فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [18 - Nov-2008, مساء 12:13] ـ
وفقك الله
كلامي في المشاركة التي بعدها يوضح ما تفضلتم بذكره.
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [18 - Nov-2008, مساء 12:19] ـ
نعم. قرأته الآن وهو كلام حسن جزاكم الله خيرًا
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [18 - Nov-2008, مساء 12:21] ـ
وجزاك الله خير الجزاء، وفضلا لا أمرا أفدنا هنا:
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [18 - Nov-2008, مساء 12:48] ـ
أصل الدين الذي لا يصح إيمان المرء إلا به لا يمكن أن يثبت بخبر واحد.
هذا هو ما أريد
ويبدو أن الفرق بين ما قلتُه وما قلتَه لفظي
الفكرتان متلازمتان
والله أعلم
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [18 - Nov-2008, مساء 01:00] ـ
هذا الكلام غير صحيح؛ وينبغي أن نحدد الكلام ونوضحه كي يظهر الأمر؛ لأنه يبدو أنني أتكلم عن شيء مخالف لما تتكلمون عنه.
لعلي أوضح ما عندي أيضًا ليتبين أن الحكم بعدم الصحة سابق لأوانه.
أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به فهل يمكن أن يقول عاقل: إن أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به يمكن أن يثبت بخبر الآحاد؟
يعني هل من الممكن أن يتصور أحد أن أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به يعرفه واحد فقط من الصحابة دون باقي الصحابة؟
هل من الممكن أن يتصور أحد أن أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به يعرفه واحد فقط من التابعين دون باقي التابعين؟
هذا لا يمكن أن يتصور، ولا يقع في عقل عاقل البتة.
هناك فرق بين خبر الآحاد الذي أفاد العلم ثم انتشر هذا العلم واستفاض وبين خبر الآحاد الذي ينقله الواحد تلو الواحد ولم يفد العلم العام بين أفراد الأمة. فخبر الآحاد الذي يمكن أن يثبت أصل لا يصح الإيمان إلا به هو من النوع الأول، والدليل أن كثيرًا من الأصول يرجع العلم العام المنتشر بها إلى خبر الآحاد.
أن يقال: (إن خبر الواحد الذي تلقته الأمة بالقبول يمكن أن يثبت به شيء من أصول الدين) ، لأن تلقي الأمة بالقبول هنا قام مقام التواتر المطلوب.
إذًا رجع في الأصل إلى خبر الآحاد وهذا يلخص مرادي، وما تبع ذلك من تلقٍ و قبول فلم يكن ليحصل أصلًا لولا وجود مستند ذلك من خبر آحاد.
وقد يقول قائل: ما الفرق بين الأمرين؟
فالجواب: أن مجاري العادات تدل على الاكتفاء بالنقل عن واحد إذا كان المنقول مما لا نزاع فيه، ولذلك تجد المنقول عن الصحابة والتابعين في المسائل المتفق عليها قليلا جدا، والمنقول عنهم في المسائل المختلف فيها كثيرا جدا.
ونحن الآن مثلا لا يوجد عندنا رواية لمسند الإمام أحمد إلا من طريق واحد، ولا يكاد يوجد رواية لصحيح البخاري ومسلم إلا من طرق يسيرة جدا، وكذلك القراء السبعة المشهورون لا يوجد لدينا روايات عنهم إلا من طرق يسيرة، مع أننا نقطع بأن الذين رووا الصحيح عن البخاري عدد التواتر، وكذلك الرواة عن القراء السبعة، ولكن العلماء اكتفوا بذكر الطرق المشهورة التي صار تداولها بينهم أقرب إلى المسألة الشرفية منه إلى إثبات المنقول؛ اكتفوا بذلك لأن هذه الأشياء لا نزاع فيها.
فهذا هو المقصود في هذا الباب؛ ولذلك تجد الرواة مثلا يكتفون بنقل الحديث من طريق مالك أو من طريق الزهري أو نحو ذلك لشهرته وإتقانه، مع أنه يُقطع في كثير من الأمور أنه لم يتفرد بالرواية.
ومثال ذلك حديث الأعمال بالنيات؛ فإن النبي حدث به على المنبر، وكذلك عمر بن الخطاب، والمقطوع به أن الذين سمعوه من النبي كثيرون، وكذلك الذين سمعوه من عمر، ومع ذلك فلم يروه عنه إلا واحد.
فينبغي أن نفرق بين خبر الواحد الذي هو من باب الاكتفاء، وخبر الواحد الذي لا يعرفه عامة أهل العلم. وكما ذكرت سابقا: اتفاق الأمة وتلقيها للخبر بالقبول يقوم مقام التواتر في هذا الباب
أما إذا كان الخبر خبر واحد ولم تتلقه الأمة بالقبول، فلا يمكن بحال من الأحوال أن يثبت به أصل الدين الذي لا يصح إيمان المرء إلا به.
والخبر الذي تكلم عنه شيخ الإسلام ابن تيمية من هذا النوع
فهو خبر (يخرج في آخر الزمان رجل اسمه كاسمي ... ) والروافض يحتجون بهذا الأثر على عقيدة الإمامة ووجوب اتباع الإمام، وأن المؤمن لا يكون مؤمنا إلا بهذه العقيدة، ولا شك أن هذا الكلام واضح البطلان؛ لأن عامة الصحابة لم يسمعوا عن هذا الأمر ولم يعرفوه ولم ينقلوه، فلا يمكن أن يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به.
فليس بصحيح البتة أن يقال: إن الشيخ قال لهم هذا الكلام تنزلا، بل هو كلام صحيح قطعا، بل لا نزاع فيه مطلقا بين أهل العلم.
ومن عرف فيه نزاعا فليخبرنا.
لا نزاع إن شاء الله وقد اختصرت المقصود قبل هذا بقليل.
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [18 - Nov-2008, مساء 01:08] ـ
إذًا رجع في الأصل إلى خبر الآحاد وهذا يلخص مرادي، وما تبع ذلك من تلقٍ و قبول فلم يكن ليحصل أصلًا لولا وجود مستند ذلك من خبر آحاد.
لا نزاع إن شاء الله وقد اختصرت المقصود قبل هذا بقليل.
يبدو أنه لا نزاع بيننا فعلا، ولكن العبارة المعلمة بالأحمر فيها نظر؛ لأن تلقي الأمة بالقبول أحيانا يكون لخبر ضعيف، وأحيانا يكون بغير خبر من أصله.
وقد ذهب جماهير العلماء إلى أن الإجماع لا بد أن يكون مستندا إلى دليل، ولكن هؤلاء الجماهير أنفسهم قالوا لا يشترط أن نقف على هذا الدليل.
وهذا يبين لك بجلاء عدم التلازم بين التلقي بالقبول ووجود خبر الآحاد.
فالمقصود أن قولك (التلقي بالقبول ما كان ليحصل إلا عن هذا الخبر) يحتاج إلى تفصيل.
فإن كنت تقصد هذا الخبر بعينه، فهو غير صحيح، وإن كنت تقصد ما كان من جنس هذا الخبر حتى لو لم يصلنا، فهو صحيح.
(يُتْبَعُ)