فهرس الكتاب

الصفحة 9348 من 20085

ـ [بندر المسعودي] ــــــــ [12 - Nov-2008, صباحًا 12:30] ـ

من أين لك هذا التفصيل و هذه الاجماعات وفقك الله و ايانا فلعلك تريد اثارة ما أثاره الشوكاني في السيل الجرار و تبعه الألباني رحمه الله الا أنه تناقض و لقد أجاد و أفاد في هذا الباب ابن عبد البر في كتابه التمهيد

كيف تقول من اين لك هذه الإجماعات ثم تذهب إلى مسألة لم أذكر فيها إجماع.

ـ [مصطفى ولد ادوم أحمد غالي] ــــــــ [12 - Nov-2008, مساء 04:23] ـ

كان ردي حول النقطة الأولى و السادسة و التفصيل في كل دم مسفوح و لقد ذكرت قول الشوكاني في ذلك فأردت أن أنبهكم أيها الأخ الكريم على هذا التفصيل الذي ورد في الاجماع و الله الموفق للصواب و أستغفر الله العظيم أولا و آخرا

ـ [بندر المسعودي] ــــــــ [12 - Nov-2008, مساء 04:26] ـ

سئل الشيخ ابن عثيمين في المجموع 11/ 260: ما رأيكم في هذه الأقوال:

1 -أن الدم المسفوح، هو الذي وقع فيه الخلاف، أما غير المسفوح كدم الجروح وسواها فلم يقل أحدٌ بنجاسته.

2 -أن المحدثين لم يشيروا أبدًا إلى التحريم إلا للدم المسفوح وكذلك أشار المفسرون.

3 -أنه لا يوجد دليل واحد صحيح يفيد بنجاسة الدم، إلا ما كان من إشارة بعض الفقهاء، وهؤلاء لا دليل عندهم، وما دام الدليل لم يوجد، فالأصل طهارة الدم فلا تبطل صلاة من صلى وعلى ثوبه بقع دم؟

ما ذكرتم في رقم (1) فلو رجع القائل إلى كلام أهل العلم لوجد أن الأمر على خلاف ما ذكر، فإن الدم المسفوح لم نعلم قائلًا بطهارته، كيف وقد دل القرآن على نجاسته كما سيأتي تقريره إن شاء الله تعالى، وقد نُقل الاتفاق على نجاسته ابن رشد في بداية المجتهد، فقال ص 76ط الحلبي: وأما أنواع النجاسات فإن العلماء اتفقوا من أعيانها على أربعة، وذكر منها: الدم من الحيوان الذي ليس بمائي انفصل من الحي أو الميت إذا كان مسفوحًا أي كثيرًا، وقال في ص79 منه: اتفق العلماء على أن دم الحيوان البري نجس. أ.هـ. لكن تفسيره للمسفوح بالكثير مخالف لظاهر اللفظ، ولما ذكره البغوي في تفسيره، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه ما خرج من الحيوان وهو حي وما يخرج من الأوداج عند الذبح، وذلك لأن المسفوح هو المراق السائل لا يقيد كونه كثيرًا، اللهم إلا أن يريد ابن رشد بهذا القيد محل الاتفاق حيث عفا كثير من أهل العلم عن يسير الدم المسفوح، لكن العافون عنه لم يجعلوه طاهرًا وإنما أرادوا دفع المشقة بوجوب تطهير اليسير منه.

وقد نقل القرطبي في تفسيره ص 221جـ 2ط دار الكاتب اتفاق العلماء على أن الدم حرام نجس، وقال النووي في شرح المهذب ص 511جـ 2ط المطيعي: والدلائل على نجاسة الدم متظاهرة، ولا أعلم فيه خلافًا عن أحد من المسلمين إلا ما حكاه صاحب الحاوي عن بعض المتكلمين أنه قال طاهر. أ.هـ.

والظاهر أن الإطلاق في كلامي القرطبي والنووي مقيد بالمسفوح والله أعلم.

وأما غير المسفوح الذي مثل له بدماء الجروح وسواها وذكر أنه لم يقل أحد بنجاسته مع أن قوله: (وسواها) يشمل دم الحيض الذي دلت السنة على نجاسته كما سيأتي إن شاء الله، فلو رجع القائل إلى كلام أهل العلم لوجد أن كلام أهل العلم صريح في القول بنجاسته أو ظاهر.

قال الشافعي رحمه الله في الأم ص67 جـ 1ط دار المعرفة بعد ذكر حديث أسماء في دم الحيض: وفي هذا دليل على أن دم الحيض نجس وكذا كل دم غيره. وفي ص56 منه مثل للنجس بأمثلة منها: العذرة والدم.

وفي المدونة ص38 جـ 1ط دار الفكر عن مالك رحمه الله ما يدل على نجاسة الدم من غير تفصيل.

ومذهب الإمام أحمد في ذلك معروف نقله عنه أصحابه.

وقال ابن حزم في المحلى ص102 جـ 1ط المنيرية ك وتطهير دم الحيض أو أي دم كان سواء دم سمك كان أو غيره أو كان في الثوب أو الجسد فلا يكون إلا بالماء حاشا دم البراغيث ودم الجسد، فلا يلزم تطهيرهما إلا ما حرج في غسله على الإنسان فيطهر المرء ذلك حسب ما لا مشقة عليه فيه. أ.هـ.

وقال الفروع: (من كتب الحنابلة) ص253 جـ 1ط دار مصر للطباعة: ويعفى على الأصح عن يسير دم وما تولد منه (و) وقيل من بدن. أ.هـ، والرمز بالواو في اصطلاحه إشارة إلى وفاق الأئمة الثلاثة، ومقتضى هذا أن الدم نجس عند الأئمة الأربعة لأن التعبير بالعفو عن يسيره يدل على نجاسته.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت