدد يستحيل تواطؤهم على الكذب و لا بد من وجود ذلك في روايته من أوله الى منتهاه /ه قلت سبقهم جميعا و يقينا الحافظ الطحاوي في كتابه شرح معاني الاثار قلت و اما حده فقد عبر عنه سيدي عبد الله بن الحاج ابراهيم قائلا واقطع بصدق خبر التواتر وسو بين مسلم وكافر واللفظ والمعنى وذاك خبر من عادة كذبهم منحظر من غير معقول وأوجب العدد من غير تحديد على ما يعتمد وقيل بالعشرين أو بأكثرا أو بثلاثين أو اثني عشرا الغاء الأربعة فيه راجح و ما عليها زاد فهو صالح وأوجبن في طبقات السند تواترا وفقا لدى التعدد قلت و الحقيقة أن حد المتواتر ما يفيد العلم اليقيني الذي يدفع الشك و يوجب العمل فمثلا 1/تقدم أن ابن الصلاح و الشوكاني والألباني و غيرهم ذهبوا الى أن ما اتفق عليه البخاري و مسلم أو ثبت في أحدهما و اشتهر أنه يفيد اليقين و أطلق عليه الشوكاني المتواتر في السيل الجرار و اوجب العمل به مع العلم لكننا اذا ما انطلقنا من النظم المتقدم فانه لا يعد متواترا ذلك لأن الشرع أوجب علينا في الشهود على الزنا أربعة شهود مع العدالة بحيث اذا تراجع أحدهم حد الباقون حد القذف و الكذب و لا تقبل لهم شهادة أبدا بينما اذا ثبتت عدالتهم و بقوا على شهادتهم حد الزاني سواء كان محصنا أو غير محصن 2/ما فوق الأربعة قال القاضي أبو يعلى في الشربيني على جمع الجوامع و لا يعتبر في التواتر عدد محصور و انما يعتبر ما به العلم على حسب ما جرت به العادة أن النفس تسكن اليه لا يتأتى منهم التواطؤ على الكذب اما لكثرتهم أو لدينهم و صلاحهم لأنه لا دليل على عددهم من طريق العقل ولا من طريق الشرع لكننا نعلم أنه يجب أن يكون أكثر من أربعة لأن خبر الأربعة لو جاز أن يكون كل أربعة موجبا و لو كان هذا لوجب اذا شهد اربعة على رجل بالزنا أن يعلم الحاكم صدقهم ضرورة و يكون ما ورد به الشرع من السؤال عن عدالتهم باطلا 3/ما كان عشرة هذا الحد طالب به الأصطخري لأن ما دونه آحاد و ردوا عليه في جمع الجوامع و التحبير بأنه قول واه اذ لا ارتباط بين خروج العدد من جمع القلة و بين افادة العلم و قلت و هذا الشرط هو الذي انطلق منه السيوطي في تاليفه قطف الأزهار المتناثره من الأخبار المتواتره الا أنه لم يف بشرطه فقد خرج 113حديث فلما تعقبه مرتضي الزبيدي في لقط اللآلئ المتناثره رد له 42 حديثا لم تتوفر في شرط السيوطي علما بأننا لما خرجناها في كتابنا فتح الرب الساتر لتمييز الحديث المتواتر اعتمدنا جلها الا أن السيوطي و الزبيدي قصرا في تخريجهما بقي علينا أخيرا أن ننبه الى أن الأحاديث المتعلقة بالعقيدة تقارب عندنا الثلاثين منها مثلا حديث القبضتين و حديث الحوض و حديث النزول و حديث الايمان بالقدر و حنين الجذع و حديث من شهد ان لا اله الا الله وجبت له الجنة الخ