فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما السبب الحقيقي لتصدع علاقته بالروافض؟
هل ينطلق فعلا من موقف عقدي؟ أم أنه محض ألعوبة
سياسية جديدة؟ وإذا كان موقفا عقديا فكيف نفسر تأخره
كل هذا الوقت؟ هل كان تأخره عن علم بحقيقته وخطورته؟
ولماذا هون من شأن الخلاف بيننا وبينهم في قضايا من صلب
الدين جعلها من فروعه؟ الله النبي القرآن الصحابة
هل هذه فروع الدين؟ وهل يحل الاستهانة بمثل هذه
الخلافات وتخطيها بل تعظيم شأن أهلها
أم كان تأخره لجهل بحقيقة الموقف العقدي منهم؟
فهل يصلح لعالم وإمام متبوع يتصدي للتقريب بين الأمة أن
يجهل مقالاتها؟ أم كان تأخره عن فقه وموازنة كما يدعي؟
وإذا كان كذلك فكيف لم يظهر في أوج الفتن الطائفية التي
قادها الشيعة في العراق أو في بيروت حتى تكلم بعدما
هدأت وتيرة تلك النزاعات في العراق ولبنان واليمن بينما
سكت أيام اشتعالها فأين الحكمة وفقه الواقع والموازنات؟
ألا يطرح ذلك علامات استفهام كثيرة حول هذا الموقف ودوافعه؟
وما هو التعويض المعنوي والفكري الذي يقدمه القرضاوي
للدعاة والعلماء الذين ما سكتوا أبدا عن المد الجعفري الشيعي
منذ ثورة الهالك الخميني بينما كان وتلامذته يمتدحون أكابر مجرمي هذه
النحلة وينشدون فيهم قصائد المديح سواء مجرمي حزب الأبالسة
أو أصحاب العمائم السوداء في إيران والعراق وغيرها
فقام القرضاوي بنعت أولئك الدعاة بضيق الأفق والتحجر والسطحية
وعدم فقه الواقع وخذلهم أمام العامة حتى لم يجعل بيننا وبينهم إلا أمورا فرعية
وحتى سارت المسيرات ترفع راياتهم وتعلنهم أبطالا وأئمة للأمة؟
هل يجب علي هؤلاء الأئمة اليوم أيضا أن يقفوا خلفه ويسيروا من ورائه
فيما سفههم فيه من قبل؟!
وإذا لم يكن الموقف عقديا وإنما كان موقفا سياسيا فهل
سيتمكن من أخذ دور إمام أهل السنة بعد هذه السجالات وبعدما تيقن
أن الشيعة لا يمكنهم أبدا أن يتخذوه وليا من دون أصحاب العمائم
والقلوب السوداء في الحوزات؟
وما الواجب على أهل السنة تجاهه؟
هل سيغامرون باعتباره رأس الحربة التي يلقون بها الروافض
في حين قد ترتد الحربة عليهم إذا تبدل موقفه ويكون هو سبب
في تدمير عقائد المسلمين في حرب باردة مع الروافض تحت مسمى نبذ الطائفية؟
وهل حينها سيظل القرضاوي إماما للمسلمين وقائدا لأهل السنة
بعدما فشلت قيادته للروافض؟
وإذا كان هذا موقف القرضاوي ممن جعلهم أئمة وعلماء للمسلمين
ونوابا في تجمعه العالمي لمن سماهم علماء للمسلمين
فيا ترى ما هو تأثير هذه المناوشات على مستقبل هذا التجمع العجيب؟
وبعد ذلك كله بل قبله نقول
إذا كان هذا الموقف ممن الشيعة الروافض الذين يذكر القرضاوي
أنهم من أهل لا إله إلا الله فمتى سيحين الشقاق بينه وبين
إخوانه اليهود والنصارى الذين ذكر أنهم
مؤمنون وأن مصائرنا واحدة ولا عداء بيننا وبينهم إلا عند نزع
الأرض منا فقط؟.
وهل ساعتها سيتوجب على الجميع اعتباره إماما للمسلمين
عندما يذكر جرائمهم وكفرهم وعداءهم الطبعي والديني لكل ما هو مسلم
وهل ساعتها سيتوجب علينا ألا نقول للنصارى أنهم إخوانه _ غير الكفار طبعا _؟!!
وهل ساعتها سيكون سيرجع الاعتبار للسادة الدعاة والعلماء الذين كانوا
يذكرون الناس بكفر اليهود والنصارى وبغضهم للمسلمين ونواياهم الخبيثة
ضدهم بينما كان القرضاوي يصفهم بالجهل وعدم الفقه وأن فتاواهم
تخرج وفيها رائحة القبور؟
أم أنهم يجب عليهم أيضا أن يحاولوا أن يجدوا لأنفسهم موطئ قدم في الصفوف
الخلفية أمام إمام الأمة الذي يعرف الحكمة والواقع وبيده معرفة وقت
إظهار أحكام الشرع ووقت إخفائها؟
كثيرة هي الأسئلة التي تدور في أذهان أبناء الأمة الإسلامية المتابعين
للحركة الدعوية والثقافية والفكرية هذه الأيام ويكثر حولها الجدل
وتكون سببا للمصادمات بين الكثيرين من الشباب المسلم
لا أدعي أنني أردت سرد الإجابة على تلك الأسئلة
ولكن الذي أردته هو عرض تستطيعون الإجابة عليه من خلاله
ومن بين سطوره ومن فحواه
وهو كذلك تلخيص لأكثر أبعاد القضية فيما أعتقد
ولكن الذي أردته هو محض إعلان وبيان واقتراح
أما الإعلان
فهو أن القرضاوي لا يصلح إماما للمسلمين خاصة في هذه المسألة
لأنه لم يبين الموقف الشرعي الواضح من تلك الفرقة المارقة ودلس في
حقيقة خلافها مع المسلمين عامة
(يُتْبَعُ)