فهرس الكتاب

الصفحة 8675 من 20085

وغلب على ذلك فلسفته الفارغة وعلمه المزعوم بالواقع

هذا إن أحسنا الظن به ولم نتدخل في طموحاته الشخصية ولم نتهمه

بالتبعية لأحد يملي عليه ما يفعل

ولأنه أضر بالأمة في هذا المجال على مدار سنين طويلة وربى تلامذته

وأضل الشريحة المتعلقة به والمتمسكة بفتواه حتى دخل الرفض فيهم

ووجد دعاته متنفسا بينهم

وأما البيان

ونقسمه إلى قسمين

الأول:: هو أن الشقاق الحاصل بين القرضاوي وبين الشيعة يركز على نقطة

بارزة تكاد تكون هي النقطة الفاصلة وهي قضية نشر التشيع في المجتمعات السنية

وهذه وإن كان لها جذورها الشرعية لكن الأصل فيها أنها قضية سياسية بالدرجة الأولى

وإلا فإنه لا مشكلة عند القرضاوي في أن يتشيع السني ليست هذه هي القضية

وكيف تكون هذه قضية عنده أصلا وهو يترك حد الردة لمن انتقل من الإسلام إلى النصرانية

ولا يعترف به أصلا وإنما يعتبر أن حد الرد فيمن ارتد وحار أو دل على المسلمين

وإلا فحرية الانتقال عن الدين مكفولة وإن كان يرى أن الإسلام هو الحق وأن السنة هي الصدق

لكن عمدة القضية التي أثارها القرضاوي هي قضية سياسية عامة وقضية طائفية

مثل الذي يحصل في العراق واليمن وبيروت من ممارسات

لذلك لا تجد حملة القرضاوي تركز على الخلافات الجوهرية بيننا وبينهم

في الله ورسوله وكتابه وصحابة نبيه وآل بيته .. فلينتبه لذلك

والثاني:: نوجهه لبعض من جهل المجهود الكبير الذي بذله ويبذله أئمة ودعاة وعلماء المسلمين

ممن ينتسبون إلى السنة في تبيين حقيقة هذه النحلة الدخيلة والملة الشريرة

سواء كان هذا البيان مكتوبا أو مسموعا أو مرئيا قبل الأزمات وبعدها وفي أثنائها

بينما لم يكن للقرضاوي وأتباعه إلا صوت الإشادة ببطولات حزب إبليس عليهم من الله ما يستحقون

وقد لاقى العلماء والأئمة من ذلك عنتا كبيرا من صحافة بلادهم والمنظمات الشيعية

والأمثلة على ذلك لا تحصى كثرة سواء كان ذلك من أيام ثورة الهالك أو هذه الأيام

فنقول لهم

يكفيكم أن تطلعوا على حجم المؤلفات المكتوبة والمواد المسموعة والمرئية التي

تبين بجلاء يقظة أهل السنة لهذا الخطر الداهم بينما كان القرضاوي حيث تعرفون

ويكفيكم الحملات التي يتعرض لها العلماء والدعاة من الشيعة بسبب ذلك

سواء في الخليج أو أرض الحرمين

وأما الاقتراح

فهو التصعيد من حملات أهل السنة لتوعية المسلمين بخطر الشيعة والتي كانت

وما تزال عاملة بحمد الله لكن دون الاستنداد إلى القرضاوي أو تلميع صورته أو

التعويل عليه في هذه القضية أمام العامة

وإني لأدعو جميع من تصله كلمتي من أهل الإسلام

وخاصة أهل العلم وطلبته الأفاضل أن يتجاهلوا القرضاوي تماما

فإن أفضى أمره إلى خير فلعل الله يكفر عنه تدليسه على المسلمين زمنا في شأنهم

وإن انقلب على عقبه فلن يضرنا شيئا ولن يكون يكون لنا إماما

ولن يكون علينا حجة أمام العامة ولا الخاصة

هذا وأسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى

أن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم

والحمد لله رب العالمين

كتبه

أخوكم الداعي لكم بالخيرات

أبو ضياء الدين

المصري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت