فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [15 - Nov-2008, صباحًا 11:49] ـ
فصل 3: أحاديث صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيها وضع اليدين بعد الرفع من الركوع:
الأحاديث التي ذكرت صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيها وضع اليدين بعد الرفع من الركوع فها هو حديث وائل بن حجر في صحيح مسلم و غيره في سنية رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع والرفع منه فيقول وائل: «أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما ثم كبر وركع، فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، فلما سجد،سجد بين كفيه» [16] وها هو حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما في سنية رفع اليدين عند التكبير والركوع والرفع من الركوع،وكيفية رفعهما والقول عند الرفع من الركوع: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع،وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا وقال: (سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد) . وكان لا يفعل ذلك في السجود» [17] ،وها هو حديث أبي حميد الساعدي في سنن الترمذي وغيره يصف صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم قال الله أكبر وركع ثم اعتدل فلم يصوب رأسه ولم يقنع ووضع يديه على ركبتيه ثم قال سمع الله لمن حمده ورفع يديه واعتدل حتىيرجع كل عظم في موضعه معتدلا ثم هوى إلى الأرض ساجدا ثم قال الله أكبر ثم جافى عضديه عن إبطيه وفتح أصابع رجليه ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا ثم أهوى ساجدا ثم قال الله أكبر ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعهن ثم نهض ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة ثم صنع كذلك حتى كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركا ثم سلم» [18] ، وذكر ابن مسعود تكبير النبي صلى الله عليه وسلم للركوع والسجود والرفع من الركوع والقيام للركعة التالية للركعة الأولى فقال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود وأبو بكر وعمر» [19] وفي هيئة الركوع قال رفاعة بن رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك» [20] وفي الرفع من الركوع حديث ابي هريرة قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام الى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين ركع ثم يقول (سمع الله لمن حمد) . حين يرفع صلبه من الركعة ثم يقول وهو قائم (ربنا ولك الحمد) . قال عبد الله (ولك الحمد) . ثم يكبر حين يهوي ثميكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفعرأسه ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها،ويكبر من الثنتين بعد الجلوس» [21] وفي النزول للسجود قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه» [22] وفي السجود يضم أصابع يديه ويستقبل بهما القبلة ففي الحديث: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع فرج أصابعه و إذا سجد ضم أصابعه» [23] وهذا غيض من فيض من الأحاديث،ويلاحظ عدم ذكر الرواة وضع اليدين بعد الرفع من الركوع في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم مع أنهم قد نقلوا كل شيء فعله النبي صلى الله عليه وسلم حتى ما قد يخفى على الناظر،ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم يضع يديه بعد الرفع من الركوع لنقل إلينا نقلا صريحا؛ لأنه أمر وجودي والأمور الوجودية مما تتوافر الههم على نقلها فما دام لم يبنقل نقلا صريحا فهذا دليل على عدم حدوثه، و العلم عند الله سبحانه وتعالى.
(يُتْبَعُ)