فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو عبد الرحمن المغربي] ــــــــ [15 - Oct-2008, مساء 07:44] ـ
المسألة كما صورتها ليست من الاجتهاد في شئ
فالموانع لا تُفترض
إنما يُنظر في حال (الذابح) حال الذبح
فان ظهر مانع مُعتبر فلا يكفر
و إن لم يظهر شئ وجب تكفيره
المثال الذي ذكرته يصلح للرد على من يُكفر و لو عند اشتباه الحال
كأن يكون هذا الذابح من قوم لا يعرفون الذبح لغير الله
و عُرف عنهم الذبح للضيف مثلًا
فمن كَفَر بمثل هذا فقد أبان عن جهله
أما من يَعذر هذا الذابح و لو مع اشتهار أو معرفة أنه يُعرف بالذبح لغير الله أو أن هذا حال قومه أو أشباه ذلك ... فهو يَحكم لمن ظاهره الشرك بالاسلام. و هذا هدم للاسلام من أساسه.
فيمكن بعد ذلك أن يَعذر من يعبد الوثن بحجة أنه لا يدري هل هو يعبد الوثن أو يعبد الله
وطرد هذا المنطق لا يُبقي على وجه الأرض كافرًا و لا حتى مسلم
و هذه زندقة
فالموانع بحسب ما يظهر لا بحسب التخيُل
و مثالك كما ذكرت لك عند اشتباه الحال
و الشبهة المعتبرة مانع من الاحكام و الحدود
فوجب وضع مثالك في موضعه.
ـ [أحمد الغزي] ــــــــ [15 - Oct-2008, مساء 08:00] ـ
أنت رائع في انتقاء الشبهات ...
الذين تسميهم الخوارج الجدد .. لم يخرجوا بحمد لله إلا على الطواغيت
ولم يكفروا المشركين إلأا بشركيات أنت تعلمها
ولم يكفروا إلا الطواغيت وجنود الطاغواغيت ومن تحاكم اليها ومن انتخبها ومن لم يكفر بالطواغيت
أتراهم وافقوا الخوارج بالتكفير بالمعاصي والكبائر ..
فهم يكفروا الطواغيت ..
ويكفروا جند الطواغيت
ويكفروا المتحاكمين للطواغيت
ويكفروا من انتخبهم .. ودان بديمقراطيتهم
ويكفروا عباد الفبور والدساتير الوضعية
ويكفروا من لم يكفر بالاصناف السابقة ..
هذا واقعيًا .. ويكفروا كل من عبد غير الله على الاطلاق
ما الذي يضرك في ذلك
ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [15 - Oct-2008, مساء 08:04] ـ
محل النزاع في هذه المسألة هو هل الشرك يعرف قبحه قبل الرسالة أولا
فهذا الذي ذبح لغير الله عند السلف يعرف قبح فعله هذا قبل الرسالة فيسمى مشركًا و إنما لا يعذب حتى تبلغه الرسالة
أما عند الأشاعرة فلا يسمى مشركًا لأنه لا يعرف قبح الشرك قبل الرسالة
أما المعتزلة فيقولون يعرف قبح الشرك عقلًا و يعذب قبل الرسالة
ـ [أبو شعيب] ــــــــ [16 - Oct-2008, صباحًا 07:46] ـ
(الإمام الدهلوي) ،
جزاك الله خيرًا .. هذا من التصورات التي تخرج حقيقة الفعل عن كونه من الشرك الأكبر إلى الأصغر ..
فإن دعاء النبي أن يدعو الله تعالى .. هذا في حقيقة الأمر شرك أصغر، لأنه لم يطلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لا يقدر عليه إلا الله .. وقد وقع النزاع في ذلك قديمًا وحديثًا .. وليس هذا موضع بسطه.
فهؤلاء العلماء بهذه التصورات .. أخرجوا فاعل الشرك من كونه مشركًا .. مع أن حقيقة فعله هو عبادة، لا ينبغي أن تصرف لغير الله تعالى ..
وبعض الذين أرادوا الخروج من التناقض، وقعوا فيما نفروا منه .. فقالوا هذا من اشتباه الحال ..
فيقال له: أي اشتباه حال؟ .. اشتباه الحال أن يكون للفعل معنيان، كحال السجود .. فإن له معنى التحية ومعنى العبادة ..
وكحال من يذبح عند القبر .. فقد يذبح لله عند القبر، ولا يطلب سوى البركة.
وكحال من يطوف بالقبر .. فقط يطوف بالقبر لله .. ولا يقصد بالطواف إلا التبرك بالقبر، لا عبادته ..
هذه هي مسائل اشتباه الحال ..
أما أن يصرف حقيقة الفعل إلى غير الله تعالى .. فهذا شرك أكبر .. ولم يرد في أي نص أن الذبح لغير الله يمكن أن يكون تحية!! فهو عبادة في كل أحوالها ..
ولكن هؤلاء العلماء بتصورهم أخرجوا صاحب هذا الفعل عن كونه مشركًا لأنه لم يبلغه النص في كون هذا الفعل عبادة ..
ثم يُقال لهؤلاء الذين وقعوا في التناقض .. متى يكون هذا الرجل مشركًا وهو يفعل فعل الشرك؟
سيقولون: إذا علم أن ما يفعله شرك ..
نقول: وإن أصرّ على أنه يفعله تحية؟
قالوا: فبعدها يكفر، ولا تنفعه نيّته وهو يعلم أن هذا الفعل عبادة لا يجوز صرفها إلا لله.
فعندها وقعوا في المحذور، واشترطوا لتكفيره إقامة الحجة (أي علمه بأن ما يفعله عبادة) .. وهو عين ما حذّروا منه، وكفّروا به أصحاب هذا القول.
(يُتْبَعُ)