أما التوجيه للنصوص: فهو أن المقصود أن الإسلام يقر ما كان عليه الناس من عوائد ما دامت لا تخالف الشرع، ولا يكون سببًا في إهانة قوم بلا حق، فما دام قريش لهم مكانة عند العرب - في ذلك الزمان - وقد كان العرب لهم تبع فإنه لا يعقل أن تلغى مكانتهم بسبب إسلامهم، فتحمل النصوص على هذا، أي أن النص مأطور في إطار المكانة التي كانت لقريش سابقًا ولا يطرد كحكم عام إلى قيام الساعة.
ـ [أبو عمر الماردي] ــــــــ [10 - Dec-2008, صباحًا 02:46] ـ
رجل من المسلمين ..
محال أن يدل الشرع على شيء لا يمكن الوصول إليه، وقول النبي عليه الصلاة والسلام [ما بقي منهم إثنان] إليه المنتهى في ذلك .. قال ابن حجر: وليس المراد حقيقة العدد، وإنما المراد به انتفاء أن يكون الأمر في غير قريش.
الآجري ..
(1) فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم - والأنبياء عامة - لا يورثون درهمًا ولا دينارًا، فلا ينتفع من خلفهم بدنيا، فكيف يورث النبي صلى الله عليه وسلم نظامًا سياسيًا؟!
فهو بالمنع من باب أولى.
اعتراض في غير محله، إذ أنه كيف يمكن أن يقال هذا الكلام مع وجود النصوص الصريحة في ذلك، مع عمل الصحابة بهذه النصوص فهل فات عليهم هذا الاعتراض، أم أنهم لم يفهموا هذه النصوص، الأنصار وهم من هم منعوا منها ولم يعترضوا بشيء بل لما قال أبو بكر رضي الله عنه لسعد الأمر هذا في قريش بر الناس تبع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم، قال سعد: صدقت أنتم الأمراء ونحن الوزراء. سلم الأمر ولم يوجه اعتراض هنا أو هناك.
فينبغي التنبه هنا إلى أنه متى ما ثبتت النصوص ودلت على المراد فلا حاجة لكثرة الكلام بلا طائل.
(2) أي أن النص مأطور في إطار المكانة التي كانت لقريش سابقًا ولا يطرد كحكم عام إلى قيام الساعة.
هذا الكلام أيضا مردود عليه:
قال الترمذي رحمه الله تعالى: [باب ما جاء أن الخلفاء من قريش إلى أن تقوم الساعة] .
عن حبيب بن الزبير قال: سمعت عبدالله بن أبي الهذيل يقول: كان ناس من ربيعة عند عمرو بن العاص فقال رجل من بكر بن وائل: لتنتهين قريش أو ليجعل الله هذا الأمر في جمهور من العرب غيرهم فقال عمرو بن العاص كذبت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة] . قال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب صحيح. تحفة الأحوذي، كتاب الفتن. ج 6 ص 89.
وقال الإمام أحمد: الخلافة في قريش ما بقي من الناس إثنان، ليس لأحد من الناس أن ينازعهم فيها ولا يخرج عليهم، ولا نقر لغيرهم بها إلى قيام الساعة.طبقات الحنابلة لابن ابي يعلى (1/ 26) .
وصلى الله على محمد
ـ [رجل من المسلمين] ــــــــ [10 - Dec-2008, صباحًا 06:52] ـ
رجل من المسلمين ..
محال أن يدل الشرع على شيء لا يمكن الوصول إليه، وقول النبي عليه الصلاة والسلام [ما بقي منهم إثنان] إليه المنتهى في ذلك .. قال ابن حجر: وليس المراد حقيقة العدد، وإنما المراد به انتفاء أن يكون الأمر في غير قريش.
وصلى الله على محمد
أيها الحبيب،
القول ليس قولي، فأنا لست ممن له أن يخوض في مثل هذه المسائل
وإنما نقلت ظاهر كلام الشيخ العثيمين رحمه الله