ـ [أبو الفداء] ــــــــ [14 - Dec-2008, مساء 04:24] ـ
"فأقل الناس عقلًا يرى أنه أعقل الناس، ومن هنا فيمكن أن يفهم فهمًا، وهذا الذي يراه وهذا الذي أداه إليه اجتهاده فهو معذور فيه، ولو بعث يوم القيامة على ذلك الفهم وهو يعبد الله به لكان معذورًا، لأنه أقر بالكتاب والسنة في رأيه هو، وسلك طريق النجاة في رأيه فهو معذور."
أخانا الفاضل، هذا الكلام فيه تفصيل ضروري كما أرجو ألا يخفى عليك، والا لجاء كل واحد يقول أنا هكذا أفهم ديني فهذا ما أنا به مكلف ولا يلزمني فهم غيري في شيء، حتى وان كان غيره هؤلاء هم الصحابة الذين تلقوا الدين بالسماع من نبينا صلى الله عليه وسلم، والذين هم أعلم بمراد نبيهم من كلامه ممن جاء بعدهم!! ولو أطلقنا كلامك هذا بلا قيد لاستوى المتسنن بالمبتدع في الاعذار مطلقا، وفي سائر أقسام الدين أصولا كانت أو فروعا، ولن تجد مبتدعا الا وعنده منطق يستدل به على باطله ويسوغه له عقله وفهمه، فانتبه لضرورة تقييد هذا الكلام، أكرمك الله ...
وقضية انصاف المخالف لا تعارض لها مع اطلاق الحكم عليه وعلى مخالفته بحسبها - اذا دعت المصلحة الشرعية الى ذلك -، بل حتى وأنت تحذر الناس من دعاة البدع فانك يجب عليك العدل والانصاف في ذلك عملا بقوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) ) [المائدة: 8]
ولكن هل من العدل والانصاف أن تميع البدع والضلالات ويمنع الكلام فيها ويمنع بيان الحق للناس وتحذيرهم من أهل الانحراف وما يبثونه فيهم، بدعوى أن هذا ليس في مصلحة المسلمين وأنه هو ما يريده له عدوهم و ... ؟؟ سبحان الله! ان لم يكن على الحق، فعلى أي شيء يراد لهم أن يجتمعوا اذا؟؟
ـ [أبو جهاد الأثري] ــــــــ [14 - Dec-2008, مساء 05:02] ـ
"فأقل الناس عقلًا يرى أنه أعقل الناس، ومن هنا فيمكن أن يفهم فهمًا، وهذا الذي يراه وهذا الذي أداه إليه اجتهاده فهو معذور فيه، ولو بعث يوم القيامة على ذلك الفهم وهو يعبد الله به لكان معذورًا، لأنه أقر بالكتاب والسنة في رأيه هو، وسلك طريق النجاة في رأيه فهو معذور."
أخانا الفاضل، هذا الكلام فيه تفصيل ضروري كما أرجو ألا يخفى عليك، والا لجاء كل واحد يقول أنا هكذا أفهم ديني فهذا ما أنا به مكلف ولا يلزمني فهم غيري في شيء، حتى وان كان غيره هؤلاء هم الصحابة الذين تلقوا الدين بالسماع من نبينا صلى الله عليه وسلم، والذين هم أعلم بمراد نبيهم من كلامه ممن جاء بعدهم!! ولو أطلقنا كلامك هذا بلا قيد لاستوى المتسنن بالمبتدع في الاعذار مطلقا، وفي سائر أقسام الدين أصولا كانت أو فروعا، ولن تجد مبتدعا الا وعنده منطق يستدل به على باطله ويسوغه له عقله وفهمه، فانتبه لضرورة تقييد هذا الكلام، أكرمك الله ...
جزاك الله خيرا أخي الكريم
لكن لعل اللبس وقع في قولي:
فأقل الناس عقلًا يرى أنه أعقل الناس، ومن هنا فيمكن أن يفهم فهمًا، وهذا الذي يراه وهذا الذي أداه إليه اجتهاده فهو معذور فيه، ولو بعث يوم القيامة على ذلك الفهم وهو يعبد الله به لكان معذورًا، لأنه أقر بالكتاب والسنة في رأيه هو، وسلك طريق النجاة في رأيه فهو معذور
من فهمك أنني أقصد بهذا الكلام العوام، ولعل ما يزيد ذلك إيهاما أنه مرادي ارتباط الكلام بقولي:
فأقل الناس عقلًا يرى أنه أعقل الناس،
وإنما أنا أقصد المجتهد الذي ملك أدوات الاجتهاد ففهم فهما، فهو يعبد الله به يرى أنه الحق.
ومعك حق فعبارتي موهمة، والتعديل كذا:
فأقل الناس عقلًا يرى أنه أعقل الناس.
ومن هنا فيمكن أن يفهم الإنسان (المجتهد المالك لأدات الاجتهاد) فهمًا، وهذا الذي يراه وهذا الذي أداه إليه اجتهاده فهو معذور فيه، ولو بعث يوم القيامة على ذلك الفهم وهو يعبد الله به لكان معذورًا، لأنه أقر بالكتاب والسنة في رأيه هو، وسلك طريق النجاة في رأيه فهو معذور.
أما قولك:
(يُتْبَعُ)