السياق الأصلي الأهم و الأخطر و المنسي تماما , و الذي يستشهد بالآية عليه خطأً ... و غفلة حقيقية عن السياق
ثم تعرج على أفراد المعاني الأخرى و التي لا يخالف فيها احد!!
إنما العلم الخشية سيدي
سامحك الله و غفر لك.
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حجاج عن بن جريج حدثني يونس بن يوسف عن سليمان بن يسار قال تفرج الناس عن أبي هريرة فقال له نأتل الشامي أيها الشيخ حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ان أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال وما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى قتلت قال كذبت ولكنك قاتلت ليقال هو جريء فقد قيل ثم أمر به فيسحب على وجهه حتى ألقى في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتى به ليعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها قال تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن فقال كذبت ولكنك تعلمت ليقال هو عالم فقد قيل وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فيسحب على وجهه حتى ألقى في النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها الا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ذلك ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فيسحب على وجهه حتى ألقى في النار - مسند الامام أحمد
تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم
من الحديث السابق يعلم أن العلم يتعلمه الصالح والطالح, والعلم على أطلاق يرفع الرجل ولو كان فاسدًا, والعلم يرفع العالم فيه ولو كان العلم من العلوم الدنيا, وهذا كما ذكر الاخوة من قبل يتفق عليه جميع العقلاء بلا استثناء.
قال تعالى:"يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير".
ففرق الله في الآية بين العالم والمؤمن, لعظم قدر العالم ومكان, فالعالم كالنجم يهتدى به, فعابد ليل منفعته قاصرة والعالم منفعته متعدية ولو كان ذلك في أمور الدنيا, وكما هو معروف أن التعلم في شتى العلوم هو فرض كفاية ما كان العلم مما يفيد الاسلام أو المجتمع الاسلامي.
والله تعالى أعلم
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [22 - Nov-2008, صباحًا 12:17] ـ
أخي خلوصي ...
اعلم وفقك الله أن الخشية لا تأتي الا الى قلب قد علم من دين الله ما به تتحقق الخشية في القلوب، فجاهد نفسه وغالبها كما تعلم ليغرس ذلك الغرس الطيب في قلبه ولتثمر فيه ذات الثمرة التي تعلمها الصحابة وتلقوها عن نبيهم صلى الله عليه وسلم، علما وعملا .. أما طالب العلم الذي خلا قلبه من الخشية فهو رجل مريض، لم ينتفع بما تعلم، لا لتخلف العلم نفسه عن أداء الغاية منه، ولا لكون ذلك العلم لا ثمرة له من الايمان، وانما لتخلف الطالب عن تحقيق ما تعلمه في نفسه!! فهو اذ فقد الخشية فانما ابتلي بدرن علق بقلبه ونفسه لتخلفه عن تطبيق ما تعلم! والعلم انما يتعلم ليعمل به، والا كان وبالا على صاحبه ...
وأنت قد سألتنا عن سياق الآية الكريمة، فنحن نجيبك لطلبك بعون الله ..
هذا هو متن الآية الكريمة: (( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) ) [الزمر: 9]
وهذا متنها في سياقها بين سباقها ولحاقها .. أسوقه اليك من عدة آيات قبل وبعد ..
يقول الرب تبارك وتعالى:
لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ /// خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ /// خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ
(يُتْبَعُ)