فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الراوية أن يغسل راويته، كما كانت الحال حين حرمت الحمر عام خبير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اهريقوها واكسروها) . (يعني القدور) فقالوا: أونهريقها ونغسلها؟ فقال: (أو ذاك) . ثم لو كانت الخمر نجسة نجاسة حسية ما أراقها المسلمون في أسواق المدينة، لأنه لا يجوز إلقاء النجاسة في طرق المسلمين.
قال الشيخ محمد رشيد رضا في فتاواه ص1631 من مجموعة فتاوى المنار: وخلاصة القول، أن الكحول مادة طاهرة مطهرة وركن من أركان الصيدلة، والعلاج الطبي، والصناعات الكثيرة، وتدخل فيما لا يحصى من الأدوية، وأن تحريم استعمالها على المسلمين يحول دون إتقانهم لعلوم وفنون وأعمال كثيرة، هي من أعظم أسباب تفوق الإفرنج عليهم، كالكيمياء والصيدلة والطب والعلاج والصناعة، وإن تحريم استعمالها في ذلك، قد يكون سببا لموت كثير من المرضى والمجروحين أو لطول مرضهم وزيادة آلامهم ا ه. وهذا كلام جيد متين. رحمه الله تعالى.
وأما خلط بعض الأدوية بشيء من الكحول، فإنه لا يقتضي تحريمها، إذا كان الخلط يسيرا لا يظهر له أثر مع المخلوط، كما أن على ذلك أهل العلم. قال في المغني ص 306 ج 8ط النار: وإن عجن به (أي بالخمر) دقيقا ثم خبزه وأكله لم يحد، لأن النار أكلت أجزاء الخمر فلم يبق إلا أثره ا ه. وفي الإقناع وشرحه ص 71 ج 4ط مقبل: ولو خلطه أي المسكر بماء فاستهلك المسكر فيه أي الماء، ثم شربه لم يحد، لأنه باستهلاكه في الماء لم يسلب اسم الماء عنه، أو داوى به أي المسكر جرحه لم يحد، لأنه لم يتناوله شربا ولا في معناه ا ه. وهذا هو مقتضى الأثر والنظر. أما الأثر فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الماء طهور لا ينجسه شيء إلا إن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بناجسة تحدث فيه) . وهذا وإن كان الاستثناء فيه ضعيفا إلا أن العلماء أجمعوا على القول بمقتضاه، ووجه الدلالة منه أنه إذا سقط فيه نجاسة لم تغيره فهو باق طهوريته، فكذلك الخمر إذا خلط بغيره من الحلال ولم يؤثر فيه فهو باق على حله، وفي صحيح البخاري تعليقا ص 64ج 9ط السلفية من الفتح قال: أبو الدرداء في المري ذبح الخمر النينان والشمس جمع نون وهو الحوت، المري أكله تتخذ من السك المملوح يوضع في الخمر ثم يلقى في الشمس فيتغير عن طعم الخمر، فمعنى الأثر أن الحوت بما فيه من الملح، ووضعه في الشمس أذهب الخمر فكان حلالا.
وأما كون هذا مقتضى النظر: فلأن الخمر إنما حرمت من أجل الوصف الذي اشتملت عليه وهو الإسكار، فإذا انتفى هذا الوصف انتفى التحريم، لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما إذا كانت العلة مقطوعا بها بنص أو إجماع كما هنا. وقد توهم بعض الناس أن المخلوط بالخمر حرام مطلقا ولو قلت نسبة الخمر فيه، بحيث لا يظهر له أثر في المخلوط، وظنوا أن هذا هو معنى حديث: (ما أسكر كثيره فقليله حرام) . فقالوا: هذا فيه قليل من الخمر الذي يسكر كثيره فيكون حراما، فيقال هذا القليل من الخمر استهلك في غيره فلم يكن له أثر وصفي ولا حكمي، فبقي الحكم لما غلبه في الوصف، وأما حديث: (ما أسكر كثيره فقليله حرام) فمعناه أنه إذا كان الشراب إن أكثر منه الشارب سكر، وإن قلل لم يسكر فإن القليل منه يكون حراما؛ لأن تناول القليل وإن لم يسكر ذريعة إلى تناول الكثير، ويوضح ذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل مسكر حرام وما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام) .
الفرق: مكيال يسع ستة عشر رطلا، ومعنى الحيث أنه إذا وجد شراب لا يسكر منه إلا الفرق، فإن ملء الكف منه حرام فهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (ما أسكر كثيره فقليله حرام) .
ـ [هاشم الجزائري] ــــــــ [02 - Nov-2008, مساء 01:36] ـ
ماأحسن مانقلت ..
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [عبد الله بن سالم] ــــــــ [02 - Nov-2008, مساء 01:45] ـ
وللفائدة: فالكحول مادة متبخرة (تتسامى) لا تبقى ولا يبقى لها أثر بعد رش العطر على الجلد أو على الملابس ..
ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [02 - Nov-2008, مساء 01:55] ـ
جزاكم الله خيرا
ـ [أبو هارون الجزائري] ــــــــ [02 - Nov-2008, مساء 04:51] ـ
أحسنت نقلا أخي بندر الطائي!
كلام مختصر نفيس.
ـ [بندر المسعودي] ــــــــ [02 - Nov-2008, مساء 09:01] ـ
أحسنت نقلا أخي بندر الطائي!
كلام مختصر نفيس.
شمر قبيلة عربية عريقة الأصل وتمتد جذورها إلى بطن من بطون قبيلة طي ومنهم زيد الخيل وحاتم الطائي. وطي هو ابن أد ابن يشجب ابن كهلان ابن سبأ الذي تنتسب إليه العرب العاربة.
وقبيلة شمر لها تاريخ عريق حافل بالأحداث والبطولات والأمجاد وشمر لهم حاضرة حضارة منذ الجاهلية في الجبلين أجاء وسلمى وعاصمتها حائل وقد قال فيهم امرؤ القيس أحد ملوك كنده وصاحب المعلقة المشهورة حينما لجأ إليهم وأجاروه.
طي حيث قال:
ابت أجاء أن تسلم اليوم جارها
فمن شاء فلينهض لها من مقاتل
تبيت لبونى بالقرية أمنًا
واسرحها غبًا بأكناف حائل
بنو ثعل جيرانها وحماتها
وتمنع من رجال سعد ونائل
وشمر الجرباء: هي قبائل (طائية) الأصل و (الجرباء) لقب نبزي. . لزعماء القبائل الشمرية الذين يسمون بآل (محمد) وفي سوريا فرعان هما (سنجارة) التي تسمى (العميشات) نسبة لرؤسائها آل (عمشه) .
وينشدون: ـ من دور سالم الشريف ـ ما حنا للقاسي ليان وبعض كبار السن منهم يؤيدون من نسبه بعضهم إلى الأشراف.
وشمر (الخرصة) تسمى شمر (العواصي) نسبة إلى رؤسائها (آل عاصي) ومنازل (الخرصة) هي على حدود (العراق) وقبائل الصايح مشهورة في العراق.
ومن شمر قبائل في (العراق) ومنها قسم كبير مهم في (نجد) ونخوتها (سناعيس) والمعروف أن القبائل العربية التي سكنت جنوبي (فلسطين) بعد الفتح الإسلامي تنسب إلى (طي) ومن بقاياهم (سنبس) في جنوبي (فلسطين) ثم نزحوا إلى (مصر) ومن شيوخهم الجرباء والتمياط وبنو طواله والرمال وبن عجل وبن شريم وغيرهم.
(يُتْبَعُ)