أما بالنسبة لمسألة صوت المرأة, فهو ليس بعورة إلا ما كان فيه خضوع بالقول و فتنة و هذه المسألة أظنها تتبع مسألة مخاطبة الرجل الأجنبي للمرأة في جانب, فلو قلنا أن صوتها عورة مطلقا فلا داعي حينها لطرح مسألة المحادثة بينها و بين الرجل, المهم أن الأدلة النقلية كثيرة و كثيرة جدا في بيان جواز محادثة المرأة للرجل و بيان أن المرأة صوتها ليس بعورة إلا ما خصه الدليل الشرعي من خضوع بالقول ...
و الله تعالى أعلم.
ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [11 - Oct-2008, مساء 06:43] ـ
مخاطبة المرأة للأجنبي حسب ما أعرف من أقوال العلماء و استدلالهم لها صور تختلف باختلافها
1 -مخاطبته لها مباشرة و هي في بيتها مثل أن تخاطبه من وراء الباب
وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب/53]
فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا [الأحزاب/32]
2 -أن تخاطبه مباشرة و هي معه في مقر عارض مثل أن تخاطبه في السوق للبيع و الشراء
3 -أن تخاطبه مباشرة و هي معه في مقر دائم مثل مقرات العمل التي فيها اختلاط
4 -أن تخاطبه و هي معه في خلوة مثل أن تخلو معه في سيارة
5 -أن تخاطبه و هي متبرجة
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب/33]
هذه الآية عامة في تحريم الحالات الأربع لكن 2 تستثنى فيه الحاجة، و 3 لا يستثنى إلا الضرورة مثل أن تضطر لدخول مستشفى مختلط بعد إصابتها بحادث، و 4 مثل أن تكون مصابة في حادث فينقذها شخص بسيارته و لا يوجد غيره و 5 لا تجوز و لا حاجة لها و لا ضرورة
و الوسائل الحديثة لا أظنها تخرج عن هذه الحالات الأربع هذا مختصر جدًا مما فهمته من كلام العلماء
وفق الله الجميع
ـ [أبو البراء الأندلسي] ــــــــ [11 - Oct-2008, مساء 08:28] ـ
بارك الله فيك أخي صاحب النقب لتوجيهك أقوال أهل العلم حسب رأيك و اجتهادك, و لكن ألا يمكن أن نقول أن الأصل في مخاطبة الرجل مع المرأة الأجنبية مباحة؟ إلا ما استثناه الدليل الشرعي؟
فإن قال قائل الأصل في المخاطبة التحريم إلا ما دل عليه الدليل الشرعي قلنا له هات برهانك.
ثم قولك في الحالة الخامسة أنه لا يجوز مخاطبة الأجنبية {المتبرجة} لا لحاجة و لا ضرورة أظنه سهوا منك, لأنك قد تكون في موقف وحدك كرجل و تنقذ حياة متبرجة من الهلاك, وهي عاصية و لم تخرج من دائرة الإيمان, أرى أنها ضرورة كغيرها.
و الله تعالى أعلم.
ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [11 - Oct-2008, مساء 08:57] ـ
ثم قولك في الحالة الخامسة أنه لا يجوز مخاطبة الأجنبية {المتبرجة} لا لحاجة و لا ضرورة أظنه سهوا منك, لأنك قد تكون في موقف وحدك كرجل و تنقذ حياة متبرجة من الهلاك, وهي عاصية و لم تخرج من دائرة الإيمان, أرى أنها ضرورة كغيرها.
و الله تعالى أعلم.
جزاك الله خيرًا أعني أنها هي لا يجوز أن تتبرج بدعوى الضرورة و الحاجة، أما ما ذكرت من أن الرجل هو الذي قد يحتاج أن ينقذ متبرجة فصحيح بارك الله فيك
ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [11 - Oct-2008, مساء 09:49] ـ
ألا يمكن أن نقول أن الأصل في مخاطبة الرجل مع المرأة الأجنبية مباحة؟ إلا ما استثناه الدليل الشرعي؟ فإن قال قائل الأصل في المخاطبة التحريم إلا ما دل عليه الدليل الشرعي قلنا له هات برهانك ..
خذ بارك الله فيك تفسير الشيخ السعدي للآية التي ذكرت و استدلال الشيخ بها
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا [الأحزاب: 53]
(يُتْبَعُ)