فهرس الكتاب

الصفحة 9187 من 20085

ـ [مصطفى ولد ادوم أحمد غالي] ــــــــ [08 - Nov-2008, مساء 05:35] ـ

لسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله قول العالم العلامة الفاضل سماحة الشيخ الفوزان لا ينبغي حمله على المجاز في بعض الأحوال بل على حقيقته و ذلك لأن دفع العدو الصائل الكافر أنواع منه الجهاد و منه الصلح و كل ذلك راجع الى قرار الامام لأنه أدرى بمعرفة مصالح المسلمين المصال ضدهم هل هو في الجهاد و صدهم بالسيف أم بالصلح خاصة اذا كان الامام يستشير أهل الحل و العقد من ذوي الأحلام و النهى أهل العلم و الفضل و قداستلفتتني نصوص نقلها البعض ليستدل بها على حجة المخالف من ذلك ما نقله عن ابن العربي في أحكام القرآن حين يصبح الجهاد فرض عين عندما يحل العدو قعر دار المسلمين حيث قال: فيجب على كافة الخلق الجهاد و الخروج اليه فان قصروا عصوا أحكام القرآن ج2ص955 و قبله ابن عبد البر في كتابه الكافي حيث قال:

و ذلك أن يحل العدو بدار الاسلام محاربا لهم فاذا كان ذلك وجب على الجميع أهل تلك الدار أن ينفروا و يخرجوا اليه خفافا و ثقالا و شبابا و شيوخا لا يتخلف أحد يقدر على الخروج من مقل و مكثر و ان عجز أهل تلك البلدة عن القيام بصد عدوهم -كان على من قاربهم و جاورهم أن يخرجوا قلوا أو كثروا .. ثم قال: و كذلك من علم بضعفهم عن عدوهم و علم أنه يدركهم و يمكنه غياثهم لزمه أيضا الخروج اليهم فالمسلمون كلهم يد على من سواهم قلت هذه الأقوال نقلها ايضا الفقيه الشيباني بن محمد أحمد رحمه الله في كتابه تبيين المسالك لتدريب السالك الى أقرب المسالك و قد طبع في الامارات العربية الا أننا نقلنا في كتابنا الاشعاع و الاقناع بمسائل الاجماع عن ابن القطان الفاسي قال: عن النير: و أجمع المسلمون جميعا أن الله فرض الجهاد على الكافة فاذا قام به البعض سقط عن البعض و عن النوادر: و أجمع الفقهاء أن الجهاد فرض على الناس الا من كفي مؤونة العدو منهم أباح من سواهم التخلف ما كان على كفاية الا عبيد الله بن الحسن فانه قال هو تطوع قلت فكل هذه الأقوال مخصصة بما نقلناه عن ابن حزم في مراتب الاجماع قال: و اتفقوا أن الجهاد مع الأئمة فضل عظيم قلت و ذلك لأن الأئمة يستشيرون العلماء و قد أجمعوا على وجوب طاعة ولاة الأمر اذا كانوا يستشيرون العلماء فولاة الأمر و العلماء أدرى بمعرفة مصلحة المسلمين هل هي في جهاد الدفع أم في الصلح مع الغازي المتسلط لذلك نقلنا عن الأئمة أقوالا منها: ما ذكره عبد الهادي في مغني ذوي الأفهام كتاب الجهاد باب الأمان: ص103الاجماع عن صحة أمان الامام لجميع الكفار و ذكر ابن المفلح في المبدع كتاب الجهاد باب الأمان 3/ 389الاجماع على أن صحة أمان المسلم المكلف الحر من فتنة أو غير ذلك أم بشيء منهم لا على حكم الجزية اذا كانت الجزية انما شرطها أن تؤخذ منهم و هم بحيث تنفذ عليهم أحكام المسلمين و أما بلا شيء يأخذونه منهم و كان الأوزاعي يجيز أن يصالح الامام الكفار على شيء يدفعه المسلمون الى الكفار اذا دعت الى ذلك ضرورة فتنة أو غير ذلك من الضرورات و قال الشافعي:لا يعطي المسلمون الكفار شيئا الا أن يخافوا أن يصطلموا لكثرة العدو و قلتهم أو لمحنة نزلت بهم و ممن قال باجازة الصلح اذا رأى الامام في ذلك مصلحة المسلمين مالك و الشافعي و أبو حنيفة انظر الاقناع لابن المنذر تحقيق الدكتور العالم العلامة عبدالله الجبرين حفظه الله فالحاجي الضروري كما ذكره القاضي ابن عاصم في مرتقى الوصول هو: درء المفاسد و جلب المصالح و مكارم الأخلاق و محاسنها فجميع الأحكام الشرعية تندرج تحتها فتأمل ذلك جيدا و قد بينته أكثر في الرد على المخالف وفقنا الله جميعا للفهم السليم للشرع القويم الهادي الى الصراط المستقيم آمين يا رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت