فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [نضال مشهود] ــــــــ [18 - Jan-2009, صباحًا 04:22] ـ
فرق كبير كبييييييييييييييييييييير بين أهل السنة والجماعة وبين الجهمية الجبرية.
فأهل السنة مؤمنون بأن مشيئة العباد المخلوقة سبب لوجود الفعل منهم عند القدرة وعدم المانع.
وأما الجبرية فمنكرون أصلا لقانون السببة بين مخلوق ومخلوق. ولا فاعل عندهم لجميع الأفعال الموجودة إلا الخالق سبحانه وتعالى.
فغلاتهم جعلوا فاعل الشرب واللص والزنى هو الخالق - تعالى الله عن قول هؤلاء الملحدين علوا كبيرا!
ومتوسطوهم سموا من قام به هذه الأفعال: كاسبا، لكن بمعنى (المحل) لا (الفاعل) .
فأي فرق أكبر من هذا؟
ـ [نضال مشهود] ــــــــ [18 - Jan-2009, صباحًا 04:56] ـ
لك ذلك أخي الكريم:
القسمة العقلية تستلزم ضرورة واحدا من أربع خيارات , ومردها جميعا إما إلى الإحالة العقلية , وإما إلى قول الجبرية , وإما إلى قول القدرية , وهي:
إما أن لا ينسبه إلى أحد.
وإما أن ينسبه إلى الله تعالى وإلى العبد.
وإما أن ينسبه إلى الله عز وجل وحده.
وإما أن ينسبه إلى العبد وحده.
والأول والثاني محال عقلا , والثالث رأي الجبرية وأهل السنة , والرابع رأي القدرية.
تحياتي.
هذا التلبيس الذي ذكرت ليس عقليا!
بل التقسيم العقلي السديد أن نحيث النسبة - قبل البحث عن المنسوب إليه - باعتبارين:
(1) باعتبار الخلق والتقدير
(2) وباعتبار مباشرة الفعل
فأما باعتبار الخلق والتقدير، فالناس:
-إما أن ينسبوا الفعل المخلوق كله إلى العبد وحده (وهو قول القدرية المحضة) ،
-وإما أن ينسبوا الخير إلى الخالق والشر إلى الشيطان (وهو قول الجبرية المجوسية) ،
-وإما أن ينسبوه إلى العبد والخالق معا (وهو قول أهل الشرك والاتحاد) ،
-وإما أن ينسبوه إلى العدم المحض والاتفاق اليتيم (وهو قول اللحدين السفسطائيين) ،
-وإما أن ينسبوه إلى الخالق القدير وحده عز وجل (وهو قول أهل العلم والإيمان) .
فالأربعة الأول كلها ضلال وأي ضلال. والأخير قول أهل الحق ومقتضى نظر العقل.
وأما باعتبار مباشرة الفعل، فالناس:
-إما أن ينسبوه إلى الخالق مباشرة - وهو قول الجهمية الجبرية،
-وإما أن ينسبوه إلى العبد استقلالا - وهو قول القدرية النفاة،
-وإما أن ينسبوه إلى العبد كسبا من غير تأثير وإلى الخالق فعلا وتأثيرا - وهو قول مخانيث الجبرية،
-وإما أن ينسبوه إلى الوجود المطلق بشرط الإطلاق أو بغيره - وهو قول أهل الوحدة والفلاسفة،
-وإما أن ينسبوه إلى العبد على مقتضي مشيئة الخالق النافذة - وهو قول أهل السنة والجماعة.
وقد أخبر به الله تعالى في كتابه إذ يقول: {لمن شاء منكم أن يستقيم، وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين} .
فقد أثبت للعباد مشيئة وفعلا (هو استقامة) ، وعلق وجود تلك المشيئة فيهم = على مشيئة الخالق سبحانه وتعالى.
فـ (سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين) .
ـ [ابن الرومية] ــــــــ [18 - Jan-2009, صباحًا 05:20] ـ
قرأتها غير منظمة شيخنا الكريم و قرأتها الآن فاستفدت أكثر .. فعلا التنظيم يزيد من بيان الحق .. شكر الله لكم
ـ [نضال مشهود] ــــــــ [18 - Jan-2009, صباحًا 05:21] ـ
وإما أن يقال: بأن الله تعالى أخرج الفعل من العدم إلى الوجود مع توسط القدرة المخلوقة وهي قدرة العبد , فيكون خروج الفعل من العدم إلى الوجود بسبب توسط القدرة الحادثة وذلك وفق مبدأ السببية.
وهذا القول هو الذي يبدو من نظرية أهل السنة في هذا الباب , وهذا عند التأمل مرده إلى القول بالجبر وهو عين الاضطرار , وذلك أن من يرى هذا الرأي يقول: بأن الله تعالى هو خالق القدرة التامة والإرادة الجازمة , ولا يمكن للفعل أن يوجد مع تخلف أحد هذين , كما أن هذين الأمرين إذا وجدا لزم ضرورة ترتب الفعل عليهما دون تخلف , وبالتالي: فـ الإرادة الجازمة مع القدرة التامة تستلزم وجود الأثر ضرورة , فالعبد هنا مضطر في صورة مختار , فعاد هذا القول إلى قول الجبرية.
كلا! بل الجبر الباطل والاضطرار المنكر أن لا مشيئة للعبد مؤثرة في فعله.
وقد أثبت أهل السنة له مشيئة - وإن كانت مخلوقة لله تعالى. فأين الجبر الاضطرار؟؟!
ـ [نضال مشهود] ــــــــ [18 - Jan-2009, صباحًا 05:24] ـ
قرأتها غير منظمة شيخنا الكريم و قرأتها الآن فاستفدت أكثر .. فعلا التنظيم يزيد من بيان الحق .. شكر الله لكم
الشكر لله الذي قدر كل ذلك على أيدينا. . وله الحمد في الأولى والآخرة.
ـ [أفلااطون] ــــــــ [18 - Jan-2009, صباحًا 08:08] ـ
أهل السنة مؤمنون بأن مشيئة العباد المخلوقة
هذا الأمر الذي تقوله تأكيد لما بينته لك , وهو أنه لافرق ين المذهبين , لأن كلا الفريقين يقول بأن القدرة مخلوقة , وبالتالي فلولم يخلق الله لك القدرة لم تتمكن من الفعل , وإذا خلق لك القدرة وصرف عنك الموانع وجد الفعل ضرورة , وهذا هو الاضطرار في صورة الاختيار.
تحياتي.
(يُتْبَعُ)