فهرس الكتاب

الصفحة 9451 من 20085

من اراد الاجابة فلينقد الادلة دليلا دليلا و ارجوا من الاخوة ان لا يجيبوا اجابات ناقصة او خارجة عن ادب النقاش و ارجوا ان لا تستدلوا بكلام مجمل لا اعتراض فيه او فتاوي فلان و علان.

فهل من القائلين بالتحريم من ينشط لذلك و الله المستعان و السلام عليكم

ـ [التقرتي] ــــــــ [25 - Jan-2009, صباحًا 10:56] ـ

اسوق هذا الدليل الجديد الذي هداني الله اليه بعد كتابة المقال:

قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. البقرة 174

قال بن جرير الطبري في تفسيره الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ الْكِتَاب} يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ: {إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ الْكِتَاب} أَحْبَار الْيَهُود الَّذِينَ كَتَمُوا النَّاس أَمْر مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُبُوَّته.

و قال وَأَمَّا قَوْله: {وَلَا يُكَلِّمهُمْ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة} يَقُول: وَلَا يُكَلِّمهُمْ بِمَا يُحِبُّونَ وَيَشْتَهُونَ , فَأَمَّا بِمَا يَسُوءهُمْ وَيَكْرَهُونَ فَإِنَّهُ سَيُكَلِّمُهُمْ ; لِأَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ تَعَالَى ذِكْره أَنَّهُ يَقُول لَهُمْ إذَا قَالُوا: {رَبّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} قَالَ: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} 23 107: 108 لِآيَتَيْنِ.

و قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ال عمران 77

قال بن جرير {أُولَئِكَ لَا خَلَاق لَهُمْ فِي الْآخِرَة} يَقُول: فَإِنَّ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لَا حَظّ لَهُمْ فِي خَيْرَات الْآخِرَة , وَلَا نَصِيب لَهُمْ مِنْ نَعِيم الْجَنَّة , وَمَا أَعَدَّ اللَّه لِأَهْلِهَا فِيهَا. دُون غَيْرهمْ. وَقَدْ بَيَّنَّا اِخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِيمَا مَضَى فِي مَعْنَى الْخَلَاق , وَدَلَّلْنَا عَلَى أَوْلَى أَقْوَالهمْ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ بِمَا فِيهِ الْكِفَايَة. وَأَمَّا قَوْله: {وَلَا يُكَلِّمهُمْ اللَّه} فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَلَا يُكَلِّمهُمْ اللَّه بِمَا يَسُرّهُمْ وَلَا يَنْظُر إِلَيْهِمْ , يَقُول: وَلَا يَعْطِف عَلَيْهِمْ بِخَيْرٍ مَقْتًا مِنْ اللَّه لَهُمْ كَقَوْلِ الْقَائِل لِآخَرَ: اُنْظُرْ إِلَيَّ نَظَرَ اللَّه إِلَيْك , بِمَعْنَى: تَعَطَّفْ عَلَيَّ تَعَطَّفَ اللَّه عَلَيْك بِخَيْرٍ وَرَحْمَة , وَكَمَا يُقَال لِلرَّجُلِ: لَا سَمِعَ اللَّه لَك دُعَاءَك , يُرَاد: لَا اِسْتَجَابَ اللَّه لَك , وَاَللَّه لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَة , وَكَمَا قَالَ الشَّاعِر: دَعَوْت اللَّه حَتَّى خِفْت أَنْ لَا يَكُون اللَّه يَسْمَع مَا أَقُول وَقَوْله {وَلَا يُزَكِّيهِمْ} يَعْنِي: وَلَا يُطَهِّرهُمْ مِنْ دَنَس ذُنُوبهمْ وَكُفْرهمْ , {وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم} يَعْنِي: وَلَهُمْ عَذَاب مُوجِع. وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة , وَمَنْ عُنِيَ بِهَا؟ فَقَالَ بَعْضهمْ: نَزَلَتْ فِي أَحْبَار مِنْ أَحْبَار الْيَهُود اهـ

ادن كما ترون اخوتي ان, الايتين في اليهود و ان زيادة و لا ينظر الله اليه في الثانية ليست بعقوبة جديدة و تفسير الطبري يدل عليها و من جعلها عقوبة جديدة غير النار فقد خالف ما جاء به القرآن الكريم

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [25 - Jan-2009, مساء 02:04] ـ

جزاك الله خيرا

ونفع بك

وهذا مع ما تقدم في أكثر من موضع اكبر دليل أن المسألة من مسائل الاجتهاد السائغ ولا ينكر فيها على المخالف

بل الإنكار على من خالف السواد الأعظم من الأمة في هذه المسألة أولى

وفيه أن هذا السواد الأعظم من العلماء لم يذهبوا إلى القول بالتقييد عن هوى أو ضعف نظر أو نحوه

بل عند التحقيق والنظر يظهر قوة مأخذهم وضعف مأخذ غيرهم ممن اغتر بظاهر الأحاديث وذهيب يجمع بينها بضرب من التأويل مستكره ومستبعد

والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت