فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة"أبي داود كتاب اللباس باب ما جاء في إسبال الإزار حديث: 3580 صحيح سنن ابي داود 4084
لم يستثني رسول الله عليه الصلاة و السلام في الأحاديث الكعبين ففي حديث جابر المقام مقام توضيح و قد ذكر الرسول عليه الصلاة و السلام المواضع نصف الساق ثم إلى الكعبين و تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز فلو كان الكعبان يحرم تغطيتهما لكان بينه الرسول عليه الصلاة و السلام لجابر رضي الله عنه.
و الواضح من حديث حذيفة ان الكعبين ليستا داخلتين في الوعيد.
و تأكد ذلك بالفعل العملي للصحابة رضوان الله عليهم من حديث البخاري:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"رأيت سبعين من أصحاب الصفة ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم فمنها ما يبلغ نصف الساقين ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته"
فقال ابو هريرة رضي الله عنه يبلغ الكعبين و لم يقل فوق الكعبين فواضح ان بلوغ الكعبين تغطية لهما بالإزار و في هذا دلالة أن الصحابة كانت ازرهم تبلغ الكعبين بدون حرج فلا يعقل أن يغفل سبعين صحابيا من بين من إزاره الى الكعبين و اخر ملاحظ له و لا ينكر عليهء بل ان ابا هريرة لم ينكر عليهم على حديث حذيفة و حديث عمرو رضي الله عنهما، فجعل هذه الأحاديث من باب العام و حمله على المنع مطلقا معارض للاحاديث الصريحة في التقييد و هذا بعيد عن الصواب.
دعوى التنصيص:
اما قول الشيخ فركوس: وقد يكون من قبيل التنصيص على أفراد بعض مدلول العامّ فهذا واضح البطلان من قوله عليه الصلاة و السلام لابي بكر الصديق رضي الله عنه إنك لست تصنع ذلك خيلاء
فقيد الخيلاء منطوق و هذا ليس من باب التنصيص و ما يؤكد الك حديث جابر رضي الله عنه و فيه فإن أبيت فإن الله لا يحب كل مختال فخور و حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة، فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة، و حديث عبد الله بن مسعود من جر إزاره لا يجره إلا من الخيلاء فليس من الله في حل ولا حرام
و في كل هذه الاحاديث ذكر صريح للخيلاء و هذا ليس من باب التنصيص و ذلك ظاهر.
قال عبد الوهاب مهية: و من العلماء من قال: أن الوصف بالخيلاء خرج مخرج الغالب، والقيد إذا خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له عند عامة الأصوليين كما قال الشيخ بكر أبو زيد كما في قوله: (و ربائبكم اللاتي في حجوركم) ، فبنت المرأة محرمة على زوجها، ربيبة كانت عنده أم لا، ونحو قوله: (ولا تأكلوا الربا أضعافًا مضاعفة) ، فالربا قليلُه وكثيرُه حرام.
و الجواب: أن إلحاق هذه المسألة بما ذكر لا يستقيم لوجود الفارق؛ ذلك لأن دليل القيد بالخيلاء ليس بالمفهوم و إنما هو بالمنطوق و هو قوله صلى الله عليه و سلم لأبي بكر رضي الله عنه:"إنك لست ممن يفعله خيلاء".
و يقطع كلَّ تأويل حديثُ ابن عمر رضي الله عنهما الذي فيه:"من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة"رواه مسلم (2085) و أبو عوانة (8585) و غيرهما.
و هو نص صريح في أن الإسبال لا يحرم إلا إذا قُصد به الإختيال، و فيه أيضًا رد على من يزعم أن الإختيال يحصل بمجرد الإسبال و لو لم يخطر ببال المسبل. اهـ
و الله أعلم
ـ [سفينة الصحراء] ــــــــ [08 - Sep-2009, مساء 04:01] ـ
بارك الله فيك شيخنا عبد الكريم
تعجبني مداخلاتك، لا حُرمناها
جزاك الله خيرا ونفع بك.
ـ [المبتدئ في الطلب] ــــــــ [09 - Sep-2009, مساء 04:14] ـ
جزاكم الله خيرا يا شيخ عبد الكريم .... على الفائدة.
نقاش ماتع، و ادب جم