فهرس الكتاب

الصفحة 9707 من 20085

تارة تتكلم بلهجة العامي المسكين الذي لا ناقة له ولا جمل في العلم ويخاف على نفسه وأصحابه من خوض عبابه! وتارة تأتينا بكلام لا يجترئ على الكلام بمثله الا طالب علم له في شتى الفنون باع وسهم!!! فها أنت ذا تتكلم عن النحو وأصول الفقه والاستدلال والقواعد الكلية و ....

ثم اذا ما كلمك اخوانك عن أخطاء تقع منك في العقيدة وغيرها وحضوك على التعلم لضبطها قلت لهم دعوني على فطرتي، وزعمت بالباطل أنها هي الفطرة التي كان عليها الصحابة، وأن ضبطها لا يحتاج الى التعلم!!!!

سبحان الله!

أنت كما ظننتك ... داعية تصوف لا خلاق له بعلوم التوحيد، هداك الله وأصلحك!

يا أخي

ان كنت داعيا الى الله فتعلم ... وان كنت متكلما في العلم ... فالعلم الدليل!

العلم الدليل يا خلوصي!

/// لا وجه ابتداءا لهذا التفريق بين"حققوا"و"تحققوا"في الاصطلاح الشرعي ولا في المعنى اللغوي ... والا فمن الذي تكلم بهذا التفريق اصطلاحا من أئمة السلف؟ ومن الذي سبقك اليه وجعل أحد المعنيين للصحابة والآخر للتابعين كما تدعي؟؟؟ وهل لك أن تأتينا بكلامه من مصدره؟؟؟ أما ان كنت مستحدثا اصطلاحك الخاص، فبينه أولا، ولتأتنا ببينة الفرق اللغوي بدليله من كتب اللغويين قبل أن تستحدث به تفريقا بين الصحابة والتابعين ليس لك فيه سلف!!!

فاشرح لنا هذه العبارة شرحا واضحا على سنة أهل العلم وطريقتهم، لا بالرموز الصوفية وأشباهها:

"لا بد من التقرير بأني لا أقصد أن التابعين رضي الله عنهم لم يتحققوا"

"المستويات من التحقيق الذي يقابل التحقق"

"كان تحقق الصحابة رضي الله عنهم فطريًّا سليقيا"

/// تقول:"أمّا التابعون فلكي يصلوا إلى مشارف دقائق الأذواق اللغوية و يتعرّفوا كنه ما يقرؤون على الوجه الأتمّ فقد اضطروا إلى وضع علم النحو بمصطلحاته الدقيقة و مفاهيمه التي لو سمعها أعرابي من زمن الصحابة رضي الله عنهم ... فربما حسبهم أعاجم أو متفلسفة!"

وأقول لك هذا الكلام كلام فاسد فسادا بينا! فعلم النحو لم يضعه التابعون من أجل أن"يفهموا ما يقرؤون"ولا من أجل أن يتمكنوا من ادراك دقائق"الأذواق"اللغوية كما تدعي!!! وانما وضع علم النحو من أجل أن تنضبط به ألسنة الأعاجم من أهل الأمصار الأعجمية التي فتحها المسلمون شرقا وغربا على لسان العرب، ومن أجل حفظ أحرف القرءان!! والا فالتابعون - ان كنت تدري معنى هذا المصطلح ابتداءا- كانوا تلامذة الصحابة رضي الله عنهم، وما تلقوا العلم الا منهم وبلسانهم مباشرة بلا وسيط من قراءة أو غيره، وما تربوا الا في حجورهم رضي الله عنهم وعلى لسان قومهم!!!

/// حنانيك علينا يا مولانا! خذنا خطوة خطوة رحمك الله! تقول:"لم يكن ذهنهم ينساق إلى معنى القيد و حسب من كلمة اللاتي ... بل كان يتسع كذلك لمعانٍ غدت غريبة عنا اليوم مثل معنى العهد"

فهل لنا أن نفهم ما هو معنى"العهد"هذا الذي صار غريبا عنا اليوم، وما دليله عندك من كلامهم؟؟؟

ثم تنتقل بعد هذه العبارة مباشرة الى قولك:"إلى درجة أن أحد الباحثين في علم الحديث يتهم غيره قائلًا ما معناه"و العجب من إخواننا علماء نجد مع حرصهم على اتباع الدليل (كذا) قد تبعوا مذهبهم و خالفوا النص (كذا) ؟!! مولّدًا بهذه الطريقة تربية فكرية قلبية ذات أثر مدمّر كلّي أي في مستويات عديدة؟!!""

فعلى أي شيء ينبني قولك:"الى درجة أن ..."؟؟؟ تقصد أن هذا المثال الذي تسوقه عن باحثي الحديث، يدل على ضيق أفقهم وغياب"شمولية"فهم الصحابة عنهم؟؟؟ فما هو اعتراضك على أن يقع نقاش بين طلبة علم الحديث، يرد فيه أحدهم على الآخر بمثل هذا الالزام الأصولي في الحوار، أن فلانا خالف بأصوله دليلا من الأدلة التي يلتزمها في غير ذلك الموضع فوقع بذلك في التناقض؟ وان كنت لا أدري ما وجه تخصيص"علماء نجد"- على حد لفظك - بمذهب حديثي أو نحوه، ولكن أنت من اصطنع المثال على أي حال!! فهل تقصد أن وجود المذاهب العلمية في الأمة في الفقه والنظر هو ذلك المرض التربوي الفكري المدمر الذي لم يكن عليه الصحابة؟؟؟

وصفت شيئا بأنه طريقة مدمرة .... ليس هذا فحسب، بل مدمرة دمارا كليا، أي:على مستويات عديدة"فهلا بينت ذلك الشيء بوضوح وبينت أي مستويات تلك التي تقصد، وعلاقة ذلك بالفرق بين التحقيق والتحقق والذي فرقت به بين الصحابة والتابعين؟؟؟"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت