فهرس الكتاب

الصفحة 8709 من 20085

يأمر تعالى عباده المؤمنين، بالتأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم، في دخول بيوته فقال: {يَـأَيُّهَا ?لَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ ?لنَّبِىِّ إِلا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى? طَعَامٍ} أي: لا تدخلوها بغير إذن للدخول فيها، لأجل الطعام. وأيضًا {غَيْرَ نَـ?ظِرِينَ إِنَـ?هُ} أي: منتظرين استواءه، ومتحينين نضجه، أو سعة صدر بعد الفراغ منه.

والمعنى: إنكم لا تدخلوا بيوت النبي إلا بشرطين: الإِذن لكم بالدخول، وأن يكون جلوسكم بمقدار الحاجة، ولهذا قال: {وَلَـ?كِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَ?دْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَ?نتَشِرُوا وَ لا مُسْتَأنِسِينَ لِحَدِيثٍ} أي: قبل الطعام وبعده.

ثم بيَّن حكمة النهي وفائدته فقال: {إِنَّ ذَ?لِكُمْ} أي: انتظاركم الزائد على الحاجة. {كَانَ يُؤْذِى ?لنَّبِىَّ} أي: يتكلف منه ويشق عليه حبسكم إياه عن شؤون بيته، وإشغاله فيه {فَيَسْتَحْىِ مِنكُمْ} أن يقول لكم: «اخرجوا» كما هو جاري العادة، أن الناس ـ وخصوصًا أهل الكرم منهم ـ يستحيون أن يخرجوا الناس من مساكنهم.

{و} لكن {وَ?للَّهُ لا يَسْتَحْىِ مِنَ ?لْحَقِّ} .

فالأمر الشرعي، ولو كان يتوهم أن في تركه أدبًا وحياءً، فإن الحزم كل الحزم، اتباع الأمر الشرعي، وأن يجزم أن ما خالفه، ليس من الأدب في شيء. والله تعالى لا يستحي أن يأمركم، بما فيه الخير لكم، والرفق لرسوله كائنًا ما كان.

فهذا أدبهم في الدخول في بيوته. وأما أدبهم معه في خطاب زوجاته، فإنه إما أن يحتاج إلى ذلك، أو لا يحتاج إليه. فإن لم يحتج إليه، فلا حاجة إليه، والأدب تركه. وإن احتيج إليه، كأن يسألهن متاعًا، أو غيره من أواني البيت أو نحوها، فإنهن يسألن {مِن وَرَآءِ حِجَابٍ} أي: يكون بينكم وبينهن ستر، يستر عن النظر، لعدم الحاجة إليه.

فصار النظر إليهن ممنوعًا بكل حال، وكلامهن فيه التفصيل الذي ذكره الله. ثم ذكر حكمة ذلك بقوله: {ذَ?لِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} أنه أبعد عن الريبة. وكلما بعد الإِنسان عن الأسباب الداعية إلى الشر، فإنه أسلم له، وأطهر لقلبه. فلهذا، من الأمور الشرعية التي بيَّن الله كثيرًا من تفاصيلها، أن جميع وسائل الشر وأسبابه ومقدماته، ممنوعة، وأنه مشروع البعد عنها، بكل طريق.

قلت لهذا الدليل فإن خطاب الرجل للمرأة حسب قول الشيخ مخصوص بالحاجة و بشروط أيضًا، لأن الله سبحانه اشترط الشروط مع الحاجة فدل أنه عند عدم الحاجة لا يجوز حتى لو توفرت الشروط

ـ [أشجعي] ــــــــ [24 - Nov-2008, مساء 08:20] ـ

هل النظر الى وجه زوجة الأخ (بشكل خاص) أو النساء بشكل عام جائز؟؟

وكيف نفعل مع من يقول لك لا يختلي رجل مع امرأة إلا مع ذو محرم على تحليل الاختلاط,

فيقول المرأة مع محرم, انتهى الاشكال.

لأنني لست متزوجا وبوادر المشاكل أحس بها إن تزوجت مع العائلة,,, حيث المخطوبة مخمرة,

في حين نساء أخوتي لسن كذلك (ولا حتى جلباب) ,

وكيف نخاطب نساء الأخوات أو بنات العم يا مشايخ؟

كل هذه الجوانب تؤرقني,

وكيف الحال عند الأغلبية الملتزمة, لعلنا نقتدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت